اعتداءات الاحتلال تُكبّد الزراعة الفلسطينية خسائر تجاوزت 700 ألف دولار
شبكة الخامسة للأنباء - غزة

أشار تقرير رسمي فلسطيني إلى تصاعد في الاعتداءات الإسرائيلية على القطاع الزراعي، خلال الأسبوع الماضي، وإلحاق خسائر فادحة تجاوزت الـ 700 ألف دولار خلال أسبوع.
وحصر تقرير لوزارة الزراعة الفلسطينية قيمة الخسائر المباشرة خلال الفترة ما بين 29 يناير/ كانون الثاني الماضي إلى 5 شباط/ فبراير الجاري، ما قيمته 705,648 دولاراً أمريكياً من خسائر مباشرة بسبب انتهاكات الاحتلال والمستوطنين ضد القطاع الزراعي.
وأكد “تقرير الزراعة” أن القطاع الزراعي الفلسطيني في الضفة الغربية يدفع ثمن سياسات الاحتلال عبر الاعتداءات التي استهدفت الأراضي الزراعية والمزارعين، والأشجار المثمرة، وعلى وجه الخصوص أشجار الزيتون، في مشهد يعكس صراعاً يومياً على البقاء والصمود.
وبين أن الإحاطة الأسبوعية تأتي في سياق تصعيد استيطاني واسع تقوده قرارات حكومية إسرائيلية متسارعة، تهدف إلى تعزيز السيطرة على الأراضي الزراعية الفلسطينية، وفرض وقائع ديمغرافية وجغرافية جديدة في الضفة الغربية.
وأوضحت “الزراعة” أن الاحتلال يعمل على ذلك من خلال إعادة تصنيف الأراضي الزراعية، وشرعنة البؤر الاستيطانية، لا سيما ما يُطلق عليها الرعوية، وتقييد وصول الفلسطينيين إلى أراضيهم ومصادر رزقهم.
وتشير المعطيات إلى توجه إسرائيلي استراتيجي نحو تكثيف الاستيطان؛ باعتباره أداة لتعزيز الضم الفعلي للأراضي، وفرض حقائق ميدانية جديدة على حساب الوجود الزراعي الفلسطيني.
وأظهرت تقارير حديثة أن سلطات الاحتلال صنّفت أكثر من 26,000 دونم من أراضي الضفة الغربية كـ “أراضي دولة”، في خطوة تُستخدم كـ “أداة قانونية” لنزع السيطرة الفلسطينية عن الأراضي الزراعية.
كما أعلنت الحكومة الإسرائيلية نيتها “شرعنة” 140 مزرعة استيطانية في الضفة الغربية، تزامناً مع تصاعد أنماط العنف الاستيطاني ضد المزارعين وممتلكاتهم.
وتنوعت الانتهاكات الإسرائيلية بحق القطاع الزراعي، وشملت اقتلاع وقطع وتكسير الأشجار المثمرة، خاصة أشجار الزيتون، هدم وتخريب المنشآت الزراعية، وإتلاف مصادر المياه (خزانات بلاستيكية، شبكات ري، وغرف زراعية).
وشملت الانتهاكات، أيضًا، منع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم ومراعيهم، والاعتداء عليهم بالضرب والتهديد والاعتقال، وسرقة المواشي والمعدات والمركبات الزراعية.
وحسب التقرير، فقد تصدرت محافظة الخليل قائمة المحافظات الأكثر تضرراً، خاصة منطقة مسافر يطا، حيث بلغت قيمة الخسائر فيها 618,142 دولاراً أمريكياً.
ودعت وزارة الزراعة، المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية الدولية والمنظمات الزراعية والإنسانية، إلى تحمّل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية من أجل توفير حماية دولية عاجلة للمزارعين الفلسطينيين.
وطالبت، بدعم برامج الصمود والتعافي الزراعي وحماية البيئة والموارد الطبيعية الفلسطينية، ودعم التوثيق وبناء قواعد بيانات وطنية، وتكثيف حملات التضامن والمناصرة الدولية.





