ثابت

“بتسيلم”: التطهير العرقي الإسرائيلي يتسارع في الضفة الغربية

الخامسة للأنباء - غزة

حذرت منظمة “بتسيلم” الإسرائيلية لحقوق الإنسان، اليوم الأربعاء، من محاولات مستوطنين تهجير عائلتين فلسطينيتين من منزليهما في بلدة قصرة. جنوب نابلس والاستيلاء عليهما.

وقالت المنظمة إن هذه المحاولات تأتي في سياق تسارع سياسة التطهير العرقي التي تنتهجها إسرائيل في الضفة الغربية.

وأوضحت “بتسيلم” أن مستوطنين أقاموا خلال الأيام الماضية بؤرة استيطانية في ساحتي المنزلين، وواصلوا حصارهما.

وأضافت أن هدف المستوطنين واضح، ويتمثل في إجبار العائلتين على مغادرة منزليهما والاستيلاء عليهما.

قناة واتس اب الخامسة للأنباء

وأكدت المنظمة أن جيش الاحتلال الإسرائيلي لم يُبعد المستوطنين من المكان، كما لم يتخذ إجراءات لحماية العائلتين.

وفي المقابل، أغلق عشرات المستوطنين، اليوم الأربعاء، طريق الوصول إلى المنزلين، ضمن الحصار المستمر ومحاولات تثبيت البؤرة الاستيطانية الجديدة.

وأشارت “بتسيلم” إلى تسجيل مصور جرى تصويره الأحد الماضي، يظهر مستوطنين وجنودًا من جيش الاحتلال وهم يؤدون الصلاة معًا في البؤرة التي أقامها المستوطنون بجوار المنزلين في قصرة.

وقالت المديرة التنفيذية للمنظمة يولي نوفاك إن ما يحدث في قصرة ليس حادثة معزولة.

وأضافت أن مجموعات المستوطنين، بدعم من الجيش الإسرائيلي، توسع هجماتها إلى القرى والبلدات الفلسطينية، وتستولي على الأراضي وتهاجم المنازل وتجبر العائلات على الرحيل.

وأكدت نوفاك أن ما وصفته بـ”التطهير العرقي” في الضفة الغربية يتسارع ويتوسع أمام أنظار الجميع.

“بتسيلم”: الجيش يوفر الحماية للمستوطنين

وذكرت المنظمة أن جيش الاحتلال لم يتخذ إجراءات لإبعاد المستوطنين أو حماية العائلات.

وأضافت أن الجيش وفر الشهر الماضي الحماية للمستوطنين، ومكّنهم من إجبار عائلة الطوباسي في بلدة جالود على ترك منزلها، بعد حصارها وتعريضها لاعتداءات متكررة.

وقالت “بتسيلم” إن المستوطنين استولوا، أو يسعون إلى الاستيلاء، على منازل وأراضٍ فلسطينية في عدد من المناطق.

وأشارت إلى قرى وبلدات أخرى في الضفة الغربية، بينها عين سينيا وترمسعيا والمسعودية وبيتا وأبو فلاح.

وأضافت أن المستوطنين، بدعم من الجيش الإسرائيلي، وسعوا هجماتهم إلى أطراف القرى والبلدات الفلسطينية.

كما استولوا على أراضٍ زراعية محيطة، وشنوا اعتداءات على السكان، وعملوا بشكل متزايد على إجبار العائلات الفلسطينية على مغادرة منازلها والاستيلاء عليها.

وبحسب المنظمة، هجرت إسرائيل منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، 64 تجمعًا فلسطينيًا بالكامل، إضافة إلى أجزاء من 15 تجمعًا آخر.

وأوضحت أن عمليات التهجير أدت إلى نزوح أكثر من 4,800 شخص، بينهم أكثر من 2,300 قاصر.

تصاعد محاولات الاستيلاء على المنازل الفلسطينية

ويواصل مستوطنون حصار منزل عائلة يوسف عبد السلام في منطقة رأس العين ببلدة قصرة جنوب نابلس لليوم الرابع على التوالي، بحماية جيش الاحتلال.

واقتحم المستوطنون محيط المنزل، ومنعوا الأهالي من الوصول إليه، كما نصبوا خيمة وأغلقوا الطريق المؤدي إليه بالحجارة.

وتتواصل منذ نحو أربعة أشهر محاولات الاستيلاء على المنزل، وتخللتها اعتداءات ورشق بالحجارة وقطع للتيار الكهربائي.

وفي المقابل، تواصل العائلة البقاء في المنزل بنظام المناوبات لحمايته.

وسبق أن استولى مستوطنون على منزل عائلة محمود الطوباسي في قرية جالود في 22 يوليو/تموز الماضي.

وجاء ذلك بعد حصار المنزل لأكثر من ثلاثة أشهر، إلى جانب تكرار الاعتداءات على العائلة وإجبارها على مغادرته.

2256 اعتداءً في الضفة خلال يوليو

وفي السياق ذاته، قالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان إن الضفة الغربية شهدت 2256 اعتداءً خلال يوليو/تموز الماضي.

وأوضحت الهيئة أن قوات الاحتلال نفذت 1458 اعتداءً، فيما نفذ المستوطنون 798 اعتداءً.

وتركزت الاعتداءات في محافظات رام الله والبيرة ونابلس وجنين وبيت لحم والخليل.

وتأتي هذه الاعتداءات في ظل تصاعد الهجمات على الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم، بالتزامن مع استمرار عمليات التهجير والاستيلاء على الأراضي في مناطق مختلفة من الضفة الغربية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى