قمة «مجلس السلام» الأولى في واشنطن برئاسة ترامب تبحث مستقبل غزة ونزع سلاح حماس
شبكة الخامسة للأنباء - غزة

يعقد مجلس السلام، برئاسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الخميس، أول قمة له في واشنطن، في وقت تشهد فيه إسرائيل حالة تأهب قصوى، تحسبًا لهجوم واسع النطاق على إيران.
ويمثل إسرائيل في القمة وزير الخارجية جدعون ساعر، الذي من المتوقع أن يعرض موقف تل أبيب أمام الدول الأعضاء المشاركة في الاجتماع.
ويترأس ترامب أعمال القمة التي تستضيفها مؤسسة معهد السلام الأمريكي، بمشاركة نائبه جيه. دي. فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو.
وتركّز المباحثات، وفق مصادر مطلعة، على الجوانب الاقتصادية واللوجستية والأمنية، وسط تفاؤل أمريكي بإمكانية جمع مليارات الدولارات اللازمة لإعادة إعمار قطاع غزة، إلى جانب إنشاء قوة دولية لتحقيق الاستقرار.
ومن المنتظر أن يتخذ المجلس قرارات إدارية تتعلق بآلية عمله في غزة، إضافة إلى بحث ما تصفه المصادر بـ«التحدي الأكبر»، والمتمثل في نزع سلاح حماس.
وتشير تقديرات داخل مجلس السلام إلى أن الحركة تتوقع بدء عملية نزع السلاح في وقت مبكر من الشهر المقبل، في حين قال مسؤولون في المجلس إن الاستعدادات تجرى لعملية نزع سلاح «طوعية»، مع أخذ احتمال تعثر المسار في الحسبان، وإمكانية إسناد المهمة إلى الجيش الإسرائيلي.
في المقابل، ترى إسرائيل أن حماس لن تسلّم سلاحها من تلقاء نفسها، وأن تدخل الجيش الإسرائيلي سيكون في نهاية المطاف أمرًا لا مفر منه، وهو موقف من المتوقع أن يطرحه الوزير ساعر خلال القمة، بحسب ما أوردته صحيفة يديعوت أحرونوت.
القرارات المنتظرة من إدارة ترامب
وبحسب مصادر في المجلس، يأمل الجانب الأمريكي في التوصل إلى اتفاقات تنظّم صلاحيات مجلس السلام والمجلس التنفيذي لغزة والهيئات التابعة لهما، بما يشمل فتح حساب مصرفي وحساب استثماري مخصصين لتنفيذ مهام إعادة الإعمار.
وفي حال موافقة الدول الأعضاء على المقترحات الأمريكية، سيتولى المجلس التنفيذي الإشراف على شؤون الميزانية والحسابات والمخصصات المالية، فيما تُحال النفقات الإدارية إلى المجلس التنفيذي ليتم اعتمادها من الرئيس ترامب وأعضاء مجلس السلام المكلّفين بالإشراف الإداري.
وتشمل هذه النفقات إنشاء مقر رسمي، ومكاتب وفروع ميدانية، إضافة إلى تكاليف عمل مجلس السلام والمجلس التنفيذي. كما تسعى الولايات المتحدة إلى عدم إقرار أي نفقات تشغيلية قبل توفير التمويل اللازم والمصادقة على الميزانية.
وسيُموّل عمل المجلس من خلال تبرعات الدول الأعضاء ودول أخرى ومنظمات، إلى جانب مصادر تمويل أخرى لم يُكشف عنها. ومن المتوقع أن يُشكّل المجلس التنفيذي لغزة لجنة خاصة للإشراف على إدارة هذه الأموال.
وأعلن ترامب أن دولًا أبدت استعدادها للتبرع بنحو خمسة مليارات دولار لدعم الخطة، فيما قال مصدر في المجلس إن «النجاح يفوق التوقعات وما زالت الجهود متواصلة».
مواقف إقليمية وتحفظات عسكرية
ووفق المصدر ذاته، تبدي السعودية تفاؤلًا حذرًا حيال تقديم مساعدات اقتصادية، لكنها تربط ذلك بمسار نزع السلاح، فيما أبدت قطر استعدادها للمساهمة أيضًا.
في المقابل، تنتظر إسرائيل نتائج القمة لتحديد ما هو متوقع منها ومن جيشها في المرحلة المقبلة داخل غزة.
وأعربت مصادر في المؤسسة العسكرية الإسرائيلية عن شكوك واسعة حيال إمكانية تشكيل قوة دولية للاستقرار، مشيرة إلى أن الاستثناء الوحيد حتى الآن يتمثل في إعلان إندونيسيا استعدادها لإرسال نحو ثمانية آلاف جندي بحلول نهاية شهر يونيو.
كما أعربت مصادر في مجلس السلام عن تفاؤل كبير، مؤكدة أن «التقدم كبير»، لكنها شددت في الوقت نفسه على أن نجاح الخطة مرهون باستعداد حماس لنزع سلاحها، محذرة من أنه في حال فشل ذلك «سيُضطر الجيش الإسرائيلي إلى التدخل»، وفق تعبيرها.





