اتحاد مؤسسات القدس يدين تصعيد الأقصى ويحذر من فرض الطقوس التلمودية

الخامسة للأنباء - غزة
أدان اتحاد المؤسسات العاملة للقدس والمسجد الأقصى، اليوم الأحد، التصعيد المتواصل في المسجد الأقصى، في ظل تزايد اقتحامات المستوطنين وأداء طقوس تلمودية داخل باحاته بالتزامن مع الأعياد اليهودية.
واستنكر الاتحاد، في بيان، القرارات والإجراءات الإسرائيلية التي تسمح للمستوطنين بإدخال رموز وقرابين ما يسمى بـ«الأصناف الأربعة»، وأداء الرقصات والصلوات والطقوس التلمودية علنًا داخل ساحات المسجد، تحت حماية شرطة الاحتلال، في وقت يُمنع فيه المسلمون من الوصول إلى مسجدهم ويُبعد المرابطون عنه.
وحذر الاتحاد من أن ما يجري لا يمثل مجرد استفزاز عابر، بل وصفه بأنه انتقال من فرض الاقتحامات إلى فرض الشعائر، ومن انتهاك حرمة المسجد إلى محاولة تغيير هويته الدينية.
واعتبر أن هذه الممارسات تمثل، وفق البيان، مرحلة خطرة في مسار تهويد المسجد الأقصى، محذرًا من تداعيات استمرار الانتهاكات في ظل ما وصفه بالصمت الدولي.
ودعا الاتحاد علماء الأمة وحكامها وشعوبها وأحرار العالم إلى تحمل مسؤولياتهم تجاه ما يجري في المسجد الأقصى، متسائلًا: «هل يبقى هذا النداء بلا مجيب؟».
2151 مستوطنًا اقتحموا الأقصى خلال أسبوع
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى خلال موسم الأعياد اليهودية.
وبحسب معطيات فلسطينية، اقتحم 2151 مستوطنًا المسجد الأقصى خلال الأسبوع الماضي، وسط أداء صلوات وطقوس جماعية وسجود ونفخ في البوق داخل باحاته.
وخلال يومي 20 و21 سبتمبر/أيلول الجاري، اقتحم 1678 مستوطنًا المسجد الأقصى خلال ما يسمى «يوم الغفران»، في أعلى حصيلة تسجل لهذه المناسبة وفق محافظة القدس، وتخللت الاقتحامات طقوس وصلوات علنية وإدخال كتب وأدوات دينية.
وصباح اليوم الأحد، اقتحم 1143 مستوطنًا باحات المسجد الأقصى بذريعة الاحتفال بـ«عيد العرش» اليهودي، وأدخلوا القرابين النباتية إلى باحات المسجد، وأدوا طقوسًا تلمودية، من بينها محاكاة ما يسمى صلاة الكهنة والسجود والانبطاح الجماعي.
800 قرار إبعاد عن الأقصى منذ بداية العام
وسبق موسم الأعياد تشديد الإجراءات المتعلقة بإبعاد الفلسطينيين عن المسجد الأقصى.
وقالت محافظة القدس إن سلطات الاحتلال أصدرت 15 قرار إبعاد خلال ستة أيام مطلع سبتمبر/أيلول، بينما بلغ عدد قرارات الإبعاد منذ بداية العام نحو 800 قرار، معظمها عن المسجد الأقصى.
وتزامن ذلك مع خطوات إسرائيلية أثارت مخاوف بشأن تغيير الواقع القائم في المسجد، بعدما كشف قائد منطقة القدس في شرطة الاحتلال، أفشالوم فيلد، عن تجربة لإدخال كتب الصلاة اليهودية إلى المسجد الأقصى وتقييم ردود الفعل عليها بالتنسيق مع جهاز «الشاباك».
وكانت محافظة القدس قد حذرت من استغلال موسم الأعياد لتوسيع أوقات الاقتحامات والمساحات التي يتحرك فيها المستوطنون، معتبرة أن تثبيت هذه الممارسات تدريجيًا قد يؤثر في الوضع القائم وحرية عبادة المسلمين في المسجد الأقصى.





