محليات

دلياني: أيديولوجيا “إسرائيل الكبرى” تدفع نحو توسيع الحروب الإقليمية

شبكة الخامسة للأنباء - غزة

أكد ديمتري دلياني، عضو المجلس الثوري والمتحدث باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح، أن دولة الإبادة الإسرائيلية تمضي في تنفيذ مشروع “إسرائيل الكبرى” ذي الطابع الميسّياني كونه يشكل نتاج أيديولوجيا اجتماعية مهيمنة على الحياة السياسية في دولة الاحتلال، تدفع باتجاه تصعيد الجرائم إقليمياً وتوسيع نطاق العدوان خارج حدود فلسطين.

وأوضح دلياني أن استطلاعات الرأي الصادرة عن معهد الديمقراطية الإسرائيلي تظهر أن أغلبية اليهود الإسرائيليين تؤيد النزعة التوسعية التي تنسجم مع مشروع “إسرائيل الكبرى” الذي يسعى رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو إلى تكريسه، ما يعكس بنية راسخة في صُلب الفكر الصهيوني. كما أظهرت نتائج حديثة لمعهد دراسات الأمن القومي أن غالبية الإسرائيليين يؤيدون الحرب مع إيران، في مؤشر على استعداد اجتماعي متزايد لدفع المنطقة نحو مزيد من التصعيد، في الوقت الذي تتواصل فيه الإبادة في غزة وجرائم الفصل العنصري الاستعماري في القدس المحتلة وباقي أنحاء الضفة الغربية المحتلة.

وبيّن دلياني أن نتنياهو يسعى إلى استثمار إدارة أميركية فاقدة لاستقلالية القرار في سياستها الخارجية وكونغرس مستمر في دعمه الأعمى لجرائم الحرب الاسرائيلية. وأشار إلى أن سعي نتنياهو لترتيبات تمنحه حصانة في ملفات تهم الفساد والرشوة يمنحه دافعاً شخصياً اضافياً لتسريع العدوان الإقليمي وترسيخ تفسيره الميسّياني لمشروع “إسرائيل الكبرى” كإرث سياسي أخير، مستنداً إلى دعم اجتماعي يتبنى التوسع الإبادي كعقيدة بقاء.

ولفت دلياني إلى أن تقارير أممية أكدت استشهاد مئات المدنيين في غزة ولبنان جراء غارات إسرائيلية منذ إعلان اتفاقات وقف إطلاق النار، وأن هذه الهجمات تمثل جزءاً من تصعيد أوسع يسعى نتنياهو لإحداثه. مذكراً بانه وخلال 72 ساعة في مطلع ايلول / سبتمبر الماضي، نفذت دولة الإبادة الإسرائيلية اعتداءات عسكرية في ست دول هي فلسطين ولبنان وسوريا واليمن وقطر وتونس، في سياق عدوان عسكري متصل يمتد من غزة إلى الخليج العربي وصولاً إلى شمال أفريقيا. واستمر هذا النمط ليومنا هذا عبر العدوان على ايران والغارات المتجددة على غزة التي ارتقى خلالها مئات المدنيين من ابناء شعبنا.

قناة واتس اب الخامسة للأنباء

وختم المتحدث باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح بالتأكيد أن هذا التصعيد العسكري الإقليمي الإسرائيلي، يكشف طبيعة دولة الاحتلال وهي تمد أيديولوجيتها الإبادية خارج غزة إلى دول الجوار. وشدد على أن مواجهة هذا المشروع تتطلب إرادة دولية راسخة تستند إلى واجب قانوني وأخلاقي وتاريخي، والتزاماً غير منقطع بوقف اندفاع دولة إبادية تسعى إلى فرض مشروع “إسرائيل الكبرى” عبر توسيع دائرة الحرب في المنطقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى