شؤون (إسرائيلية)

إسرائيل: الضربات الأميركية في فنزويلا ضربة للمحور الإيراني في أميركا اللاتينية

شبكة الخامسة للأنباء - غزة

رأت أوساط إسرائيلية أن الضربات التي نفذها الجيش الأميركي في فنزويلا تشكل “ضربة مباشرة للمحور الإيراني” في أميركا اللاتينية، معتبرة أن نظام الرئيس نيكولاس مادورو كان يُمثل بوابة مركزية لتوسيع النفوذ الإيراني في القارة خلال العقود الماضية.

وبحسب تقديرات إسرائيلية، فإن نظام مادورو، الذي قطع العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل عام 2009، لا يُنظر إليه في تل أبيب فقط كنظام معادٍ، بل كحليف وثيق لإيران، وامتداد لسياسات سلفه هوغو تشافيز.

وتشير هذه التقديرات إلى ترسخ واسع لعناصر من الحرس الثوري الإيراني وحزب الله في فنزويلا، بما في ذلك حصول قيادات إيرانية على جنسية محلية تتيح لها حرية الحركة في دول أميركا الجنوبية.

وتعتقد إسرائيل أن حزب الله استغل وجود الجالية اللبنانية الكبيرة في فنزويلا لتعزيز نشاطه، بما يشمل تهريب المخدرات، وغسل الأموال، ونقل الأموال بين فنزويلا ولبنان وسوريا.

قناة واتس اب الخامسة للأنباء

كما تشير تقارير بحثية إلى أن إيران استخدمت فنزويلا لبناء بنية تحتية عسكرية وأمنية، شملت بيع أسلحة، والمشاركة في مشاريع لإنتاج الطائرات المسيّرة، إضافة إلى تعاون نفطي واسع للالتفاف على العقوبات الدولية.

وفي هذا السياق، نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن خبراء قولهم إن فنزويلا تُعد “الأهم استراتيجيًا” بالنسبة لإيران في أميركا اللاتينية، مقارنة بدول أخرى مثل نيكاراغوا وكوبا، اللتين يُتوقع أن تحاول طهران تعميق نفوذها فيهما في المرحلة المقبلة.

وفي تل أبيب، يُنظر بإيجابية إلى صعود قوى اليمين في عدد من دول أميركا الجنوبية مؤخرًا، مع آمال بأن تؤدي الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، سواء عبر العمليات العسكرية أو الضغوط السياسية، إلى تعزيز هذا التوجه وتقليص نفوذ إيران وحلفائها في القارة.

وتُشير التقديرات إلى أن إسرائيل تفضّل تغييرًا سياسيًا في فنزويلا، وصولًا إلى سلطة تعتبرها أكثر قربًا من الغرب.

في المقابل، تحذر مصادر في أميركا اللاتينية من أن أي تصعيد عسكري واسع أو إسقاط قسري للنظام في فنزويلا قد يقود إلى فوضى إقليمية، ويعزز نشاط عصابات المخدرات والتنظيمات المسلحة.

ومع ذلك، ترى إسرائيل أن وجود معارضة منظمة تحظى بدعم دولي قد يقلل من مخاطر الانزلاق إلى الفوضى الشاملة.

وترافق هذه التطورات مخاوف إسرائيلية بشأن مصير الجالية اليهودية في فنزويلا، التي يُقدّر عددها بنحو 4500 شخص، ويتركز معظمهم في العاصمة كراكاس.

ورغم القلق من تداعيات الضربات العسكرية، تعتقد أوساط في تل أبيب أن أي تغيير في الحكم قد يفتح الباب أمام تعزيز وضع الجالية ونفوذها في المرحلة المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى