إسرائيل تعرض خطوطها الحمراء في البيت الأبيض: لا لاحتلال دائم ولا لتهجير السكان
شبكة الخامسة للأنباء - غزة

في ظل التحضيرات الإسرائيلية لعملية عسكرية جديدة تستهدف مدينة غزة، عقد الرئيس الأميركي دونالد ترامب اجتماعًا موسعًا في البيت الأبيض مع كبار مسؤولي إدارته، شارك فيه وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر الذي شدد على أن إسرائيل “لا تسعى لاحتلال غزة بشكل دائم أو تهجير سكانها”، بل تهدف إلى نقل السيطرة على القطاع إلى جهة أخرى غير حركة حماس.
مداولات في واشنطن
شارك في الاجتماع نائب الرئيس فانس، ووزير الخارجية روبيو، والمبعوث الخاص ويتكوف، إلى جانب شخصيات بارزة مثل رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير وصهر ترامب ومستشاره السابق جاريد كوشنر، حيث عرضا أفكارًا اقتصادية وأمنية لما بعد الحرب في غزة. وقدّم الاثنان خطة أولية تحاكي نماذج وضعت سابقًا للضفة الغربية وغزة، وتهدف إلى خلق بيئة استثمارية مناسبة تتيح إعادة الإعمار في مرحلة “اليوم التالي”.
الموقف الإسرائيلي
وبحسب مصادر مطلعة، استعرض ديرمر أمام ترامب وفريقه الخطوط الحمراء الإسرائيلية، مؤكدًا أن تل أبيب لا تريد العودة إلى احتلال غزة أو إدارة شؤونها، لكنها في المقابل لن تقبل ببقاء حماس في السلطة. وأوضح أن إسرائيل منفتحة على ترتيبات بديلة شرط تلبية احتياجاتها الأمنية.
دعم أميركي حذر
رغم التحفظات، أبدى ترامب دعمًا للعملية العسكرية التي يخطط لها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في غزة، معتبرًا أنه لا يستطيع منعها حتى لو أراد، لكنه شدد في المقابل على ضرورة إنهائها في أسرع وقت ممكن. وأكد مسؤولون أميركيون أن إدارة ترامب تسعى إلى بلورة آلية حكم بديلة في غزة تحظى بقبول دولي، بما يسمح لإسرائيل بالانسحاب دون العودة إلى “الواقع الأمني القديم”.
خطط لما بعد الحرب
لم يسفر اجتماع البيت الأبيض عن قرارات حاسمة، لكن النقاشات كشفت أن المسألة الجوهرية ما زالت تتمثل في الجهة التي ستتولى السيطرة على غزة بعد انتهاء العمليات الإسرائيلية. ويرى مراقبون أن واشنطن تعمل على تسريع إعداد خطة “اليوم التالي”، باعتبارها أداة أساسية يجب أن تكون جاهزة عند انتهاء العملية العسكرية المرتقبة.