
الخامسة للأنباء - غزة
شدد المدير التنفيذي لمجلس السلام في غزة، نيكولاي ملادينوف، على ضرورة نزع سلاح حركة حماس والمضي نحو تنفيذ كامل لخطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في قطاع غزة، محذراً من خطر فرض واقع دائم يبقي أكثر من مليوني فلسطيني في ظروف إنسانية قاسية داخل مساحة محدودة من القطاع.
وفي مقابلة مع قناة “الغد”، أكد ملادينوف أهمية تشكيل حكومة مدنية تتولى إدارة الشؤون اليومية في غزة، مع ضمان عدم وجود أي قرارات أو أنشطة خارج إطار سلطتها، معتبراً أن ذلك يمثل مدخلاً أساسياً لتحقيق الاستقرار وإنهاء حالة الانقسام والفوضى.
وكان ملادينوف قد حذر، خلال إحاطة أمام مجلس الأمن، من أن استمرار الوضع الحالي دون اتفاق دائم لوقف إطلاق النار قد يؤدي إلى حصر سكان غزة في أقل من نصف مساحة القطاع، في ظل بقاء القوات الإسرائيلية منتشرة في مناطق واسعة داخله.
وأشار إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار لا يزال هشاً، رغم استمرار الجهود والاتصالات مع الوسطاء الإقليميين والدوليين، مؤكداً أن المساعدات الإنسانية التي تدخل إلى غزة ما زالت أقل بكثير من احتياجات السكان.
وأوضح أن هناك تنسيقاً متواصلاً مع مصر وقطر وتركيا والولايات المتحدة لضمان تنفيذ اتفاق التهدئة ومنع انهياره، لافتاً إلى إعداد “خريطة طريق” تضم 15 بنداً يجري العمل على متابعة تنفيذها ميدانياً.
وأكد ملادينوف ضرورة انسحاب إسرائيل من قطاع غزة، بالتزامن مع تمكين سلطة مدنية موحدة تشرف على إدارة القطاع، إلى جانب إدخال مواد البناء اللازمة لإعادة الإعمار وتوسيع تدفق المساعدات الإنسانية.
وقال إن حركة حماس وافقت على خطة وقف إطلاق النار وعدم لعب أي دور في حكم غزة، داعياً الحركة إلى الالتزام بنزع سلاحها، ومشدداً في الوقت نفسه على ضرورة نزع السلاح من جميع الفصائل الفلسطينية.
كما كشف أنه يعمل مع السلطة الفلسطينية وأطراف دولية أخرى على برنامج إصلاحي يهدف إلى تعزيز قدرات السلطة وتحضيرها لتحمل مسؤولياتها في قطاع غزة مستقبلاً، معتبراً أن إصلاح السلطة الفلسطينية يمثل “بداية الطريق نحو حق تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية”.
وحذر ملادينوف من أن استمرار الوضع الحالي لفترة طويلة قد يؤدي إلى انتكاسة في المسارات السياسية والإنسانية والأمنية، مؤكداً أن الجهود الدولية مستمرة للضغط باتجاه تنفيذ الالتزامات الواردة في اتفاق شرم الشيخ ودفع حل الدولتين إلى الأمام.
وأشار إلى أن التمويل المخصص لإعادة إعمار غزة لا يزال غير كافٍ، في وقت تتمسك فيه إسرائيل بسيطرتها العسكرية على نحو 60% من مساحة القطاع، وفق ما ورد في الإحاطة الأممية.




