الاحتلال والانقسام والعامل الفلسطيني

الخامسة للأنباء – حمادة أبو دلال يكتب :

يعاني العامل الفلسطيني في قطاع غزة من ظروف لا يمر بها أي عامل في العالم. فالاحتلال الاسرائيلي من البحر يلاحق الصياد ومن الجو و الأرض يرش المحاصيل ويقتلها ويجرف الأرض ويمنع التصدير ويقتلع الأشجار ويمنع دخول المواد الخام تحت مبررات واهية والعدوان المتكرر علي غزة علي شكل سلسلة من الحروب المدمرة والإغلاق ومنع دخول العمال.

والانقسام الفلسطيني وتأثيره علي كافة مناحي الحياة، منها العمل النقابي نجد أن النقابات العمالية تعاني من التشرذم والانقسام، والضعف، وعدم تقديم اي خدمات تذكر للعمال، مما أدى إلي ضعف دورها المنوط بها تأديته وغياب الانتساب لها وذلك يعود إلي تغييب أشكال الديمقراطية حيث لايوجد ممثلين للعمال؛ يراعون ويدافعون عن مصالحهم.

 وأيضا معظم قيادات العمل النقابي محسوبين علي أطراف الانقسام الحزبية حيث أن العمل النقابي في فلسطين مرتبط بالعمل السياسي والأحزاب وغير مستقل وهو بذلك يفقد أول شروط العمل النقابي، وهو الاستقلال.

لذلك نجد اليوم مشهد محزن للعامل الفلسطيني، في ظل فقدان فرص العمل وانتشار البطالة، وساعات عمل طويلة وأجور زهيدة إن توفر العمل، مع غياب السلامة المهنية، وانتشار إصابات وحوادث محزنة للعمال،

وهجرة الكفاءات العمالية، وكل هذا مع رقابة حكومية ضعيفة.

حيث نجد العامل الفلسطيني يدفع وحده فاتورة كل الظروف الصعبة التي نمر بها فالمطلوب إنهاء الانقسام والوحدة الوطنية ووضع خطة استراتيجية عاجلة لإنهاء ومعالجة الآثار المؤسفة لهذا الواقع المظلم الذي خلفه الانقسام والاحتلال و أيضا استقلال العمل النقابي والدعم الحكومي ونشر العملية الديمقراطية في كل مناحي الحياة الفلسطينية من خلال الانتخابات وإنشاء المصانع وتشجيع الصناعات المحلية وإحياء الروح النضالية والوطنية للحركة العمالية الفلسطينية وإعادة النهوض بالإنسان الفلسطيني.

الرابط مختصر: