أسطول الصمود الدولي يبحر نحو غزة.. وبن غفير يتوعد المشاركين
شبكة الخامسة للأنباء - غزة

انطلقت، اليوم الأحد، عشرات القوارب والسفن الصغيرة من ميناء برشلونة ضمن أسطول دولي “أسطول الصمود الدولي” يضم نشطاء من 44 دولة، في محاولة جديدة لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة، وإيصال كمية محدودة من المساعدات الإنسانية. ويتوزع المشاركون على أربع وجهات أساسية هي برشلونة وصقلية واليونان وتونس، في تحرك يوصف بأنه الأكبر من نوعه منذ سنوات ويشكّل تحديًا دبلوماسيًا وعسكريًا في الوقت نفسه بالنسبة للاحتلال.
ويشارك في الأسطول نشطاء دوليون، برلمانيون أوروبيون، وشخصيات عامة من بينهم آدا كولاو، رئيسة بلدية برشلونة السابقة. كما أعلنت الناشطة البيئية السويدية غريتا تونبرغ انضمامها إلى هذا التحرك، بعد أن كانت قد اعتُقلت قبل أشهر من قبل قوات البحرية التابعة لجيش الاحتلال خلال مشاركتها في محاولة سابقة مماثلة. وأكدت تونبرغ في تصريحات لوكالة رويترز أن هذه المبادرة تسعى إلى فتح ممر إنساني شعبي عبر البحر لكسر ما وصفته بـ”الحصار غير القانوني”، مشيرة إلى أن الأسطول يضم هذه المرة عشرات القوارب التي تحمل متضامنين من مختلف أنحاء العالم، فيما سجّل أكثر من 26 ألف شخص رغبتهم في الانضمام.
في المقابل، كشفت صحيفة “إسرائيل اليوم” أن وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال إيتمار بن غفير أعد خطة لمواجهة الأسطول، ترتكز على اعتقال المشاركين وإيداعهم في سجني النقب والدامون، تحت ظروف مماثلة لتلك التي يُفرض بها القيد على الأسرى الفلسطينيين، بما يشمل حرمانهم من التلفاز والراديو والوجبات الخاصة، مع إبقاء الاعتقال لفترات طويلة وعدم الاكتفاء بحجز ليلي قصير كما جرى في محاولات سابقة. وتشمل الخطة أيضًا إعداد ملفات شخصية للمشاركين استنادًا إلى صور أو علاقات سابقة لهم مع فلسطينيين وفصائل المقاومة.
وتقترح الخطة مصادرة السفن المشاركة وتحويلها إلى ملكية شرطية بهدف إنشاء ما سماه بن غفير “أسطولًا بحريًا شرطيًا”، مع إرفاق رأي قانوني يسمح للاحتلال بالادعاء بأن هذه السفن اقتحمت منطقة عسكرية مغلقة، بما يبرر حجزها بشكل دائم ويضفي على القرار طابعًا عقابيًا وردعيًا في آن واحد. وأكد مقربون من بن غفير أن الهدف من هذه الإجراءات هو خلق “ردع نفسي” لدى الناشطين الدوليين، معتبرين أن الأسابيع التي سيقضونها في السجون ستجعلهم يندمون على التجربة وتفقدهم الرغبة في تكرارها.
ويأتي هذا التوجه على خلاف السياسة التي تباهى بها في السابق رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزير خارجيته جدعون ساعر، حين وصفا التعامل “الهادئ” مع أسطول الحرية السابق بأنه منع تفجّر أزمة سياسية. غير أن أوساط بن غفير اعتبرت أن ذلك النهج لم يحقق الردع الكافي. وفي تغريدة له، جدّد الوزير المتطرف تأكيده أنه سيعرض خطته على نتنياهو خلال اجتماع أمني مصغر، قائلاً إن “الأسابيع التي سيقضيها هؤلاء الداعمون للإرهاب في سجني النقب والدامون ستفقدهم الرغبة في تسيير أسطول جديد إلى غزة”.