الحلقة الأولى” لغز جريمة الفتى داخل الصندوق

في الثالث والعشرين من شهر فبراير سنة 1957، كان مواطن أمريكي يتفقد أفخاخ فئران المسك التي نصبها في الغابة خارج بلدة (فوكس تشايس) في ولاية (فيلاديلفيا) في الولايات المتحدة، عندما عثر على صندوق داخله تقبع جثة طفل صغير، ولعلمه بأن أفخاخ فئران المسك التي نصبها كانت عملا غير قانوني، قرر هذا الرجل أن لا يبلغ عن الجريمة حتى لا يقع في ورطة.

بعد يومين من ذلك التاريخ، كان أحد الطلبة الجامعيين يدعى (فريديريك بينوسيس) يتجسس على الفتيات في ثانوية (غوود شيبرد) عندما عثر هو الآخر على الجثة، وتردد (بينوسيس) كذلك في التبليغ عما رآه، لأنه هو الآخر كان يخرق القانون بتجسسه على الفتيات، لكنه بعد يوم فقط من التفكير الملي اتصل بالشرطة وبلغ عن الجثة في الغابة.

المنشور الأول الذي حاولت من خلاله الشرطة تحديد
هوية الطفل الضحية المجهولة في سنة 1957.

كانت الجثة التي عثرت عليها الشرطة تعود لطفل حديث السن أصبح يعرف فيما بعد باسم «الصبي في الصندوق» أو «طفل أمريكيا المجهول»، وكانت جثة مجردة تماما من أية ملابس، وكانت يدي الطفل وقدميه متجعدتين كما لو أنه تم إغراقه في الماء قبل موته، وأظهرت التحاليل اللاحقة أن مريئه احتوى على مادة داكنة مما يفيد بأنه قد يكون تقيأ قبل موته بلحظات، وكان سبب موته المحتمل هو ضربات عنيفة متعددة تلقاها على مستوى الرأس.

وبشكل مثير للحيرة، لم يتقدم أي أحد لتحديد هوية الطفل أو ادعاء معرفته به، على الرغم من أن القضية جذبت اهتمام وسائل الإعلام بشكل كبير، ولم يبق أحد في الولايات المتحدة لم يسمع بقصتها.

بعد قرابة نصف قرن عن العثور على الجثة، تم إحراز بعض التقدم في فك لغز القضية في سنة 2002 عندما اتصلت طبيبة نفسية بالسلطات قائلة بأن بحوزتها معلومات عن قضية «طفل أمريكا المجهول»، وقالت الطبيبة النفسية بأن إحدى مريضاتها التي تدعى (ماري) اعترفت لها بأن والديها ”اشتريا“ صبيا صغيرا واستغلاه لأغراض جنسية، وهو نفسه «طفل أمريكا المفقود».

وفقا للمريضة (ماري)، كانت والدتها تستحم مع الصبي عندما تقيأ فجأة، ولغضبها الشديد بدأت تضربه بقسوة إلى أن مات، ادعت (ماري) كذلك أنها رافقت والدتها إلى الشمال الشرقي للمنطقة الغابية في (فيلاديلفيا) حيث قامتا بلف جثة الطفل في قطعة قماش، ثم وضعتاه في صندوق وتركتاه هناك.

اقتنع المحققون أن أقوال (ماري) كانت حقيقية حتى على الرغم من معرفتهم بأنها لم تكن مستقرة نفسيا وعقليا، غير أنهم لم يتمكنوا من التواصل معها بشكل مباشر، ذلك أنها بدا وكأنها فرت من البلد بعد أن قرأت اسمها على الكثير من الصحف ووسائل الإعلام بعد انتشار قصتها، ولم يعثر عليها أحد أبدا بعد ذلك، ومنه أُغلقت قضية «طفل أمريكا المجهول» مرة أخرى إلى يومنا هذا.

وفقا للمريضة (ماري)، كانت والدتها تستحم مع الصبي عندما تقيأ فجأة، ولغضبها الشديد بدأت تضربه بقسوة إلى أن مات، ادعت (ماري) كذلك أنها رافقت والدتها إلى الشمال الشرقي للمنطقة الغابية في (فيلاديلفيا) حيث قامتا بلف جثة الطفل في قطعة قماش، ثم وضعتاه في صندوق وتركتاه هناك .

اقتنع المحققون أن أقوال (ماري) كانت حقيقية حتى على الرغم من معرفتهم بأنها لم تكن مستقرة نفسيا وعقليا، غير أنهم لم يتمكنوا من التواصل معها بشكل مباشر، ذلك أنها بدا وكأنها فرت من البلد بعد أن قرأت اسمها على الكثير من الصحف ووسائل الإعلام بعد انتشار قصتها، ولم يعثر عليها أحد أبدا بعد ذلك، ومنه أُغلقت قضية «طفل أمريكا المجهول» مرة أخرى إلى يومنا هذا.

الرابط مختصر: