“فشة غل”.. بقلم الصحفي سعيد الطويل

سيبوا الناس بحالها
صِرنا نشوف منشورات، وكلمات، وإيحاءات، وتلميحات بتقَشعِر البَدَن؛ بعيدة عن أيِّ أخلاقياتٍ أو قِيَمٍ مجتمعيةٍ؛ بعضُها بهدفِ الشُّهرةِ السلبيةِ؛ وجزءٌ منها فقط لِجَمعِ الَّلايكاتِ والمُشاهَداتِ الافتراضيةِ؛ دونَ أيِّ اعتباراتٍ أو ترتيباتٍ ثانية ..

الله يرضى عنك يخوي، وإنتِ يختي؛ سيبوكوا من الناس ومراقبتِهم وتَتَبُّعِهم؛ لأنه باختصار: “مَن راقبَ الناسَ مات هَمًّا” ،إوعَك تتَّبع عوراتِهم؛ ولا مع مين بيحكوا؛ ولا لَمين علّقوا ،هذا الأمرُ ما بيضُرك؛ ولا بينفعك؛ ويُعتبَر ظُلمًا لِغيرك؛ وتَعَدِّي على حقوقِه الشخصيةِ والأُسرية، وانتهاكًا لخصوصيتِه بشكلٍ مباشر .

يعني لو عندَك كلمة حلوة؛ انصَحْه فيها برسالة خاصة؛ تكون مكتوبة بأسلوبٍ حلو ومقبول ،غير هيك ما إلك عنده ،لا مطلوب منك تحاسبه؛ ولا أنت مسؤول عنه أصلاً.

حاوِلْ قدرَ الإمكان تكون متوازن؛ ومِش مؤذي؛ لأنَّ الأذى النفسي والمَعنوي أكبر بكثير من الأذى المادي؛ وبتضَّل آثاره لوقت كبير؛ وما بِتروح؛ وبتضّل بصمتُه محفورة عند الشخص إللي آذيتَه، ويمكِن أنت تنسَى؛ بس هو بحياته ما راح ينسَى جُرحَه وأذيَّتَك له.

كمان غير هيك؛ يِمكن يكون منشورك، أو تعليقك، أو نقلك للكلام من العالم الافتراضي للواقع المعيشي، أو العكس؛ ينهي حياة بني آدم؛ أو يفكّك عيلة ويُشَتِّتها ،أو يخسر شُغلَه بسذاجتِك ، وحركاتِك إللي ما إلها لزوم ، صدِّقني كثير من المشاكل صارت بهذه الطريقة؛ خاصةً المشاكلَ العائلية ،كبرتْ كثيرًا وما انحلَّت ؛ والسبب تدخُلاتٌ خارجيةٌ من طرَفٍ ثالثٍ؛ غالباً بتكون بدون حُسن نِيَّة

يِمكن يكون سببها حُبّ الظهور، أو رغبة بفرضِ الشخصيةِ، أو محاولة للغيرِ بأنْ يكون مؤثّرًا وصوتُه عاليًا ..

وللأسف، ما بيعرف هذا الكائن؛ أنَّ الأمرَ بالعكسِ تمامًا هذا لا أبداً مش صوت عالي، ولا أصلاً فيه أي شخصية يمكن أنْ تُحترم.

هنا بنِقدَر نقدّم الوصفَ الحقيقَ لعديمِ الشخصيةِ ،إلّلي عنده فراغ، أو نقص، وبيحاول دائمًا أنْ يشغلَ نفسَه بمهاجمةِ غيرِه ،بدونِ أيِّ أصول، ولا أيِّ قيَم تُذكَر ..

صدِّقني يا ابن الناس؛ لو ضلِّيتَك بهيك عقلية؛ حتكون سببًا بأذيةِ كثيرٍ من الناسِ بِدون ما تشعُر ..

اضبطْ شخصيتَك ومنشوراتَك، ووازِنْ كلامَك ، ابعدْ عن نقلك للكلامِ، وحاوِل تكون ناصح وإيجابي؛ ولو مِش قادر؛ خَلِّيك صامت؛ حَتكسب أجر، وحتضَّل صورتك كمان حلّوة قُدّام الناس.

و #سلامتك_وتعيش

الرابط مختصر: