غزة ابنّة البطة السوداء…
لماذا تستثني الحكومة برام الله تجار غزة من الإعفاء الضريبي ؟

الخامسة للأنباء -تقرير خاص
تفاجئ تجار قطاع غزة مؤخراً بقرار يقضي بإعفاء التجار من دفع ضريبة القيمة المضافة لسلعتي القمح والطحين والذي أقر لسلة المستهلك الغذائية لمدة 3 أشهر بدءاً من مارس الماضي وحتى مايو الجاري وقد اعتمد ذلك وفق قرار حكومي مذيل بتوقع رئيس الحكومة محمد اشتية، إلا أنها لم تعفِ تجار قطاع غزة من هذه الضريبة التي تصل إلى 17% ،وذلك الأمر تسبب في انهاك التجار والتسبب في ارتفاع أسعار السلع أمام المواطنين في ظل هذه الظروف السيئة والأزمة العالمية المتعلقة بأهم السلع وأكثرها أولوية لدى كل بيت، فيما بادرت وزارة الاقتصاد بغزة بإعفاء الطحين المصري الذي يستورد عبر معبر رفح من ضريبة القيمة المضافة بشكل كامل.

استياء وردود أفعال

قال عبد الدايم عواد مدير مطاحن السلام بغزة: إن دفع تجار القمح في غزة دون الضفة لضريبة القيمة المضافة لحكومة رام الله، أسهم في تكبّد مطاحن غزة خسارة لا يمكن تعويضها، فلماذا تعفي حكومة رام الله تجار رام الله من الضريبة بينما تفرضها على تجار غزة؟ لماذا هذا التمييز؟

فيما ذكر تيسير الصفدي رئيس اتحاد الصناعات الغذائية بغزة مراجعته لوزارة الاقتصاد في رام الله بشأن قرار إعفاء الطحين من ضريبة القيمة المضافة، ليشمل قطاع غزة، ولكن حكومة رام الله لم تتجاوب مع هذه المطالبات للأسف، فلماذا هذه العنصرية؟

فيما أكد علي الحايك رئيس جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين أن تطبيق قرار إعفاء التجار في رام الله دون قطاع غزة؛ أثّر سلبياً على إنتاج المطاحن وأصحاب المخابز في غزة، وكبّدهم خسائر كبيرة ومؤذية.

غزة ليست ابنة البطة السوداء

لقد عانت غزة وقدمت وضحت وأصابتها من الأزمات ما يكفيها من عدوان وحصار وكورونا وخسائر اقتصادية وغلاء معيشة ،أكثر من غيرها ،فبدلاً من دعم اقتصادها والتخفيف من أعباء تجارها وأهلها لا سيما في السلع الأساسية، نتفاجئ بأن الحكومة برام الله برئاسة الدكتور محمد اشتية تتعامل مع غزة وكانها دولة أخرى لها مواردها وكيانها المستقل ولا تسري هذه القررات عليها ،خاصة أن التنسيق اليومي بالمعابر يسير وفق آلية متبعة تحددها اللجنة الرئاسية لتنسيق البضائع ،لذلك المطالب واضحة لدى التجار وهي المساواة بين غزة والضفة في هذا الملف الذي يعود بظلاله على المواطن بالمقام الأول

الرابط مختصر: