تقرير أمريكي: إسرائيل تدرس عملية عسكرية واسعة في جنوب لبنان لتفكيك معاقل حزب الله
شبكة الخامسة للأنباء - غزة

كشف تقرير إعلامي أمريكي، نقلًا عن مسؤولين إسرائيليين وأمريكيين، أن إسرائيل تدرس تنفيذ عملية عسكرية واسعة في جنوب لبنان، تهدف إلى السيطرة على المناطق الواقعة جنوب نهر الليطاني وتفكيك البنية العسكرية التابعة لـحزب الله، في خطوة قد تُعد الأكبر منذ حرب لبنان 2006.
ووفقًا للتقرير، يخطط مسؤولون إسرائيليون لشن هجوم بري موسع تتقدم خلاله القوات الإسرائيلية للسيطرة على كامل المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني، مع استهداف مواقع البنية التحتية العسكرية للحزب، بما يشمل مخازن الأسلحة ونقاط الانتشار داخل القرى الحدودية.
ونقلت صحيفة جيروزاليم بوست عن مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى قوله إن الجيش الإسرائيلي قد يتبع أسلوب العمليات التي نُفذت في قطاع غزة، في إشارة إلى عمليات عسكرية واسعة النطاق لتفكيك القدرات العسكرية للفصائل المسلحة.
وبحسب التقرير، فإن التخطيط لهذه العملية جاء عقب هجوم صاروخي واسع نسب إلى حزب الله، أُطلق خلاله أكثر من 200 صاروخ باتجاه إسرائيل، في هجوم قالت مصادر إنه جرى بالتنسيق مع الحرس الثوري الإيراني.
وأوضح مسؤولون إسرائيليون أن تل أبيب كانت قبل ذلك الهجوم تميل إلى التهدئة ووقف إطلاق النار على الجبهة اللبنانية، إلا أن التصعيد الأخير غيّر الحسابات العسكرية، ما دفع القيادة الإسرائيلية إلى دراسة خيار عملية واسعة النطاق.
ووفق التصريحات المنقولة، يتمثل الهدف الأساسي للعملية في السيطرة على مناطق جنوب الليطاني ودفع مقاتلي حزب الله شمالًا بعيدًا عن الحدود مع إسرائيل، إلى جانب تفكيك البنية العسكرية للحزب في القرى والمناطق القريبة من الحدود.
وفي المقابل، أشار التقرير إلى وجود تباين في المواقف داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، إذ أكد الجيش الإسرائيلي في تصريحات سابقة لصحيفة جيروزاليم بوست أنه لا يؤيد في الوقت الراهن شن غزو شامل للبنان رغم التصعيد الأخير.
لكن بعد وقت قصير من تلك التصريحات، أصدر وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس بيانًا حمل لهجة تحذيرية، قال فيه إنه نقل رسالة باسم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى الرئيس اللبناني جوزاف عون، مفادها أنه إذا لم يعمل الجيش اللبناني على وقف إطلاق الصواريخ من قبل حزب الله، فإن إسرائيل قد تضطر إلى تنفيذ عملية عسكرية أوسع داخل الأراضي اللبنانية.
ورغم تصاعد وتيرة إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة من الجبهة اللبنانية، تشير تقديرات إسرائيلية إلى أن المواجهة مع إيران ما تزال تمثل الجبهة الرئيسية في الحرب متعددة الساحات، بينما تُعد الجبهة اللبنانية جبهة ثانوية تهدف أساسًا إلى منع توسع هجمات حزب الله وإبقائه تحت الضغط العسكري.





