تطورات مرعبة ..وثائق رسمية تكشف تورط أكبر مؤيدي اسرائيل الملياردير ليون بلاك في جرائم اغتصاب قاصرات بقصر إبستين
شبكة الخامسة للأنباء - غزة

أظهرت وثائق قضائية جديدة أفرجت عنها وزارة العدل الأمريكية تفاصيل صادمة حول تورط الملياردير ليون بلاك في اعتداءات جنسية استهدفت قاصرات. وتكشف هذه الملفات المرتبطة بقضية جيفري إبستين عن تورط بلاك، الذي يعد من المقربين للدائرة الضيقة لتاجر الجنس الراحل، في ممارسات غير قانونية داخل قصور فارهة في مانهاتن.
وأشارت التحقيقات التي أجراها مكتب المدعي العام في مانهاتن إلى شهادات أدلت بها امرأة تعرضت للمتاجرة لأغراض جنسية حين كانت في السادسة عشرة من عمرها. وأكدت الضحية في إفادتها أن إبستين وشريكته غيسلين ماكسويل قاما بتقديمها لعدة أشخاص نافذين، كان من بينهم ليون بلاك الذي اتهمته باغتصابها بشكل مباشر.
وتضمنت الوثائق إفادات لثلاث فتيات أخريات وجهن اتهامات مماثلة لبلاك، الذي كان يعتبر أحد الركائز المالية الأساسية لإمبراطورية إبستين المشبوهة. وكشفت إحدى الوثائق أن عمليتي اغتصاب على الأقل وقعتا داخل قصر إبستين في مانهاتن خلال عام 2002، حيث استغل المتهم نفوذه وسطوته المالية.
وروت إحدى الناجيات تفاصيل محاولة هربها من منزل إبستين بعد أن طُلب منها تقديم خدمات تدليك لبلاك، حيث حاول الأخير إجبارها على إقامة علاقة جنسية. وتصف الوثائق حالة من الرعب عاشتها الضحايا نتيجة السلوكيات العدوانية التي كان يمارسها الملياردير الأمريكي خلف الأبواب المغلقة.
ونقلت مصادر قضائية عن شهادة المرأة أن بلاك استخدم عنفاً مفرطاً أثناء الاعتداء عليها، مما أدى إلى إصابتها بجروح قطعية ونزيف حاد في أعضائها التناسلية. وأضافت الشهادة أن المعتدي استخدم أدوات حادة تسببت في آلام مبرحة للضحية التي كانت لا تزال قاصراً في ذلك الوقت، دون أن تُقدم لها أي إسعافات.
ويُعرف ليون بلاك في الأوساط الاقتصادية كأحد أباطرة الاستثمار في قطاع الأسهم الخاصة بالولايات المتحدة، حيث قاد شركة ‘أبولو جلوبال مانجمنت’ لسنوات طويلة. كما تمتع بمكانة اجتماعية وثقافية مرموقة، تجلت في رئاسته لمجلس إدارة متحف الفن الحديث في نيويورك لفترة استمرت حتى عام 2021.
وإلى جانب نشاطه الاقتصادي، يبرز اسم بلاك كأحد أكبر الممولين والداعمين للمؤسسات الصهيونية وجيش الاحتلال الإسرائيلي عبر تبرعات بملايين الدولارات. وقد ارتبط اسمه بشكل وثيق بتمويل الأنشطة التي تهدف إلى تعزيز القدرات اللوجستية لجنود الاحتلال في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وتشير التقارير إلى أن بلاك قدم دعماً مالياً سخياً لما يُعرف بمنظمة ‘أصدقاء جيش الدفاع’، وهي هيئة تنشط في جمع التبرعات لتوفير الرفاهية والدعم المعنوي واللوجستي للوحدات العسكرية الإسرائيلية. هذا الارتباط الوثيق يضع الملياردير في واجهة الانتقادات الحقوقية نظراً لتناقض نشاطه الخيري المزعوم مع الاتهامات الجنائية الخطيرة.
تأتي هذه التسريبات لتفتح فصلاً جديداً من فضائح شبكة إبستين التي لا تزال تلاحق شخصيات عالمية بارزة في مجالات السياسة والمال. ومن المتوقع أن تثير هذه الوثائق ضغوطاً قانونية واجتماعية متزايدة على المؤسسات التي لا تزال ترتبط بعلاقات مالية أو تكريمية مع ليون بلاك في ظل هذه الحقائق المروعة.



