هآرتس: إسرائيل توظف الآثار لتسريع الاستيلاء على أراضٍ بالضفة قبل الانتخابات

الخامسة للأنباء - غزة
أفادت صحيفة هآرتس الإسرائيلية أن حكومة الاحتلال تعمل على تسريع إجراءات الاستيلاء على أراضي فلسطينية في الضفة الغربية. من خلال توظيف ملف المواقع الأثرية كأداة إضافية لتعزيز السيطرة على الأرض، بالتزامن مع اقتراب موعد الانتخابات الإسرائيلية.
ولفت الصحيفة أن الحكومة تسعى إلى فرض وقائع ميدانية يصعب تغييرها في حال أفرزت الانتخابات حكومة جديدة. بما يضمن استمرار التوسع في السيطرة على الأراضي الفلسطينية.
وأشارت إلى تنامي دور مسؤول الآثار في الإدارة المدنية الإسرائيلية_ وهي وحدة صغيرة تتمتع بميزانيات كبيرة_. في إجراءات تتعلق بالمواقع الأثرية، لكنها تترك آثارًا مباشرة على استخدام الفلسطينيين لأراضيهم. وتساهم في دفعهم بعيدًا عنها.
ولا تقتصر هذه الإجراءات، على المناطق المصنفة “ج” والخاضعة للسيطرة الإسرائيلية الكاملة. وإنما تمتد إلى مناطق “ب” التي تخضع إداريًا للسلطة الفلسطينية وأمنيًا لترتيبات مشتركة، ما يفتح المجال أمام توسيع نطاق التدخل الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية.
سيطرة على الأرض
وتوضح الصحيفة أن التعامل مع المواقع الأثرية لا يقتصر على الجانب البحثي أو التاريخي. إذ يمكن أن تترتب على إعلان موقع ما ذا قيمة أثرية قيود على أعمال البناء والزراعة واستخدام الأرض. الأمر الذي يمنح السلطات الإسرائيلية وسيلة إضافية للحد من وصول الفلسطينيين إلى أراضيهم.
ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه الضفة الغربية تصعيدًا في سياسات الاستيطان والسيطرة على الأراضي.
وكانت هآرتس قد وثقت في تقارير سابقة تصاعد استخدام الإجراءات القانونية والإدارية لتوسيع السيطرة الإسرائيلية على مساحات من الضفة. بما في ذلك إعلان أراضٍ فلسطينية أراضيَ دولة وتسريع إجراءات مرتبطة بالمستوطنات.
وتضع هذه التطورات ملف الآثار في سياق أوسع من الصراع على الأرض. إذ تتقاطع الإجراءات المتعلقة بالمواقع الأثرية مع سياسات التخطيط والاستيطان والقيود المفروضة على الفلسطينيين. لتعزيز واقع السيطرة الإسرائيلية على أجزاء متزايدة من الضفة الغربية.
وتأتي هذه التحركات قبيل الانتخابات الإسرائيلية، ما يثير تساؤلات بشأن مساعي الحكومة الحالية إلى تثبيت أكبر قدر ممكن من الوقائع على الأرض قبل أي تغيير محتمل في الخارطة السياسية الإسرائيلية.





