هكذا ساهمت المعارضة في شيطنة الفلسطيني عربياً !
شبكة الخامسة للأنباء - غزة

الخامسة للأنباء-مقالات
باسل أبو سعيد
الخمسة سنوات الاخيرة من تعهير صورة الفلسطيني وطرح رواية سلبية عن نضاله، وتشويه للقضايا الوطنية وصناعة محتوى هابط في الخطابة باستخدام السب والقدح والذم والتشكيك المغرض في النظام السياسي الفلسطيني ورموزه! مستغلة حرية إقامتها في بلاد الغرب (الولايات المتحدة كمثال) وتلقى الدعم من أطراف خليجية لازالت توظف القضية الفلسطينية في معارك نفوذها الإقليمية وتسعى إلى تطبيع علاقاتها مع الدولة العبرية.
لكن ما يثير الانتباه هو ان هذه الحالة الفلسطينية الرذيلة والتي اتخذت من وسائل التواصل الاجتماعي منبراً للحديث كمعارضة فارغة المحتوى والمضمون، قد اكتسبت شهرة فلسطينياً وعربياً خصوصًا بعدما استخدمت اللغة العامية والخطابة الشعبوية الرديئة (الردح، والسب والقدح) كأساس لتشكيل رأي فلسطيني معارض ، ويبدو أنها نجحت نسبياً في إثارة البلبلة وهتك الوعي الجمعي حتى وصل الامر إلى تغيير الصورة النمطية للفلسطيني لدى الشارع العربي، الذي ألهمته للأسف الخلافات الداخلية والمحتوى السلبي والرواية المغايرة التي تفوه بها من ادعوا أنهم “معارضة فلسطينية” ، الشيء الذي شجع الأصوات العربية النشاز في الظهور منذ عامين تقريباً والبدء بشيطنة الفلسطيني والتشكيك بروايته التاريخية وحقه المسلوب !
إن هشاشة المشهد الفلسطيني تنذر بمزيد من الضعف والتعقيد على الصعيد الداخلي، قد تؤدي إلى استحالة بروز حالة معارضة حقيقية صحية تأخذ حيزاً طبيعياً في الحياة السياسية الفلسطينية والتي باتت شبه معدومة. بالمقابل فإن مهمة مواجهة أصوات النشاز العربية ومشاريع التصفية للقضية الفلسطينية قد تكون في غاية الصعوبة إن لم تتكاتف الجهود في إنهاء الانقسام وتجديد الشرعيات الفلسطينية.




