ثابت

نيويورك تايمز: خطة إسرائيل لإشعال تمرد في إيران كانت “وهماً” وتقديرات واشنطن وتل أبيب أخطأت الواقع

الخامسة للأنباء - غزة

كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية أن الخطة الإسرائيلية الرامية إلى إشعال تمرد داخلي في إيران بهدف إسقاط النظام الحاكم لم تتجاوز كونها “وهماً”، معتبرة أن التفاؤل الذي أبدته إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاهها كان بعيداً عن الواقع الميداني.

وأوضحت الصحيفة، في تحليل نشرته الأحد استناداً إلى مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين، أن الخطة لم تتحقق نتيجة أخطاء في التقديرات الاستخباراتية الإسرائيلية، إلى جانب قراءة أمريكية مفرطة في التفاؤل لا تنسجم مع المعطيات على الأرض.

وبحسب التقرير، قدّم جهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلي “الموساد” خطة إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، تقوم على تحريك معارضة داخل إيران لإشعال انتفاضة شعبية تؤدي إلى إسقاط النظام خلال فترة قصيرة.

وأشار إلى أن رئيس الموساد ديفيد برنياع عرض تصوراً شاملاً قبل بدء العمليات، تضمن إمكانية تحفيز معارضين إيرانيين خلال أيام من اندلاع الحرب، بما قد يفضي إلى موجة تمردات واسعة تُسرّع انهيار النظام.

قناة واتس اب الخامسة للأنباء

وتضمنت الخطة، في مراحلها الأولى، اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، إلى جانب تنفيذ عمليات استخباراتية متزامنة تهدف إلى تهيئة الأجواء لانتفاضة جماهيرية تُنهي الحرب سريعاً.

ووفق الصحيفة، تبنى نتنياهو هذه الرؤية، وسعى إلى تسويقها لدى الإدارة الأمريكية، مستنداً إلى تقديرات متفائلة من جانب الموساد.

في المقابل، أبدى مسؤولون كبار في الاستخبارات الأمريكية شكوكاً مبكرة حيال قابلية تنفيذ هذه الخطة، مؤكدين أن الواقع داخل إيران لا يدعم فرضية اندلاع تمرد واسع.

ومع دخول الحرب أسبوعها الثالث، خلصت التقييمات الأمريكية والإسرائيلية إلى أن النظام الإيراني، رغم تعرضه للضعف، لا يزال قائماً وقادراً على الاستمرار.

وذكر التحليل أن الرهان على إشعال انتفاضة داخلية واسعة كان تقديراً غير دقيق، فيما أعرب نتنياهو عن خيبة أمله من عدم تحقق نتائج ملموسة، محذراً من احتمال أن يتجه ترامب إلى إنهاء الحرب في أي وقت.

ومنذ 28 فبراير/شباط الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة هجمات على إيران، أسفرت عن سقوط مئات الضحايا، بينهم قيادات بارزة، إضافة إلى دمار واسع، فيما تواصل طهران الرد عبر إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل.

كما نفذت إيران هجمات على أهداف تقول إنها مرتبطة بالولايات المتحدة في عدد من الدول العربية، ما أدى إلى وقوع ضحايا وأضرار مدنية، وهو ما قوبل بإدانات رسمية ودعوات لوقف التصعيد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى