صحة

كيف عززت مستخلصات التوابل من فعالية زراعة العظام الطبية؟

شبكة الخامسة للأنباء - غزة

نشر موقع “نيوز ميديكال” تقريرا قال فيه إن دراسة جديدة أجرتها الجامعة أظهرت أن مستخلص الكركم والزنجبيل يُساعد على التئام العظام المزروعة بقوة، مع القضاء على البكتيريا والخلايا السرطانية، ما يُبشّر بنتائج إيجابية لملايين المرضى الذين خضعوا لعمليات استبدال المفاصل ويعانون من سرطان العظام.

وتكشف الدراسة التي نشرها الموقع، أن التجارب الأولية، أظهرت مضاعفة المستخلص تقريبا قوة التصاق العظام حول موضع الزرع خلال ستة أسابيع، وقضى على أكثر من 90 بالمئة من البكتيريا الموجودة على أسطح الزرعات، وخفّض بشكل ملحوظ عدد الخلايا السرطانية
وتجمع هذه النتائج بين عناصر الطب الطبيعي، الذي يعتمد على الطب التقليدي، والتقنيات الطبية الحديثة. يُذكر أن الكركم، وهو نوع من التوابل ذو لون برتقالي ذهبي، وجذر الزنجبيل يُستخدمان في الغذاء والدواء في الصين والهند منذ آلاف السنين.

وتُعدّ هذه الدراسة الجديدة، المنشورة في مجلة الجمعية الأمريكية للسيراميك، أحدث أعمال سوسميتا بوز وأميت بانديوبادياي، الأستاذ المتميز في كلية الهندسة الميكانيكية وهندسة المواد، حيث تُبيّن أن مركبات الكركم والزنجبيل يُمكن أن تُشكّل مكملات فعّالة للعلاجات الطبية المتطورة.

ويستند هذا العمل إلى أبحاثهما السابقة حول استخدام الطباعة ثلاثية الأبعاد لإنتاج غرسات العظام، وهي فكرة كانت تُعتبر في السابق ضربا من الخيال، لكنها أصبحت الآن طريقة شائعة لتصنيع الغرسات.

قناة واتس اب الخامسة للأنباء

وفي الدراسة الحالية، استهدف الباحثون مجموعة من المشاكل الصحية المرتبطة بغرسات العظام. في وقت يعيش فيه ما يقرب من 7 ملايين أمريكي بغرسات معدنية للورك والركبة، يجب إصلاح نسبة كبيرة من هذه الغرسات بعد فشلها في الاندماج بقوة مع العظم الموجود أو ضعفها مع الوقت.

كما توجد مشاكل خطيرة ناجمة عن التهابات على الأسطح المعدنية للغرسات نفسها، وهو أمر يحدث في ما يقرب من ثلث حالات فشل الغرسات ويصعب علاجه للغاية.

قالت بوز: “غالبا ما تتطلب العدوى إزالة الغرسة. لا توجد طريقة أخرى لإصلاح العظم في جسم المريض. لذا، يمكن أن تُسبب المشاكل المتعلقة بالعدوى مشاكل صحية وعبئا ماليا كبيرا”.

كما تم اختبار المستخلص لمعرفة تأثيره على الخلايا المسببة لسرطان العظام، وهو نوع من سرطان العظام يُعد أكثر أنواع الأورام الخبيثة شيوعا بين الأطفال والشباب. حتى بعد اتباع بروتوكولات علاجية تشمل الجراحة والعلاج الكيميائي وزراعة العظام، تبقى بعض الخلايا السرطانية موجودة.

واختبر فريق البحث إمكانية تطبيق مستخلص الزنجبيل والكركمين، المادة الفعالة في الكركم، على طبقة من غرسة التيتانيوم بحيث تُطلق المادة ببطء مع مرور الوقت. تم اختبار المستخلص في المختبر وفي تجربة على غرسة عظم الفخذ في الفئران.

ساعد المستخلص على تعزيز التصاق قوي بين غرسة التيتانيوم والعظم، حيث ضاعف تقريبا تأثير التصاق العظم بعد ستة أسابيع من الجراحة. كما قضى على 92% من البكتيريا الموجودة على سطح الغرسة، وخفّض عدد الخلايا السرطانية حول موضع الغرسة بمقدار 11 ضعفا مقارنة بالمجموعات الضابطة غير المعالجة.

قال بانديوبادياي: “هناك جوانب عديدة ومتشعبة لهذا التحدي. نحن بصدد تطوير غرسة توفر مقاومة للعدوى، وتساعد على التئام العظام.

وتركز هذه الورقة البحثية على مشاكل بالغة الأهمية، ونقدم للعالم العديد من الإجراءات البسيطة التي يمكن اتخاذها والتي قد تُحسّن حياة المريض بشكل ملحوظ، سواء كانت غرسة في الورك أو الركبة أو العمود الفقري أو الكتف. هذا هو الهدف الأسمى”.

وساهم في إعداد هذه الورقة البحثية كلٌ من المؤلف الأول: أرجك بهاتاشارجي، الحاصل على درجة الدكتوراه من جامعة ولاية واشنطن، والذي يعمل حاليا أستاذا مساعدا في معهد نيو مكسيكو للتكنولوجيا.

وأوجايان ماجومدار، الحاصل أيضا على درجة الدكتوراه من جامعة ولاية واشنطن؛ وويليام ديرنيل، الأستاذ الفخري للطب البيطري في جامعة ولاية واشنطن.

وأشارت بوز إلى أن فعالية الزنجبيل والكركم في الحد من العدوى والخلايا السرطانية ليست سوى بعض الفوائد الصحية التي توفرها هذه المركبات. فقد ثبت أن للكركم والزنجبيل، عند إضافتهما إلى النظام الغذائي، خصائص مضادة للالتهابات ومضادة للأكسدة، إلى جانب فوائد أخرى.

وقالت: “أنا شغوفة جدا بهذه المركبات الطبية الطبيعية، لأنني أشعر أنه يمكن استخدامها بسهولة كوقاية في حياتنا اليومية. يتمتع الكركمين، المستخلص من الكركم، بتأثير مضاد للالتهابات ممتاز، وفقدان العظام الالتهابي يمثل تحديا كبيرا. وقد يكون للزنجبيل تأثير مضاد للسرطان. يمكننا استخدام هذه المركبات كوقاية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى