أبو زهري: ما زلنا نعطي الفرصة للوسطاء من أجل إلزام الاحتلال بتنفيذ وعوده

الخامسة للأنباء – غزة
قال رئيس الدائرة السياسية في حركة حماس بالخارج سامي أبو زهري، “إن الخيارات كلها مفتوحة أمام المقاومة، وهي من ستقرر وتختار القرار المناسب في مواجهة الجرائم الإسرائيلية المستمرة في كل الأراضي الفلسطينية المحتلة”، لافتا إلى أن المقاومة تراقب الوضع الميداني وتدير المعركة بحكمة وقدرة لا متناهية.

وأكد أبو زهري، أن “حماس” لن تسمح للاحتلال بفرض شروطه وإملاءاته على الشعب الفلسطيني، لا سيما في قطاع غزة المحاصر.

وأضاف: “ما تزال الحركة تعطي الفرصة للوسطاء، من أجل إلزام الاحتلال بتنفيذ الاتفاقيات التي وقعت مؤخرا”.

ونوه إلى أن قيادة الحركة في الداخل والخارج، مستمرة في إجراء الاتصالات مع العديد من الأطراف العربية والدولية لتحقيق مطالب المقاومة.

وتابع: “جاهزون للتعامل مع كل الخيارات في هذه المرحلة، ونأمل أن تنجح الأطراف بالضغط على الاحتلال بوقف الجرائم في الضفة والقدس المحتلة، والانتهاكات الإنسانية أيضا في غزة”.



الاحتلال يماطل

وفي معرض رده على آخر التطورات الجارية بشأن مفاوضات تثبيت وقف إطلاق النار بين المقاومة والاحتلال، قال: “الاحتلال ما يزال يماطل في التزاماته صوب غزة، ويحاول تشديد العقوبات بعد الانتهاء من العدوان الأخير، في محاولة للانتقاص من الإنجاز والتفوق الكبيرين للمقاومة، إلى جانب إعطاء رسالة لشعبنا الفلسطيني بدفع ثمن مواقفه ووقوفه خلف المقاومة”.

وأوضح: “لا يمكن لإجراءات الاحتلال أن تنطلي على شعبنا الفلسطيني، والمقاومة ستستمر في حماية المقدسات والعمل على تحرير الأرض”.

واتهم أبو زهري السلطة الفلسطينية، بأنها إحدى الأطراف المسؤولة عن مماطلة الاحتلال في الإيفاء بالتزاماته نحو غزة، وتعطيل عملية بدء إعادة الإعمار، ودخول المنحة القطرية، “وهو ما زاد الوضع الإنساني سوءا في غزة”.

ولفت إلى أن السلطة الفلسطينية “تعيق وصول الأموال إلى قطاع غزة عبر وضعها شروط”، موضحا أن “هذه الممارسات لن تجعل الفلسطيني خاضعا مستسلما لها، وعلى الاحتلال أن يختار بين الهدوء أو عودة انفجار الأوضاع إلى سابقها”.



جولة الخارج

وحول جولة الزيارات التي نفذها الوفد القيادي لـ”حماس” مؤخرا، والتي شملت قطر ومصر والمغرب وموريتانيا ولبنان بالإضافة إلى تركيا، نوّه أبو زهري إلى أنها تأتي في سياق التواصل الطبيعي بين قيادة الحركة وعمقها العربي والإسلامي.

وبين أن توقيتها يكمن في استثمار الجهد العسكري الذي بذلته المقاومه وأذهلت به الجميع، ومحاولة توظيفه وشرح خلفياته وتداعياته للأطراف العربية والإسلامية في جميع الساحات والمدن التي زارتها قيادة الحركة، مردفا: “لمست الحركة احتضان رسمي وشعبي كبير للموقف الفلسطيني والمقاومة التي صنعت المستحيل من لا شيء في مواجهة الجرائم الإسرائيلية”.



تعطيل مسار التوافق الوطني

وفي سياق الحديث عن المصالحة والحوار الوطني الفلسطيني، أوضح أبو زهري أن مسار التوافق الوطني تم تعطيله بقرار من رئاسة السلطة الفلسطينية في رام الله، بعد إصدار رئيس السلطة محود عباس قرار وقف الانتخابات دون استشارة الأطراف الفلسطينية.

وأضاف: “الانتخابات حق لكل أبناء الشعب الفلسطيني، ولا يمكن السماح بتعطيلها، ويجب أن تحترم جميع الأطراف الفلسطينية نتائج الانتخابات مهما كانت”.

وذكر أن الانتخابات ليست “إلا وسيلة لترتيب البيت الفلسطيني الداخلي، والمحافظة على الجميع وفق بند الشراكة والتوافق، ضمن مرحلة مهمة عنوانها الرئيس مواجهة الاحتلال”.


اتصالات مع الأوروبيين

وفيما يتعلق باتصالات الحركة مع الخارج، لفت القيادي أبو زهري إلى أن الحركة منفتحة في التواصل مع الأطراف الدولية خاصة من دول الاتحاد الأوروبي، وليس لديها أي تردد في قبول أي لقاء، مردفا: “لدينا اتصالات على مستويات متفاوتة، تجريها الحركة بعيدا عن الإعلام، لكنها مستمرة مع مسؤولين أوروبين سابقين وحاليين في مواقع متقدمة”.

ويرى القيادي، أن التواصل “أكد أهمية ووزن الحركة، وعدم إمكانية تجاوزها وضرورة الاستماع إلى رأيها في التفاصيل المتعلقة بالقضية الفلسطينية”.

وأردف: “نحن نعتقد أن قيمة هذه الاتصالات مرتبطة بتقوية وضعنا الفلسطيني الداخلي، وأنها تأتي في صالح القضية ومناصرتها، سيما أنها تأتي في إطار الضغط على الاحتلال، وضرورة الالتزام بالاتفاقيات، ووقف الجرائم بكل أشكالها ضد الفلسطينيين”.

وختم ابو زهري قائلا: “إذا أراد المجتمع الدولي عدم العودة إلى استنساخ المعركة الأخيرة في قطاع غزة، فعليه التدخل بشكل عاجل لوقف الجرائم الإسرائيلية في القدس والضفة المحتلتين، ورفع الحصار عن قطاع غزة”.

المصدر: قدس برس

الرابط مختصر: