هل استجابة واشنطن لطلب بينيت تأجيل فتح القنصلية في القدس..؟؟

نسب موقع “آكسيوس” الأميركي، لمصادر أميركية، وإسرائيلية وفلسطينية، قولهم إن إدارة بايدن قررت تأجيل إعادة فتح القنصلية الأميركية في القدس إلى ما بعد موافقة الحكومة الإسرائيلية الجديدة على الميزانية ، على الأرجح في أوائل شهر تشرين الثاني المقبل.

ويقول الموقع “إن هذا القرار يظهر مدى استثمار إدارة بايدن في المساعدة على استقرار الحكومة الإسرائيلية الجديدة” وذلك بالتجاوب مع طلب رئيس وزراء إسرائيل، نفتالي بينيت، ووزير خارجيته، يائير لابيد.

وبحسب الموقع فإن مسؤولي وزارة الخارجية الإسرائيلية يقومون بممارسة ضغوطات جمة على وزارة الخارجية الأميركية لتأجيل إعادة فتح القنصلية الأميركية في القدس لتجنب خلق صعوبات للحكومة الجديدة التي تشمل مزيج غير مستقر من الأحزاب ذات الآراء المتعارضة ، خاصة في إطار استغلال زعيم المعارضة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو ، لقضية القنصلية لتصوير الحكومة على أنها ضعيفة وغير قادرة على الوقوف في وجه إدارة بايدن.

وكانت القنصلية بمثابة البعثة الدبلوماسية الأميركية الأساسية للفلسطينيين حتى عام 2019 ، عندما أغلقتها إدارة ترامب ودمجتها في السفارة الأميركية الجديدة لدى إسرائيل في القدس، استجابة لرغبات السفير الأميركي السابق، ديفيد فريدمان.

وقد وعد بايدن بإعادة فتحها، إلا أن وزارة الخارجية الإسرائيلية طلبت من وزارة الخارجية الأميركية منذ نهاية شهر حزيران الماضي تأجيل فتح القنصلية حتى بعد الصيف على الأقل لمنح الحكومة الجديدة مزيدًا من الوقت لتحقيق الاستقرار.

وبحسب مصادر إسرائيلية ، تعمل الحكومة الإسرائيلية الجديدة على إقرار ميزانيتها بحلول الرابع من تشرين الثاني المقبل، وإذا لم تتم الموافقة على الميزانية ، فسوف تسقط الحكومة، بينما إذا مررت ، فمن شبه المؤكد أن تستمر الحكومة لعام كامل آخر.

ويحاول نتنياهو استغلال إعادة فتح القنصلية لخلق مزيد من الاحتكاك بين الطرفين، ويقول أنه بالموافقة على الخطوة الأميركية ، فإن الحكومة ستقبل “بتقسيم القدس”.

وتدعي مصادر مستقلة أن مسؤولين فلسطينيين أخبروا وفد من الكونغرس من الحزبين الأميركيين الذي زار رام الله قبل أسبوعين إنهم كانوا على علم بأن القنصلية لن يُعاد فتحها إلا بعد إقرار الميزانية ، وقالوا إنهم يمكن أن يقبلوا ذلك إذا تعهدت إدارة بايدن بذلك.

وعلمت القدس أن المشاورات داخل وزارة الخارجية الأميركية حول إعادة فتح القنصلية ، بما في ذلك من سيكون القنصل العام ، جارية ومن المتوقع أن تستغرق بعض الوقت. ولم تعلق الخارجية الأميركية على ذلك

ويدعي موقع “آكسيوس” أن مسؤولين إسرائيليين أخبروه بأنهم راضون بمستوى الحوار والتنسيق والتفاهم الذي تلقوه من إدارة بايدن حتى الآن، ويقولون “إن هذا التنسيق الجيد كان ضروريًا في وقت سابق من هذا الأسبوع عندما أشار بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء بمناسبة يوم اليهود المقدس لتيشا باف عن طريق الخطأ إلى “حرية العبادة” لليهود في الحرم القدسي ، وهو ما يعرفه المسلمون بالحرم الشريف”.

وعلمت “القدس” أن إعادة فتح القنصلية الأميركية في القدس وتوقيت ذلك كانت أحد البنود التي ناقشها العاهل الأردني، الملك عبدالله الثاني، مع وزير الخارجية الأميركي الثلاثاء، 20 تموز 2021.

الرابط مختصر: