محمد سلامة: إسرائيل..هل تورط العالم ؟!.

وزير خارجية إسرائيل يائير لبيد طالب الرئيس الفرنسي ماكرون بتهديد إيران عسكريا، وابقاء العقوبات الاقتصادية عليها ومضاعفتها، بغية دفعها لتقديم تنازلات، مؤكدا أن مفاوضات فيينا لن تنهي طموحات إيران النووية،وبنفس الوقت يجري الحديث عن استعدادت لضرب إيران لكن الخبراء يشككون بقدرة تل أبيب وحدها..والسؤال هل تورط إسرائيل العالم بحرب جديدة ضد إيران؟!.
لبيد في باريس وبينيت وغانتس سوف يتوجهان إلى واشنطن،وحكومتا ألمانيا وبريطانيا تتبنيان الموقف الاسرائيلي، ولا ننسى أن إسرائيل سبق لها أن ورطت أمريكا وأوروبا ودول أخرى بتدمير العراق على مرحلتين..الحرب 1990م ثم الحصار ثم إسقاط النظام والدولة 2003م، وسبق لها أن ورطت بريطانيا وفرنسا في العدوان الثلاثي على مصر 1956م،ولا ننسى أن كل الحروب المفتوحة الآن في ليبيا وسوريا والعراق ولبنان و…الخ، لها أصابع فيها، ولا غرابة أن تنجح في إقناع إدارة الرئيس بايدن بالانقلاب على الدبلوماسية، ففي عهد إدارة ترمب كادت أن تفعلها وتورط العالم والمنطقة بحرب مدمرة ضد إيران لولا التراجع الأمريكي بعد إسقاط إحدى طائرات الشبح غالية الثمن حينها.
إسرائيل تتحدث علنا عن أن المظلة النووية الأمريكية حماية لها، وتتحدث علنا على ضرورة تدمير قدرات إيران النووية وتغيير نظامها السياسي، وأن المنطقة لن ترى الاستقرار والهدوء إلا بزوال الخطر الإيراني، ولها لوبياتها واعلامها التحريضي في أمريكا وأوروبا، ونجحت حتى الآن بمنع إدارة بايدن من العودة إلى الإتفاق النووي الموقع عام 2015م،بما يؤشر على قوة تأثيرها في واشنطن.
إسرائيل تتحرك على كل الجبهات السياسية والامنية وعلى مستوى العالم لافشال مفاوضات فيينا،ولن تقبل بإعادة إيران إلى المجتمع الدولي وأن يصار إلى العودة لخطة العمل المشتركة، وخيارها الوحيد الذي تريده هو جر العالم لتدمير إيران واخراجها نهائيا من اللعبة الإقليمية،فهي غير قادرة لوحدها،والعالم به توازنات إقليمية ودولية،ولهذا ينطبق عليها نكتة الذئب الشهيرة..هل الذئب يلد أم يبيض..لا هذا ولا ذاك..لكنها قد تفعل أي شيء لاشباع غرورها، كمواصلة استهداف علماء ومنشات إيران النووية وغير ذلك الكثير.

عن “الدستور الاردنية”

الرابط مختصر: