ثابت

بصل لـ«الخامسة»: أكثر من 2000 مبنى في غزة مهدد بالانهيار هذا الشتاء

حمود بصل يكشف لـ«الخامسة للأنباء» وجود أكثر من 2000 مبنى مهدد بالانهيار في غزة، ويحذر من احتمال توقف مركبات الدفاع المدني بالكامل.

الخامسة للأنباء - غزة

حذّر الناطق الرسمي باسم المديرية العامة للدفاع المدني في قطاع غزة، محمود بصل، من خطر انهيار أكثر من 2000 مبنى متضرر في أي لحظة، مؤكدًا أن منظومة الدفاع المدني تعاني أوضاعًا بالغة الصعوبة، وسط مخاوف من الوصول إلى مرحلة تتوقف فيها مركبات الجهاز بشكل كامل.

وقال بصل، في مقابلة خاصة مع «الخامسة للأنباء»، إن خطة حصر ومتابعة المباني المهددة بالانهيار موجودة منذ فترة الحرب، وإن الجهات المختصة تمتلك بيانات تفصيلية عن هذه المباني ومواقعها، إلا أن العقبة الأساسية أمام إخلائها تتمثل في عدم وجود بدائل سكنية مناسبة للعائلات.

خطة لإخلاء المباني المهددة.. لكن أين يذهب السكان؟

وأوضح بصل أن المباني الخطرة جرى حصرها وتحديد مواقعها، مشيرًا إلى أن المعلومات المتعلقة بها موجودة ومسجلة على نظام المعلومات الجغرافية «GIS».

لكن المشكلة، وفق بصل، لا تكمن في تحديد المباني فقط، بل في إقناع السكان بمغادرتها في ظل عدم وجود مكان مناسب يمكنهم الانتقال إليه.

قناة واتس اب الخامسة للأنباء

وقال: «المشكلة أن الناس لا تريد الخروج من هذه المباني الآيلة للسقوط، لأن البديل بالنسبة إليهم خطير جدًا، وهو الخيمة التي لا تصلح للعيش».

وأضاف أن توفير بدائل أكثر ملاءمة، مثل البيوت المتنقلة «الكرفانات»، من شأنه أن يدفع السكان إلى مغادرة المباني الخطرة فورًا.

وأكد أن العمل على الأرض يتركز حاليًا على تحذير المواطنين الموجودين داخل المباني المتضررة، وإبلاغهم بضرورة إخلائها لما تشكله من خطر مباشر على حياتهم.

وتأتي هذه التحذيرات بعد حادثة انهيار بناية «السعادة» في مدينة غزة، التي أعادت ملف المباني المتضررة والآيلة للسقوط إلى الواجهة.

أكثر من 2000 مبنى قد تنهار في أي لحظة

وكشف بصل لـ«الخامسة للأنباء» أن عدد المباني المهددة بالانهيار يزيد على 2000 مبنى في المناطق التي يمكن الوصول إليها داخل قطاع غزة.

وقال إن هذه المباني «في لحظة من اللحظات يمكن أن تنهار»، محذرًا من أن الخطر الأكبر يتمثل في سقوطها على العائلات التي لا تزال تقيم داخلها.

وأضاف أن السيناريو الأخطر هو وقوع وفيات وإصابات بين المدنيين نتيجة انهيار المباني على ساكنيها.

وتتوافق تقديرات بصل مع بيانات حديثة لوزارة الأشغال العامة والإسكان. التي تحدثت عن وجود أكثر من 2000 مبنى متضرر وآيل للسقوط في قطاع غزة.

بصل: جاهزون لما بعد الكارثة.. أما قبلها فالإمكانات غير كافية

وعن جاهزية الدفاع المدني للتعامل مع انهيارات محتملة، رسم بصل صورة صعبة لواقع الإمكانات المتاحة حاليًا.

وقال: «الدفاع المدني بكل أسف جاهز للتعامل بعد الكارثة، وهذه مشكلة».

وأوضح أن الجهاز لا يمتلك الإمكانات والمقدرات الكافية للتدخل الوقائي في ملف المباني المهددة، لافتًا إلى أن المشكلة لا تقتصر على الدفاع المدني وحده، وإنما تطال المنظومة العاملة في هذا المجال.

وأضاف أن طواقم الدفاع المدني تستطيع التدخل عند وقوع انهيار وإنقاذ الضحايا وفق الإمكانات المتاحة. كما حدث خلال التعامل مع انهيار بناية «السعادة».

وكان انهيار بناية «السعادة» في حي الصبرة بمدينة غزة قد أدى إلى وفاة 21 شخصًا، بينهم أطفال ونساء، بحسب بيانات رسمية. في حادثة أثارت مجددًا المخاوف من تكرار السيناريو في مبانٍ أخرى متضررة.

مركبات الدفاع المدني مهددة بالتوقف

وفي ملف مركبات الدفاع المدني، قال بصل إن وضعها «صعب جدًا». وإن المركبات التي ما زالت تعمل تحتاج بصورة مستمرة إلى الصيانة والزيوت والبطاريات والإطارات.

وأشار إلى أن حجم التدمير والانهيار الذي أصاب المركبات والمعدات التابعة للدفاع المدني يتراوح، وفق تقديرات الجهاز، بين 85 و90%.

وأضاف أن المركبات المتوفرة حاليًا لا تتيح العمل بالمستوى المطلوب من حيث سرعة الاستجابة وكفاءتها. إلا أن الطواقم مضطرة إلى استخدامها لعدم وجود بديل.

وقال بصل: «نعمل بالحد الأدنى، لكن فعليًا إذا تحدثنا عن سرعة استجابة وعمل نموذجي. فبكل أسف الموجود لا يصلح للعمل، لكنه المتوفر ونعمل بما هو متاح».

«كل يوم تتوقف مركبات»

ولم يحدد بصل عددًا ثابتًا للمركبات التي خرجت من الخدمة مؤخرًا، موضحًا أن الأعطال باتت تحدث بصورة شبه يومية.

وقال إن مركبات تتوقف للصيانة والإصلاح باستمرار، بينما تحاول الطواقم إبقاء ما يمكن منها في الخدمة.

وحذر من أن استمرار الوضع الحالي قد يقود إلى توقف مركبات الدفاع المدني بشكل كامل.

وأضاف: «المخاوف عالية جدًا، وعلى يقين أنه في لحظة من اللحظات، إذا بقينا بهذه الطريقة، سيكون هناك توقف لمركبات الدفاع المدني بشكل كامل. ولن يبقى سوى الكادر البشري الذي سيعمل في التدخل الإنساني».

ماذا عن إزالة برج بنك فلسطين؟

وحول موعد بدء إزالة برج بنك فلسطين المتضرر، قال بصل إن الملف يواجه صعوبات ولا يمكن حتى الآن تحديد موعد لبدء التنفيذ.

وأضاف في حديثه لـ«الخامسة للأنباء»: «بكل أسف الأمر ليس بهذه السهولة. أعتقد أن هناك صعوبات تواجه الجميع، ولا يوجد وقت محدد للتنفيذ».

وتزداد المخاوف من المباني المتضررة في قطاع غزة مع استمرار إقامة عائلات داخل منشآت تعرضت لأضرار خلال الحرب. في وقت تؤكد فيه الجهات المختصة حاجتها إلى معدات وآليات وبدائل إيواء مناسبة للتعامل مع هذا الملف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى