غزة: عائلة المصري توضح تفاصيل حول وفاة “ابنتها” بعد تعرضها لخطأ طبي

أوضحت عائلة المصري، يوم السبت، في بيان صدر عنها تفاصيلاً حول وفاة ابنتهم بخطأ طبي أثناء الولادة.

وقالت عائلة المصري في بيان صدر عنها، إنّها “تلقينا نبأ وفاة ابنة العائلة، السيدة: ابتهال يوسف عطية المصري (30 عاماً)، خلال علاجها في مستشفى الخليل الأهلي بالضفة الغربية؛ إثر مضاعفات خطأ طبي أثناء عملية الولادة في مستشفى ناصر بمدينة خانيونس”.

اليكم البيان الصادر عن عائلة المصري:-

بسم الله الرحمن الرحيم
“وَلَا تَقْتُلُواْ ٱلنَّفْسَ ٱلَّتِي حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلْحَقِّ ۗ وَمَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِۦ سُلْطَٰنًا”

بيان صحفي صادر عن عائلة المصري في الوطن والشتات

ببالغ الحزن والأسى، تلقت عائلة المصري نبأ وفاة ابنة العائلة، السيدة/ ابتهال يوسف عطية المصري (30 عاماً)، خلال علاجها في مستشفى الخليل الأهلي بالضفة الغربية؛ إثر مضاعفات خطأ طبي أثناء عملية الولادة في مستشفى ناصر بمدينة خانيونس.

وفي صباح يوم الخميس، الموافق 28-10-2021م، توجَّهت ابنتنا “ابتهال” –رحمها الله- إلى مستشفى ناصر “مبارك” نتيجة تحويلة طارئة من مركز الرعاية الأولية “المستوصف”؛ لظهور أعراض تسمم حمل.

وصلت ابنتنا -رحمها الله- إلى المستشفى في تمام الساعة 10:45 صباحاً، لكننا تفاجأنا بعدم اهتمام الطاقم الطبي، واستقبالها باستهتار كبير، حيث تُرِكَت لعدة ساعات متواصلة دون مرور الطبيب المناوب، وعندما تفاقمت حالتها أُخضِعتْ لعملية قيصرية في تمام الساعة 6:40 مساءً، وبسبب التأخر والإهمال الطبي والاستهتار في إجراء عملية الولادة، حصل لديها نزيف حاد استدعى إعطاءها 20 وحدة دم، وإخضاعها لعملية جراحية أخرى بعدما استمر النزيف، ما أدى إلى تدهور كبير في صحتها، ودخولها في غيبوبة ألزمتها غرفة العناية المركزة منذ ذلك الوقت.

وعند وصولها لمستشفى الأهلي بمحافظة الخليل، كان الأوان قد فات؛ إذ شخَّص الأطباء حالتها بأنها “حرجة وميؤوس منها”، كما هو مُثبَت في تقرير مستشفى الخليل، وأُخضعت لجهاز التنفس الصناعي، حتى وافتها المنية مساء أمس الخميس 2-12-2021م.

لقد تعرضت ابنتنا لمجزرة حقيقية بكل ما تحمله الكلمة من معنى من قِبَل طاقم الولادة بمستشفى ناصر، فقد قتلوا جنينها، ثم حدث معها نزيف حاد أدى إلى فشل كلوي كامل، لتنهار باقي أجهزة الجسم تدريجياً حتى فارقت الحياة، علماً أنها لم تكن تعاني من أي أمراض سابقة.

إن سياسة الإهمال الطبي التي ينتهجها بعض أطباء مستشفى ناصر تدق ناقوس الخطر، وتُنذِر بكوارث حقيقية يدفع المرضى حياتهم وأعمارهم ثمناً لها، وتُهدِّد الأمن والسلم المجتمعي، إذ إن حادثة ابنتنا “ابتهال” ليست الحادثة الأولى التي يفقد فيها المرضى أرواحهم في مستسفى ناصر، نتيجة سياسة الإهمال الطبي، إذ إن هناك حالات كثيرة من مختلف العائلات، من ضمنها 3 حالات حصلت في أقل من سنة واحدة من عائلة المصري، دون أي اهتمامٍ أو محاسبةٍ للأطباء المسؤولين عن هذه الجرائم.

🔲 إن عائلة المصري إذ تنعى ابنتها شهيدة الإهمال الطبي “ابتهال يوسف المصري”، فإنها تؤكد التالي:

● تُدين عائلة المصري بأشد العبارات هذه الجريمة النكراء، والتي تدل على حجم الاستهتار الكبير بأرواح الناس، وانسلاخ بعض أطباء مستشفى ناصر من واجبهم المهني والأخلاقي والديني.

● إن عائلة المصري لن تصمت أو تقف مكتوفة الأيدي أمام هذه الجريمة النكراء، وستعمل على ملاحقة المتورطين عشائرياً وقانونياً وبالسبل المشروعة كافة من أجل تطبيق القانون الرادع لمنع مثل هذه الجرائم، وتحقيق السلم المجتمعي، وإيقاف المستهترين بأرواح الناس، وبالقيم الدينية والإنسانية والوطنية.

● تُحمِّل العائلةُ إدارة مستشفى ناصر وطواقمها الطبية المسؤولية الكاملة لما جرى لابنتنا الشهيدة “ابتهال”، وما نتج عنهم من تقصيرٍ وخطأ مهنيٍّ جسيم واستهتارهم المتعمد، الذي أدى إلى تفاقم الحالة ثم وفاتها.

● تُطالب عائلةُ المصري الجهات المختصة بتشكيل لجنة تحقيقٍ مستقلةٍ ومحايدةٍ وبشكلٍ عاجلٍ، ويكون فيها طبيب واحد على الأقل من أطباء العائلة، لموافاتنا بالتقرير الصحيح للوفاة، بشكل نزيه وشفاف.

● تُطالب العائلة رئيس لجنة المتابعة الحكومية بمتابعة قضيتنا، وإحقاق الحق، ومحاسبة المتسببين جميعاً بهذا الإهمال الطبي الذي أودى بحياة فقيدتنا.

● إن عائلة المصري لن تتوانى عن نشر أسماء الطاقم الطبي المتسبب بوفاة ابنتنا -وهم معلومون لدينا بالاسم- وفضحهم إعلامياً، وملاحقتهم قانونياً وعشائرياً، في حال التقاعس وعدم محاسبتهم وردعهم.

والله غالب على أمره..~

عائلة المصري في الوطن والشتات
3-12-2021م

الرابط مختصر: