كيف سيكون رد المقاومة على مسيرة الأعلام؟

الخامسة للأنباء-غزة

بعد ثلاثة أيام من مرور “مسيرة الأعلام”، الذي أصر رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت، أن تتم وفق مسارها المعتاد، يسعى الاحتلال وأجهزة المعلومات والاستخبارات لديه، إلى قراءة نوايا فصائل المقاومة الفلسطينية، التي لم ترد حتى اللحظة على ما جرى من تصرفات استفزازية للمستوطنين في القدس.

ونشرت صحيفة (معاريف) الإسرائيلية، اليوم، أنه “سيتم الإبقاء على حالة التأهب القصوى أمام قطاع غزة في الأيام المقبلة، و التقديرات بأن الرد من غزة على الأحداث في القدس لا يزال من الممكن أن يحدث في الأيام المقبلة”.

وكانت الفصائل الفلسطينية، قد صرّحت في بيان مشترك بعد اجتماع لها الخميس المنصرم، في قطاع غزة أن “مخطط مسيرة الأعلام سيكون برميل بارود ينفجر ويشعل المنطقة بأكملها”، مضيفة أن الفصائل وأجنحتها العسكرية المسلحة “جاهزة في كافة المجالات لمواجهة هذا العدوان”.

بدوره، قال الناطق باسم حركة المقاومة الشعبية، خالد الأزبط، إن “غرفة العمليات المشتركة لم تعلق على ما جرى من أحداث في “مسيرة الأعلام”، لأن باب المعركة ما زال مفتوحاً بعد ما جرى من حالة الاستفزاز الصهيوني التي عدّت كل الخطوط الحمراء”.

وتابع الأزبط،، أن “كل الأجنحة العسكرية في داخل هذه الغرفة ما زالت في حالة طوارئ وانعقاد دائم ومتابعة لكل ما يجري على الأرض، وهذا الفعل الصهيوني لا يمكن إلا أن يكون له رد من المقاومة ولجم هذا العدو ودفع فاتورة لما حصل ولكن في الوقت والزمان التي تحدده هذه الغرفة”.

وأكد على أن “قيادة المقاومة  لم تعطِ أيّ من الضمانات لأي من الوسطاء للعدو الصهيوني بأن هذه المسيرة قد مرت، والرسالة كانت واضحة بأنه هذا العمل سيكون له دفع ثمن من العدو الصهيوني وبناء على ذلك فإن الغرفة في حالة انعقاد دائم وفي حالة إعلان لجهوزية والاستنفار وعلى العدو أن يترقب فعل المقاومة في كل الساحات الفلسطينية”.

في حين، يرى عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية الفلسطينية، محمود خلف أن “ما جرى في “مسيرة الأعلام” من اقتحامات واسعة للمسجد الأقصى المبارك من عشرات آلاف المستوطنين ورفع الأعلام داخل باحات المسجد الأٌقصى في الفترة الصباحية، شيءٌ كبير، ومن ثم تلاها مسيرة ما تسمى الأعلام والدخول إلى البلدة القديمة وباب العمود وكل هذه العربدة التي جرت من المستوطنين “.

وقال خلف إن “الفصائل وقوى المقاومة وجهت دعوة لأبناء الشعب الفلسطيني في الضفة والقدس ومناطق المحتلة عام 48 للاحتشاد داخل باحات المسجد الاقصى ومدينة القدس، مشيرًا إلى أن الاحتلال بما سمح به للمستوطنين تجاوز كل الخطوط الحمراء وأراد من خلاله أن يرسي أساسًا لفرض وقائع جديدة في مدينة القدس”.

وتابع في حديثه، إن “قوى المقاومة لن تسمح بإرساء هذه القواعد ونحن نعتبر بأن ما جرى ليست نهاية المطاف، هو يأتي في سياق مقاومة شعبنا الفلسطيني للمستوطنين والاحتلال وهذه المقاومة دائمة ومستمرة ما دام الاحتلال موجود”.

وشدد على أن ” الشعب الفلسطيني في حالة اشتباك مستمر مع الاحتلال الإسرائيلي في كل أماكن تواجده وكل حسب قدرته، سواء في القدس في مناطق ال48 في جنين والضفة أو قطاع غزة، هذا الاشتباك وهذه موجات الانتفاضة المستمرة والمتواصلة في وجه الاحتلال من أجل منع إرساء أي قواعد جديدة أو فرض وقائع علىالأرض، لافتًا إلى أن “حالة الصراع مستمرة ومتواصلة والشعب يقاوم احتلال غاصب يتجاوز كل الأعراف والقوانين الدولية المتعارف عليها”.

وعرّج خلف خلال حديثه على موضوع عدم رد المقاومة الفلسطينية على ما جرى، قائلًا، إن “موضوع رد المقاومة له ظروفه وحساباته وله المكان والزان المناسبين من يحدد هذه المسألة هي الظروف الذاتية والموضوعية التي تمر، ونؤكد أن المسألة لن ترسي قواعد جديدة ولن تمر وهي تأتي في سياق استمرار الصراع مع الاحتلال”.

بدوره، قال الناطق باسم حركة حماس، حازم قاسم، إن “الوساطات تتحرك للتواصل مع حركة حماس لأنها تمثل المقاومة صاحبة الحضور والقوة الفاعلة، لاستكشاف موقفها في كل ما يتعلق بالساحة الفلسطينية”.

وتابع قاسم في تصريحات لإذاعة (صوت الأقصى)، أن “الاتصالات على حركة حماس كانت مكثفة في ظل الانتهاكات بحق المقدسات الاسلامية والمسيحية ، وحماس أبلغت الوسطاء أن شعبنا لن يتسامح  مع أي عدوان على مقدساته”.

وأضاف، “حاول الوسطاء الحصول على تعهد من حماس لعدم تصعيد الأمور وهذا مرفوض، ولا يمكن الحديث عن تهدئة في ظل استمرار الاحتلال وسلوكه العدواني، وسنواصل نضالنا وجهادنا وقتالنا حتى تحرير أرضنا”.

وأشار إلى أن “حكومة الاحتلال انحازت للمتطرفين الصهاينة وتعاملت باستهتار مع كل طلبات الوسطاء، وشعبنا سيواصل الجهاد والمقاومة حتى طرد الاحتلال وتطهير المقدسات”.

وأكد الناطق باسم حماس، على أن “المقاومة هي صاحبة الحضور الأوضح وهي العنوان الحقيقي للشعب الفلسطيني، وكل الوساطات تدرك ذلك، وكل الاتصالات الأخيرة ناتجة عن رعب لدى الاحتلال من المقاومة ، وكان واضحاً الارباك الصهيوني في كل التفاصيل”.

الرابط مختصر: