أسبوع بلا ملح.. كيف تكون النتائج على صحتك؟
شبكة الخامسة للأنباء - غزة

إذا كنت تعاني من ارتفاع ضغط الدم، فقد يكون الحل أقرب مما تتخيل، فمجرد تقليل الملح لمدة أسبوع واحد قد يحدث فرقاً ملحوظاً في قراءات الضغط.
وأظهرت دراسة حديثة أن خفض استهلاك الصوديوم بشكل كبير لمدة سبعة أيام فقط أدى إلى انخفاض متوسط ضغط الدم الانقباضي بمقدار 6 ملم زئبق، أي ما يعادل تقريباً تأثير بعض أدوية الخط الأول لعلاج الضغط، بحسب تقرير في موقع “VeryWellHealth” الصحي.
وطلب الباحثون من مجموعة من كبار السن اتباع نظام منخفض الصوديوم لمدة أسبوع، بحيث لا يتجاوز الاستهلاك 500 ملغ يومياً. وللمقارنة، يستهلك الأميركي العادي نحو 3500 ملغ يومياً، أي ما يقارب ملعقتين صغيرتين من الملح.
ونتيجة لذلك، انخفض الضغط الانقباضي -وهو الرقم الأعلى في قراءة الضغط- بمعدل 6 درجات. واللافت أن الانخفاض ظهر لدى الجميع تقريباً، سواء كانوا أصحاب ضغط طبيعي، أو من يعانون من ضغط مرتفع دون علاج، أو حتى من يتناولون أدوية خافضة للضغط.. لكن الخبراء يؤكدون أن هذا لا يعني التوقف عن الأدوية دون استشارة الطبيب.
كيف يرفع الملح ضغط الدم؟
والملح يتكوّن من الصوديوم والكلوريد، والصوديوم هو المسؤول عن التأثير على الضغط. وعندما تستهلك كمية كبيرة من الصوديوم، يحتفظ الجسم بالماء. وزيادة السوائل في الدم تعني زيادة حجم الدم، وبالتالي ارتفاع الضغط داخل الأوعية الدموية. ومع الوقت، يشكل ذلك عبئاً على القلب ويزيد خطر السكتة الدماغية وأمراض القلب.
ويحتاج الجسم إلى الصوديوم ليعمل بشكل طبيعي، لكن ليس بالكميات التي يتناولها معظم الناس. والحد الأعلى الموصى به هو 2300 ملغ يومياً، بينما الهدف المثالي لصحة القلب هو أقل من 1500 ملغ يومياً، وقد يوصي الطبيب بكمية أقل في حال وجود ارتفاع في الضغط.
ولكن الكثير من الصوديوم لا يأتي من الملح الذي نضيفه على الطعام، بل من الأطعمة المصنعة مثل اللحوم الباردة والخبز والوجبات المجمدة والشوربات المعلبة والوجبات السريعة.
ولتقليل استهلاك الملح يوصي خبراء التغذية بالتركيز على الأطعمة الطازجة مثل الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة، وتحضير الطعام في المنزل للتحكم بالكمية، والاهتمام بقراءة الملصقات الغذائية للبحث عن “قليل الصوديوم”. كما ينصحون بشطف المعلبات مثل الفاصوليا أو التونة، واستخدام الأعشاب والتوابل بدلاً من الملح، مع تقليّل استهلاك الأطعمة المحفوظة والمصنعة.
ومع الوقت، تتأقلم حاسة التذوق، ويصبح الطعام أقل ملوحة مقبولاً، بل ربما محبباً.
وخفض الملح لمدة أسبوع يُظهر تأثيراً سريعاً، لكن العودة إلى استهلاك كميات كبيرة تعني عودة الضغط للارتفاع. لذلك، المفتاح هو الاستمرار على المدى الطويل.





