شؤون (إسرائيلية)

هاكابي يتحدث عن الضفة وغزة وإيران.. ماذا قال عن علاقة واشنطن بتل أبيب؟

الخامسة للأنباء - غزة

دافع السفير الأميركي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، عن المستوطنين في الضفة الغربية. وانتقد ما وصفه بالمبالغة في تصوير الاعتداءات التي ينفذها بعضهم. خلال مقابلة مطولة مع صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، تناولت كذلك موقف الإدارة الأميركية من غزة والعلاقة مع إسرائيل والحرب مع إيران.

وتحدث هاكابي عن واقعة دخول مستوطنين إلى قرية ترمسعيا، بعدما كان قد أرسل للرئيس الأميركي دونالد ترمب مقطع فيديو صوره بنفسه خلال وجوده في القرية. لكنه رفض الكشف عن ردة فعل ترمب على الفيديو.

وقال إنه فوجئ برؤية المستوطنين يعتدون على ممتلكات عائلة فلسطينية. في وقت كان فيه فريقه الأمني موجودًا، وأمام وسائل الإعلام.

وأضاف: “كان الأمر مزعجًا.. لقد فوجئت بسلوكهم الوقح.. من حق الناس حماية ممتلكاتهم. لكن ليس لهم الحق في التعدي على ممتلكات الآخرين. بل وأحيانًا ترويع الناس أو تخويفهم بمجرد وجودهم هناك”.

قناة واتس اب الخامسة للأنباء

وتابع: “أنا لم أنسب هذه الأفعال إلى المستوطنين قط.. في الواقع. أقول إنهم ليسوا مستوطنين، بل هم مزعزعون للاستقرار.. كثير ممن يفعلون ذلك لا يعيشون في يهودا والسامرة (الضفة الغربية). بل يعيشون خارج المنطقة”.

ورأى هاكابي أن نحو 99.9% من المستوطنين “مسؤولون للغاية”،.مشيرًا إلى أنهم أقاموا مجتمعات ومستشفيات وعيادات ومدارس ومعابد ومتاجر.

وقال: “سواء أكانت معاليه أدوميم، أو إفرات، أو غيرها من المجتمعات. فهي ببساطة أماكن رائعة يعيش فيها الناس ويرغبون في تربية أسرهم”.

وانتقد السفير الأميركي تناول وسائل الإعلام الدولية لما يجري في الضفة الغربية. قائلًا إن وصف جميع الأحداث بأنها عنف استيطاني متطرف “غير دقيق، وغير عادل، ويسيء إلى سمعة السكان المحليين”.

وفي ما يتعلق بالهجمات التي طالت فلسطينيين يحملون الجنسية الأميركية في الضفة الغربية. أوضح هاكابي أن الولايات المتحدة غير مخولة بإجراء التحقيقات، لكنها تحاول التأثير والمطالبة بالتحقيق والوصول إلى نتائج ملموسة، وليس الاكتفاء بإجراء التحقيقات فقط.

غزة

وعن قطاع غزة، قال هاكابي إنه يعارض دعوات وزراء في الحكومة الإسرائيلية لتشجيع الهجرة الجماعية من القطاع. كما يعارض منع الغزيين الذين يرغبون في الهجرة طوعًا.

وقال: “لا أعرف شخصًا واحدًا في موقع سلطة حقيقي يؤيد النقل القسري لأي شخص من غزة. ولكن من غير المعقول أن يكون هناك من يريد إجبار الناس على البقاء في غزة عندما يرغبون في المغادرة.. لماذا قد يرغب أي شخص في سجن الناس واحتجازهم كرهائن في مكان لا يرغبون في العيش فيه؟”.

واستشهد بمواقف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب. قائلًا: “سمعت ذلك منهما مباشرةً، وأنا أتحدث إليكم الآن: لا ينبغي إجبار أحد على المغادرة. ولكن لا ينبغي إجبار أحد على البقاء في مكان ما ليبدأ حياة جديدة في مكان آخر”.

أما بشأن نزع سلاح حركة حماس، فقال هاكابي: “منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025، لم تسلم حماس سلاحًا واحدًا.. لا شيء.. لا بندقية واحدة، ولا رصاصة واحدة، ولا قنبلة واحدة، ولا صاروخ واحد.. ليس لديهم أي نية للقيام بذلك طواعية”.

وتحدث السفير الأميركي عن الوضع الإنساني في القطاع، مدعيًا إحراز تقدم في هذا الجانب، وقال إن ما بين 600 و700 شاحنة محملة بالمساعدات الإنسانية والطبية تدخل غزة يوميًا، كما انتقد وصف ما جرى في القطاع بأنه “إبادة جماعية”.

الانتخابات الإسرائيلية

وعند سؤاله عن الانتخابات الإسرائيلية المقبلة، تجنب هاكابي الخوض في تفاصيل يمكن أن تفهم على أنها تدخل في الشأن الداخلي الإسرائيلي. خصوصًا بعد اتهامه سابقًا بالتدخل في السياسة الإسرائيلية عندما تحدث عن تشكيل حكومة وحدة وطنية.

وقال: “السياسة الأميركية هي أن هذا قرار يخص الناخبين الإسرائيليين.. ليس من حق الولايات المتحدة أن تملي شكل الحكومة بعد أكتوبر، تمامًا كما ليس من حق إسرائيل أن تملي علينا لمن نصوت”.

وشدد على أن العلاقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل تقوم على المصالح المشتركة، بعيدًا عن شكل الحكومة الإسرائيلية المقبلة.

وقال: “إسرائيل شريك استراتيجي قيم. ليس مجرد حليف، بل شريك حقيقي”، مستدلًا بالعلاقة الوثيقة بين الجيشين الأميركي والإسرائيلي خلال الحرب على إيران.

العلاقات الأميركية الإسرائيلية

وفي حديثه عن احتمال دخول إسرائيل في حرب إقليمية واسعة. قال هاكابي إن الولايات المتحدة لم ترسل قوات برية إلى إسرائيل منذ عام 1948، مضيفًا: “لم تدافع أميركا قط عن إسرائيل”.

وأوضح: “عندما تتحرك الولايات المتحدة ضد إيران، فإنها لا تدافع عن إسرائيل. بل عن مصالحها الخاصة.. قد تكون إسرائيل هي الخيار الأول، لكننا نحن الخيار الرئيسي؟ عندما يردد أحدهم شعار (الموت لأميركا) لما يقرب من خمسين عامًا، ربما عليك أن تصغي لما يقوله.. نحن لا ندعم إسرائيل، بل نحن شركاؤها، وهذا أيضًا لمصلحتنا الخاصة”.

ورفض هاكابي القول إن ترمب تعرض للضغط أو التضليل للاعتقاد بأن الحرب مع إيران ستنتهي بانهيار النظام. قائلًا: “أنا أختلف مع فكرة أن أحدًا ضغط عليه أو ضلله أو خدعه”.

وتحدث عن حضوره في غرفة العمليات بالبيت الأبيض عند اتخاذ قرار عملية “زئير الأسد”، وقال: “لا أستطيع الكشف عن الكثير مما جرى في تلك الغرفة، لأنه سري.. ربما سأكتب كتابًا في يوم من الأيام، وأستطيع أن أقول إن الرئيس لم يتصرف تحت ضغط إسرائيلي.. إسرائيل لم تدفع الرئيس ترمب قط للتدخل، لقد فعل ذلك بمبادرة منه”.

وحول مستقبل الحرب مع طهران، قال هاكابي: “لا أتوقع أي عمل عسكري آخر.. القرار سيتخذ في واشنطن من قبل الرئيس”.

وأشار إلى أن إيران في أضعف حالاتها منذ ما يقرب من 50 عامًا، عسكريًا واقتصاديًا، وأنها تزداد ضعفًا يومًا بعد يوم.

وختم حديثه بالقول إن العلاقة بين نتنياهو وترمب “لا تزال قوية ومتينة للغاية”، مشيرًا إلى استمرار التواصل بينهما بشكل منتظم، وإلى وجود علاقة شخصية متينة بينهما بنيت على مر السنين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى