أزمة المياه في غزة تهدد حياة أكثر من مليوني فلسطيني

الخامسة للأنباء - غزة
سلّط تقرير حقوقي جديد الضوء على تفاقم أزمة المياه في قطاع غزة. محذرًا من تداعيات إنسانية خطيرة تهدد حياة أكثر من مليوني مواطن.
في ظل الدمار الواسع الذي طال منظومة المياه والقيود المفروضة على إدخال الوقود والمعدات ومواد الصيانة.
وأوضح التقرير الصادر عن المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان أن أزمة المياه في غزة تجاوزت مرحلة النقص الطارئ. وأصبحت أزمة مستمرة تؤثر بشكل مباشر على حياة السكان المدنيين واحتياجاتهم الأساسية.
وأشار المركز إلى أن نحو 85% من سكان القطاع لا يحصلون على المياه النظيفة بشكل منتظم. ما دفع غالبية الأسر إلى الاعتماد على مصادر بديلة غير آمنة وغير منتظمة ومرتفعة التكلفة.
وبيّن التقرير، استنادًا إلى بيانات سلطة المياه وجودة البيئة، أن إنتاج المياه في قطاع غزة تراجع إلى نحو 150 ألف متر مكعب يوميًا، مقارنة بنحو 300 ألف متر مكعب قبل الحرب.
فيما ارتفعت نسبة فاقد المياه إلى نحو 65% نتيجة الأضرار الكبيرة التي لحقت بشبكات التوزيع وصعوبة إجراء أعمال الصيانة.
وأضاف المركز أن الأوضاع تزداد صعوبة في مخيمات ومراكز النزوح، حيث يحصل الفرد في بعض المناطق على أقل من 5 لترات من المياه يوميًا، وهي كمية تقل عن الحد الأدنى الموصى به في حالات الطوارئ.
وأكد التقرير أن البلديات ومصلحة مياه بلديات الساحل تواجه تحديات كبيرة بسبب نقص الطاقة والوقود ومواد التعقيم وقطع الغيار، ما يعيق تشغيل مرافق المياه وصيانتها.
تدمير واسع لمنظومة المياه
وأشار التقرير إلى أن منظومة المياه في قطاع غزة تعرضت منذ بدء الحرب في 7 أكتوبر 2023 إلى أضرار واسعة. طالت نسبة كبيرة من مكوناتها الأساسية، بما يشمل شبكات المياه ومحطات التحلية وآبار الإنتاج.
ونقل التقرير عن الناطق باسم بلدية غزة حسني مهنا قوله إن المدينة تعاني عجزًا مائيًا حادًا، إذ لا يتوفر حاليًا سوى نحو 30 ألف متر مكعب يوميًا من أصل احتياج فعلي يصل إلى 100 ألف متر مكعب خلال فصل الصيف.
كما نقل التقرير شهادات لنازحين في قطاع غزة تحدثوا عن صعوبة الحصول على المياه، واضطرار الأسر إلى شراء المياه من الصهاريج أو مصادر بديلة.
وسط ارتفاع التكاليف وانتشار الأمراض الجلدية بسبب نقص المياه ووسائل النظافة.
وأكد التقرير أن أزمة المياه في غزة أصبحت أزمة إنسانية مركبة تمس حياة المدنيين وكرامتهم. داعيًا إلى ضمان توفير مياه آمنة وكافية للسكان، ومحاسبة المسؤولين عن استهداف مرافق المياه وعرقلة وصول الخدمات الأساسية.





