واشنطن تدرس تحويل جزء من أموال المقاصة الفلسطينية إلى “مجلس السلام” لتمويل خطة غزة

الخامسة للأنباء - غزة
كشفت مصادر مطلعة أن الولايات المتحدة تبحث مقترحاً إسرائيلياً يقضي بتحويل جزء من أموال المقاصة الفلسطينية المحتجزة لدى الاحتلال إلى “مجلس السلام” الذي شكّله الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بهدف تمويل خطة ما بعد الحرب في قطاع غزة.
وبحسب خمسة مصادر مطلعة، فإن إدارة ترامب لم تتخذ قراراً نهائياً بعد بشأن تقديم طلب رسمي إلى “إسرائيل” لتحويل الأموال، فيما أكدت ثلاثة مصادر مشاركة في المشاورات الأمريكية الإسرائيلية أن النقاشات لا تزال جارية حول آلية التنفيذ وحجم الأموال التي يمكن تحويلها.
وأوضحت مصادر فلسطينية مطلعة على المباحثات أن المقترح يتضمن تخصيص جزء من أموال الضرائب المحتجزة لدعم حكومة انتقالية في غزة تحظى بدعم أمريكي، مقابل تخصيص جزء آخر للسلطة الفلسطينية في حال التزمت بإجراء إصلاحات سياسية وإدارية.
وتقدّر السلطة الفلسطينية قيمة أموال المقاصة المحتجزة بنحو خمسة مليارات دولار، وهو مبلغ يتجاوز نصف موازنتها السنوية، في وقت تعاني فيه الضفة الغربية من أزمة مالية خانقة نتيجة استمرار الاحتلال في حجز هذه الأموال.
ورفض “مجلس السلام” التعليق بشكل مباشر على المقترح، إلا أن مسؤولاً فيه أكد أن المجلس يدعو جميع الأطراف إلى توظيف الموارد المالية لدعم خطة إعادة إعمار غزة، التي تُقدّر كلفتها بنحو 70 مليار دولار.
وقال المسؤول إن “إبقاء الأموال مجمدة في البنوك لا يساهم في تنفيذ خطة الرئيس المؤلفة من 20 نقطة”، في إشارة إلى أموال الضرائب الفلسطينية التي تحتجزها “إسرائيل” منذ سنوات على خلفية مخصصات الأسرى وعائلات الشهداء.
وتقوم “إسرائيل” بجباية الضرائب على البضائع المستوردة لصالح السلطة الفلسطينية بموجب اتفاقات طويلة الأمد، قبل تحويلها شهرياً إلى السلطة، التي تعتمد عليها لدفع رواتب الموظفين وتمويل الخدمات العامة.
وفي المقابل، تواصل الولايات المتحدة و”إسرائيل” الضغط على السلطة الفلسطينية لوقف مخصصات الأسرى وعائلات الفلسطينيين الذين استشهدوا برصاص الاحتلال، معتبرتين أن هذه المدفوعات “تشجع على العنف”، بينما يصفها الفلسطينيون بأنها التزام اجتماعي تجاه الأسرى وعائلات الضحايا.
وكانت السلطة الفلسطينية قد أعلنت في فبراير/شباط 2025 إدخال تعديلات على نظام صرف هذه المخصصات استجابة للضغوط الأمريكية، إلا أن واشنطن اعتبرت الإجراءات غير كافية، فيما واصلت “إسرائيل” حجز أموال المقاصة، ما أدى إلى تقليص رواتب آلاف الموظفين الحكوميين.
وتتضمن خطة ترامب لمرحلة ما بعد الحرب تشكيل هيئة فلسطينية من التكنوقراط تحت اسم “اللجنة الوطنية لإدارة غزة”، تتولى إدارة القطاع بعد تخلي حركة “حماس” عن سلاحها.
وفي هذا السياق، قال مبعوث “مجلس السلام” إلى غزة نيكولاي مدلاينوف إن خطط إعادة إعمار القطاع وصلت إلى “مراحل متقدمة”، مؤكداً خلال مؤتمر صحفي في القدس أن العمل جارٍ على تقدير التكاليف والتنسيق مع الجهات المانحة استعداداً لبدء التنفيذ فور توفر الظروف المناسبة





