إسرائيل تتمسك بالبقاء في جنوب لبنان وترفض مبدأ “وحدة الساحات”

الخامسة للأنباء - غزة
أكدت تقارير إعلامية إسرائيلية أن تل أبيب ترفض أي صيغة قد تقيّد عملياتها العسكرية في المنطقة أو تربط بين مختلف الجبهات الإقليمية، وذلك على خلفية الحديث عن تفاهمات محتملة بين الولايات المتحدة وإيران تتضمن وقف “الأعمال العدائية” على أكثر من ساحة.
وذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية أن التقديرات الإسرائيلية تشير إلى أن أي اتفاق لوقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران قد يشمل تهدئة على جبهات متعددة، من بينها الساحة اللبنانية، وهو ما تراه إسرائيل محاولة لتكريس مبدأ “وحدة الساحات” الذي تتبناه إيران منذ سنوات عبر حلفائها في المنطقة.
وبحسب الصحيفة، شددت إسرائيل على أن أي تفاهمات دولية أو إقليمية لن تحد من حرية عمل جيشها، مؤكدة رفضها القاطع ربط الجبهات المختلفة أو فرض قيود على عملياتها العسكرية في لبنان أو غيره.
ونقلت الصحيفة عن مصدر أمني إسرائيلي قوله إن الجيش سيواصل عملياته ضد حزب الله في جنوب لبنان، بما يشمل استهداف وتفكيك البنية التحتية العسكرية التابعة له، مشيراً إلى أن مسألة الانسحاب من المناطق التي تسيطر عليها القوات الإسرائيلية في الجنوب اللبناني ليست مطروحة حالياً على جدول الأعمال.
وفي السياق ذاته، أعلن وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن قواته ستواصل التمركز في المناطق التي تصفها إسرائيل بـ”الأمنية” في لبنان وسوريا وقطاع غزة، مؤكداً استمرار العمليات العسكرية عند الحاجة.
وأشارت الصحيفة إلى أن أي اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران قد ينعكس على مسار المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل ولبنان، إلا أن نتائجه لا تزال غير واضحة. كما رجحت أن يتمسك حزب الله بمواقفه الرافضة لسحب عناصره من المناطق الواقعة جنوب نهر الليطاني، رغم ما تنص عليه التفاهمات والقرارات الدولية ذات الصلة.
وفي المقابل، لم تستبعد الصحيفة أن تدفع طهران باتجاه إعادة تموضع حزب الله أو تقليص حضوره العسكري في بعض المناطق بهدف منح الحزب فرصة لإعادة ترتيب صفوفه وتجنب مواجهة عسكرية واسعة.
ورأت “يديعوت أحرونوت” أن أي انسحاب إسرائيلي مستقبلي من جنوب لبنان سيبقى مشروطاً بفرض الجيش اللبناني سيطرته الكاملة على المنطقة ومنع عودة البنية العسكرية لحزب الله إليها، مؤكدة أن مثل هذا السيناريو، إن تحقق، سيكون تدريجياً ولن يحدث في المدى القريب.





