شؤون (إسرائيلية)

الجيش الإسرائيلي يعلن احتلال “قلعة الشقيف” جنوب لبنان

الخامسة للأنباء - غزة

أعلن الجيش الإسرائيلي صباح اليوم عن احتلال قلعة الشقيف، المعروفة أيضاً باسم “قلعة بوفور”، الواقعة على تلة صخرية قرب مرجعيون في جنوب لبنان.

القلعة التاريخية، التي تشرف على نهر الليطاني وتكشف الجليل الأعلى بوضوح، تعد من أبرز المواقع الاستراتيجية في المنطقة، وقد شكلت عبر التاريخ نقطة صراع بين قوى محلية وإقليمية نظراً لموقعها الحاكم على المرتفعات والطرق الحيوية.

القلعة التي تعود جذورها إلى الحقبة الرومانية، توسعها الصليبيون في القرن الثاني عشر وأطلقوا عليها اسم “بوفور” أي “الحصن الجميل”. لاحقاً، سيطر عليها صلاح الدين الأيوبي بعد حصار طويل، قبل أن تنتقل السيطرة عليها إلى المماليك بقيادة الظاهر بيبرس عام 1268.

وفي القرن السابع عشر، أعاد الأمير فخر الدين المعني الثاني ترميمها لتصبح مركزاً دفاعياً بارزاً. خلال العقود الأخيرة، لعبت القلعة دوراً عسكرياً بارزاً، إذ كانت مقراً لمنظمة التحرير الفلسطينية في السبعينات، وشهدت معارك عنيفة خلال الاجتياح الإسرائيلي عام 1982، قبل أن تبقى تحت الاحتلال حتى انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان عام 2000.

قناة واتس اب الخامسة للأنباء

اليوم، ومع إعلان جيش الاحتلال الإسرائيلي السيطرة عليها مجدداً، تتجدد المخاوف بشأن مصير هذا المعلم التراثي الذي يتمتع بحماية دولية بموجب اتفاقية لاهاي لحماية الممتلكات الثقافية أثناء النزاعات المسلحة. منظمات دولية، بينها اليونسكو، كانت قد أدانت سابقاً استهداف القلعة بالقصف، مؤكدة أن ذلك يشكل انتهاكاً للقوانين الدولية ويهدد الهوية الثقافية اللبنانية.

وفي تصريحات صدرت صباح اليوم، أكد المتحدث باسم جيش الاحتلال أن قواته بدأت عملية واسعة في مرتفعات الشقيف ووادي السلوقي، تهدف إلى “تدمير البنى التحتية العسكرية وتصفية مسلحين لرفع التهديد عن بلدات الشمال”. وأضاف أن العملية التي بدأت قبل أيام شهدت عبور القوات نهر الليطاني وتوسيع الهجمات ضد حزب الله إلى شمال النهر، مشيراً إلى أن العمليات العسكرية في جنوب لبنان تتوسع لتشمل مناطق إضافية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى