الخامسة الرياضية

تسديدة الجمال والمخاطرة.. قصة «بانينكا» أخطر طرق تنفيذ ركلات الجزاء

شبكة الخامسة للأنباء - غزة

كثر الحديث في الأيام الأخيرة عن ركلة الجزاء التي أهدرها إبراهيم دياز، نجم منتخب المغرب، في اللحظات الأخيرة من نهائي كأس الأمم الأفريقية 2025، أمام منتخب السنغال الذي توج بطلاً للبطولة القارية. وتعرض دياز، بعد تلك الركلة إلى الانتقاد بعدما سددها بطريقة «بانينكا»، وتصدى لها الحارس السنغالي إدوارد ميندي، لينضم النجم المغربي إلى قائمة تضم العديد من النجوم الذين أهدروا ركلات جزاء شهيرة، ومنهم الإيطالي روبرتو باجيو، والأرجنتيني ليونيل ميسي.
وزاد من النقد الموجه إلى دياز، أن تسديد ركلات الجزاء بطريقة «بانينكا»، يعتبرها الكثيرون استهانة بالمنافس لأنها تعتمد على جمالية التسديد أكثر من الجدية والتركيز، ولكن ما سر إطلاق هذا المسمى على تلك الطريقة في التسديد؟


تعد «بانينكا»، واحدة من أكثر تقنيات تنفيذ ركلات الجزاء إثارة للجدل في كرة القدم، لما تحمله من جرأة ومخاطرة عالية، وتعتمد على تسديد الكرة بلمسة خفيفة من الأسفل، لترتفع قليلاً ثم تسقط بهدوء في منتصف المرمى، مستغلة اندفاع حارس المرمى إلى أحد الجانبين قبل لحظة التنفيذ.
وارتبط اسم هذه الركلة باللاعب التشيكي أنتونين بانينكا، الذي قدمها إلى العالم للمرة الأولى خلال نهائي بطولة أمم أوروبا عام 1976، عندما خدع حارس مرمى ألمانيا الغربية سيب ماير، مسجلاً ركلة الترجيح الحاسمة التي منحت تشيكوسلوفاكيا اللقب القاري.


وكانت المباراة قد انتهت بالتعادل 2-2، عقب الوقتين الأصلي والإضافي، ولجأ الفريقان إلى أول ركلات ترجيح في تاريخ نهائي البطولة، وبعد تسجيل الركلات السبع الأولى، أهدر الألماني أولي هونيس ركلته، لتصبح النتيجة 4-3 لتشيكوسلوفاكيا.
وعندها تقدم بانينكا لتنفيذ الركلة الخامسة وسط ضغط هائل، وتظاهر بالتسديد إلى أحد الجانبين، ما دفع الحارس سيب ماير للارتماء يساراً، قبل أن يضع الكرة بهدوء في منتصف المرمى، وأصبحت الركلة واحدة من أشهر لحظات كرة القدم، لترسخ اسم «بانينكا» في التاريخ.


ومنذ ذلك الحين، انتقلت تسديدة «بانينكا» إلى ملاعب العالم، ونفذها بنجاح عدد كبير من النجوم، ومن بينهم فرانشيسكو توتي، في نصف نهائي يورو 2000، وزين الدين زيدان، في نهائي كأس العالم 2006، وأندريا بيرلو في يورو 2012، وليونيل ميسي، في الدوري الإسباني عام 2015 أمام خيتافي.
ورغم سحرها، لم تكن تسديدة «بانينكا» دائماً طريقاً للنجاح، إذ فشل في تنفيذها عدد من النجوم، من بينهم بريندون سانتالاب، نيمار، سيرخيو أغويرو، ميكائيل لاندرو، أنطونيو كال، رحيم ستيرلينغ، روبين فان بيرسي، كريستيانو رونالدو، وألكساندر باتو.

قناة واتس اب الخامسة للأنباء


وبين النجاح والإخفاق، تبقى تسديدة بانينكا رمزاً للجرأة والثقة، ولحظة فاصلة قد تخلّد اللاعب في الذاكرة، أو تضعه في مرمى الانتقادات، لكنها في جميع الأحوال تظل واحدة من أكثر لقطات كرة القدم إثارة وجمالاً، لأن غالباً ما يلجأ إليها لاعبون يتمتعون بثقة كبيرة بالنفس وقدرة على تحمل عواقب الفشل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى