تنسيق مصرى ـ أردنى لتشكيل لجنة عربية دولية لدعم القطاع الصحى فى غزة
شبكة الخامسة للأنباء - غزة
أكد الدكتور محمد حسن الطراونة رئيس لجنة “أطباء من أجل القدس” التابعة لنقابة الأطباء الأردنية، أن التحرك الجاري لتشكيل لجنة عربية دولية مشتركة لدعم القطاع الصحي في غزة وفلسطين يتم بالتنسيق مع نقابة الأطباء المصرية، تحت مظلة اتحاد الأطباء العرب، لتدشين نواة جهد عربي منظم ومؤسسي يعزز العمل التطوعي المشترك ويوحد آليات التحرك الإغاثي والطبي على المستوى الإقليمي.
وأوضح الطراونة – في تصريحاته أن الخطة المستهدفة خلال عام 2026 تقوم على التنسيق بين لجان الإغاثة في النقابات العربية لتشكيل لجنة مشتركة تعمل تحت مظلة الاتحاد، بما يضمن توسيع نطاق المساعدات الطبية، وتنظيم وإيفاد الفرق والوفود الصحية إلى قطاع غزة، فضلا عن إطلاق برامج منح دراسية للأطباء من غزة وفلسطين للحصول على تخصصات طبية متقدمة، بما يسهم في تطوير وإعادة بناء القطاع الصحي الفلسطيني على أسس علمية ومؤسسية مستدامة.
وفي السياق ذاته، استعرض الطراونة حصاد عمل لجنة “أطباء من أجل القدس” خلال عام 2025، مؤكدا أن التحرك العربي المرتقب يأتي استكمالًا لجهود ميدانية وإنسانية واسعة نفذتها اللجنة بصفتها لجنة متخصصة تابعة لـ نقابة الأطباء الأردنية، وتعمل من مقرها في مجمع النقابات المهنية بالعاصمة عمان، وتركز أنشطتها على دعم القطاع الصحي في فلسطين، لا سيما في القدس وقطاع غزة، من خلال المساعدات الطبية والإغاثية والمشروعات الصحية النوعية.
وأشار إلى أنه منذ تسلم اللجنة مهامها في مايو 2025، وضعت في مقدمة أولوياتها تقديم الدعم الإنساني والإغاثي المباشر لقطاع غزة، في ظل حجم الدمار الكبير الذي لحق بالمؤسسات الصحية هناك، لافتا إلى أن اللجنة كثفت تحركاتها الميدانية والتنسيقية لضمان وصول الدعم عبر قنوات رسمية ومنظمة.
وأوضح أنه في هذا الإطار، عقدت اللجنة اجتماعا تنسيقيا موسعا مع الهيئة الخيرية الهاشمية؛ لبحث سبل تعزيز آليات العمل الإغاثي والطبي الموجه إلى القطاع، حيث جرى استعراض الجهود الأردنية المبذولة لإيصال المساعدات الإنسانية والغذائية والطبية، والتأكيد على أهمية تكامل الأدوار بين مؤسسات المجتمع المدني والنقابات المهنية لدعم العمل الإغاثي وضمان استمراريته.
ونوه بإطلاق اللجنة حملة وطنية للتبرع بالدم بالتعاون مع وزارة الصحة الأردنية والخدمات الطبية الملكية والهيئة الخيرية الهاشمية؛ بهدف سد النقص الحاد في وحدات الدم داخل مستشفيات قطاع غزة، ونجحت الحملة، التي استمرت عشرة أيام في فروع بنك الدم بعمان، في جمع أكثر من 3000 وحدة دم تم تخصيصها لدعم القطاع الصحي في غزة.
وفي إطار إعادة تأهيل المرافق الصحية المتضررة.. قال الطراونة إن اللجنة بدأت بدراسة احتياجات المستشفيات الأكثر تضررًا بالتنسيق مع وزارة الصحة الفلسطينية وإدارات المستشفيات داخل القطاع، وأسفرت الجهود عن تنفيذ مشروع ترميم قسم المناظير في مجمع الشفاء الطبي بتكلفة تجاوزت 75 ألف دولار، ما أسهم في إعادة تشغيل القسم واستئناف تقديم خدماته العلاجية للمرضى.
وأضاف أنه يجري العمل على إنشاء مخزن طبي جديد في مجمع ناصر الطبي بقيمة تقدر بنحو 125 ألف دولار لزيادة السعة التخزينية للمواد الطبية واللوجستية، إضافة إلى دعم مشروع ترميم وتأهيل قسم الأشعة التداخلية في مجمع الشفاء الطبي بقيمة تقارب 160 ألف دولار.
وفي جانب تأهيل الكوادر الطبية.. أكد الطراونة أن اللجنة أولت اهتماما خاصا بدعم برامج إقامة الأطباء الفلسطينيين في الأردن، حيث تقوم بتغطية الرسوم الدراسية وتقديم مخصصات شهرية لـ12 طبيبًا فلسطينيا لاستكمال تخصصاتهم في الجامعات والمستشفيات الأردنية؛ بهدف إعداد كوادر طبية مؤهلة تسهم في إعادة بناء المنظومة الصحية في فلسطين.
وتابع أن اللجنة حرصت كذلك على ضمان استدامة مواردها المالية، حيث حصلت على التراخيص القانونية اللازمة لجمع التبرعات، وتمكنت من تعزيز رصيدها بنحو 250 ألف دولار من خلال مخاطبة المؤسسات والشركات الفاعلة في المجتمع الأردني، لتأمين التمويل اللازم للمشروعات الصحية والإغاثية الحالية والمستقبلية.
وشدد الطراونة في ختام تصريحاته على أن ما تحقق خلال عام 2025 يمثل قاعدة انطلاق نحو مرحلة أوسع من العمل العربي المشترك خلال 2026، عبر مظلة اتحاد الأطباء العرب وبالتنسيق مع نقابة الأطباء المصرية، بما يعزز صمود القطاع الصحي الفلسطيني ويدعم جهود إعادة الإعمار والتأهيل في ظل التحديات المستمرة.





