ثابتطوفان الأقصى

رغم الوساطة الأميركية: إسرائيل تتراجع عن استحقاقات اتفاق غزة

شبكة الخامسة للأنباء - غزة

أفادت مصادر في وسائل إعلام إسرائيلية باستمرار ممانعة حكومة بنيامين نتنياهو للانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، رغم الضغوط الأميركية المتواصلة، في وقت أكدت فيه حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التزامها الكامل ببنود الاتفاق.

ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصدر أمني قوله إن تطبيق المرحلة الثانية من الاتفاق «لا يزال بعيد المنال»، مشيراً إلى عدم موافقة أي دولة حتى الآن على المشاركة في قوة الاستقرار الدولية التي يفترض نشرها في قطاع غزة بموجب الاتفاق. وأضاف المصدر أن إسرائيل تتابع التطورات المتعلقة بالبحث عن جثة الأسير ران غويلي، وهي الجثة الأخيرة التي تطالب باستعادتها من غزة.

وفي السياق ذاته، ذكر موقع «والا» العبري أن إسرائيل تواصل مقاومة الضغوط الأميركية الهادفة إلى تسريع الانتقال إلى المرحلة الثانية، إلى حين استعادة جثة غويلي.

من جهته، قال رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، في تصريحات أدلى بها الأحد، إن نهاية المرحلة الأولى من الاتفاق باتت قريبة، مضيفاً: «نحن من يقرر الإجراءات، ونحن من يقرر الردود». وأكد أن حكومته تبذل جهوداً كبيرة لاستعادة جثة ران غويلي، وفق تعبيره.

قناة واتس اب الخامسة للأنباء

ميدانياً، واصل جيش الاحتلال خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار، حيث أفاد مراسلون باستهداف قصف إسرائيلي لبناية سكنية وسط مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة. كما أعلن جيش الاحتلال مقتل فلسطيني بدعوى اجتيازه الخط الأصفر شمالي القطاع و«تشكيله تهديداً داهماً» لقواته.

في المقابل، نددت حركة حماس بالخروق الإسرائيلية المتواصلة لاتفاق وقف الحرب، وطالبت الوسطاء والدول الضامنة بالتدخل العاجل لوقف محاولات الاحتلال تقويض الاتفاق وإفشاله.

وأكد رئيس حركة حماس في قطاع غزة، خليل الحية، في كلمة مصورة بمناسبة الذكرى الـ38 لانطلاقة الحركة، التزام حماس باتفاق وقف إطلاق النار، مشدداً على أن البدء بالمرحلة الثانية يمثل أولوية للحركة من أجل انسحاب الاحتلال الكامل من قطاع غزة. وأوضح أن دور أي قوات دولية يجب أن يقتصر على حفظ وقف إطلاق النار والفصل بين الجانبين على حدود القطاع.

وشدد الحية على أن المقاومة وسلاحها حق مشروع كفلته القوانين الدولية، ومرتبط بإقامة الدولة الفلسطينية.

من جانب آخر، نعت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، قائد ركن التصنيع العسكري رائد سعد، الذي استُشهد في عملية اغتيال نفذها الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، السبت، وأعلنت تعيين قائد جديد بديلاً عنه. وأكدت القسام أن اغتيال سعد يشكل خرقاً فاضحاً لاتفاق وقف إطلاق النار، وتجاوزاً لكل الخطوط الحمراء باستهداف قادة المقاومة وأبناء الشعب الفلسطيني، محمّلة الاحتلال والوسطاء، وعلى رأسهم الإدارة الأميركية، المسؤولية الكاملة.

وأشارت القسام إلى أن الاحتلال يضرب بعرض الحائط خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مؤكدة حقها في الرد على العدوان والدفاع عن نفسها بكل الوسائل المشروعة.

ويُذكر أن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة دخلت حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بعد حرب إبادة إسرائيلية استمرت عامين وأسفرت عن استشهاد أكثر من 70 ألف فلسطيني وتدمير واسع للبنى التحتية المدنية. ورغم ذلك، يواصل الاحتلال خرق الاتفاق عبر الغارات المتكررة، وتغيير نقاط الانسحاب المتفق عليها عند ما يُعرف بالخط الأصفر، إضافة إلى تقييد إدخال المساعدات الإنسانية الحيوية إلى سكان القطاع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى