إدانات فلسطينية واسعة بعد مصادقة الكنيست على قانون إعدام الأسرى
شبكة الخامسة للأنباء - غزة

أثار إقرار الكنيست الإسرائيلي قانونًا يجيز تنفيذ عقوبة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين، موجة غضب فلسطينية عارمة، وسط تحذيرات من تداعيات خطيرة تهدد حياة الآلاف من الأسيرات والأسرى داخل سجون الاحتلال.
موجة تنديد فلسطينية
وفي هذا السياق أدانت حركة فتح مصادقة الكنيست الإسرائيلي على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، معتبرةً أنه تشريع مباشر لسياسات القتل وانتهاك صارخ للقانون الدولي واتفاقية جنيف الرابعة.
وأكدت أن القانون يكرّس ممارسات قائمة كالإهمال الطبي والتعذيب، ويعكس تصاعد العنصرية داخل منظومة الاحتلال، محذّرةً من تداعياته على الأوضاع.
كما دعت المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم لمحاسبة إسرائيل ووقف الانتهاكات بحق الأسرى والشعب الفلسطيني.
كما اعتبرت حركة الجهاد الإسلامي المصادقة «تصعيدًا خطيرًا»، مؤكدة أن القانون يكشف حقيقة «المنظومة القانونية والقضائية للاحتلال بوصفها أداة انتقام سياسي» تستهدف الأسيرات والأسرى.
فيما وصفت حركة حماس القانون بأنه سابقة تهدد حياة الأسرى ، مشددة على أن الخطوة تتطلب تحركًا دوليًا عاجلًا لوقف تنفيذها وحماية الأسرى من سياسة القتل الممنهجة.
وأكدت “حماس”، أنَّ “إسرائيل” تضرب بالقانون الدولي والأعراف والمواثيق الإنسانية عرض الحائط، مشيرة إلى أنَّ إقرار القانون يفضح زيف ادعاءات الاحتلال المتكررة بالتحضّر والالتزام بالقيم الإنسانية.
من جهتها أكدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن الإقرار انحدارًا إجراميًا خطيرًا، محذرة من أن أي مساس بالأسيرات والأسرى «سيُفجّر انفجارًا شاملًا ومزلزلًا» في الأراضي الفلسطينية.
من جهتها دعت حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية لفرض المقاطعة و العقوبات؛ ردا على قانون الكنيست الفاشي باعدام الأسرى الفلسطينيين؛ لأن بيانات الإدانة و الاستنكار لا تعني شيئا لإسرائيل.
وأكدت على أن هذا القانون الإسرائيلي الجائر لن يزيد الفلسطينيين إلا إصرارا على مواصلة النضال و الكفاح لتحقيق حرية و طنهم و تحررهم الكامل من ظلم الاحتلال و منظومة الاستعمار الاستيطاني الإحلالي.
فيما أدان حسين الشيخ، نائب الرئيس الفلسطيني، القرار واعتبره «تصعيدًا خطيرًا وتحديًا للقانون الدولي والشرعية الدولية وتشريعًا عنصريًا.
ودعا الشيخ المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته واتخاذ خطوات عملية لحماية الأسرى داخل سجون الاحتلال.
في ذات الجانب، أدان مكتب إعلام الأسرى بأشد العبارات إقرار قانون الإعدام للأسرى الفلسطينيين بعد التصويت عليه بالقراءتين الثانية والثالثة في الكنيست الإسرائيلي.
وأكد أنَّ هذا القانون يمثل قمة الإجرام التي وصل إليها الاحتلال وسجانوه بحق الأسرى، مشدداً انَّ من يجب تطبيق حكم الإعدام بحقه هو رأس الإجرام المتمثل في بنيامين نتنياهو، والمتطرف إيتمار بن غفير، ووزراء الحكومة المتطرفين.
وحمَّل مكتب إعلام الأسرى الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تبعات هذا القرار وما سينتج عنه.
وجدد المكتب دعوته إلى الدول الحرة في العالم لاتخاذ موقفٍ واضحٍ وصريحٍ تجاه ما يُسمى بالكنيست.
وطالب بعزل “الكنيست” دولياً وإنهاء أي شكل من أشكال التعامل معه أو الاعتراف به ضمن البرلمانات والاتحادات الدولية، ومقاطعته باعتباره مؤسسة تُشرعن الإبادة الممنهجة بحق الشعب الفلسطيني.
وحذر مكتب إعلام الأسرى من أن استمرار هذه الجرائم دون محاسبة لن يقتصر أثره على الفلسطينيين فحسب، بل سيمتد ليهدد القيم الإنسانية جمعاء، في ظل صمتٍ دولي يرقى إلى مستوى التواطؤ، وتعاملٍ مع الاحتلال ككيانٍ فوق القانون وخارج إطار المساءلة.
أبعاد وتداعيات
فيما يؤكد خبراء حقوق الإنسان أن القانون يمثل انتهاكًا واضحًا لاتفاقيات جنيف، ويشرعن القتل تحت الاحتلال، ما يجعله خطوة خطيرة تتناقض مع المعايير الدولية التي تحظر استخدام الإعدام في ظروف الاحتلال العسكري.
ويشير محللون إلى أن القانون الجديد يُعد من أخطر التشريعات التي أقرها الاحتلال خلال السنوات الأخيرة، لما ينطوي عليه من تهديد مباشر لحياة الأسرى، ولأنه يشرعن سياسة الإعدام الممنهج ضد الفلسطينيين تحت غطاء قانوني. ويحذرون من أن الخطوة قد تزيد التوتر الميداني وتفجر مواجهة واسعة في ظل حساسية ملف الأسرى لدى الشعب الفلسطيني.
نقطة تحول خطيرة
وصادق الكنيست الإسرائيلي مساء اليوم الإثنين، بالقراءة الثانية والثالثة “النهائية” على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، في نقطة تحول خطيرة بمسار التعامل مع قضية الأسرى.
وكانت لجنة “الأمن القومي” في الكنيست قد صادقت مؤخراً على مشروع القانون تمهيداً لعرضه على الهيئة العامة للتصويت بالقراءتين الثانية والثالثة.





