إسرائيل تقصف صور في لبنان بعد أوامر إخلائها والجيش يعلن مقتل مجندة

الخامسة للأنباء - غزة
أعلن الجيش الإسرائيلي بدء قصف ما وصفها ببنى تحتية تابعة لحزب الله في مدينة صور بجنوب لبنان، في وقت أعلن عن مقتل مجندة وإصابة آخرين جراء هجوم بطائرة مسيّرة قال إن الحزب أطلقها يوم الأربعاء.
ودعا الجيش الإسرائيلي سكان مدينة صور إلى الإخلاء الفوري والتوجه شمال نهر الزهراني، تمهيدا لتنفيذ ضربات جوية على المدينة.
وأفاد مراسل الجزيرة في لبنان بأن الجيش الإسرائيلي شنّ صباح الخميس غارتين على أهداف في مدينة صور، تزامنا مع استهداف إضافي بطائرة مسيّرة لمنطقة المساكن في محيط المدينة.
وكان الجيش الإسرائيلي أصدر أوامر بإخلاء عدد من المباني في مدينة صور، مشيرا إلى أنه “يعمل بقوة” ضد الحزب، على خلفية ما اعتبره “خرقا لاتفاق وقف إطلاق النار”.
ونشر الجيش بيانا مرفقا بخرائط حدد فيها عددا من المباني باللون الأحمر، مطالبا السكان بإخلائها فورا بزعم أنها قريبة من مواقع يستخدمها حزب الله.
من جهتها، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية بتنفيذ مجموعتين من الغارات الإسرائيلية على مدينة صور ومحيطها الشرقي صباح الخميس، لافتة إلى أن إحدى الضربات استهدفت مبنى وأسفرت عن اندلاع حريق فيه.
وفي الأثناء، كثف جيش الاحتلال غاراته على عدد من البلدات جنوبي لبنان، مما أسفر عن مقتل 3 أشخاص بينهم جندي أمس الأربعاء، في حين أعلن حزب الله استهداف تجمعات لجيش الاحتلال بالمسيّرات في مناطق متفرقة جنوبي البلاد.
وفي حصيلة أولية خلال أول أيام عيد الأضحى، شن جيش الاحتلال 44 غارة جوية وهجوما مدفعيا مكثفا على مناطق متفرقة في جنوب لبنان وشرقه وقرى حدودية، مما تسبب في تدمير عشرات المباني السكنية والمحال التجارية.
عدوان مكثف وإخلاء
وخلال اليومين الأخيرين، صعّدت إسرائيل عدوانها بشكل كبير على لبنان، عقب تهديدات أطلقها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بتكثيف الهجمات على لبنان، وتوجيه ما سماها ضربات قاسية إلى حزب الله.
ووجّه الجيش الإسرائيلي، أمس الأربعاء، إنذارا عاجلا إلى سكان مدينة صور في جنوب لبنان والمخيمات والأحياء المحيطة بها، طالبا منهم إخلاء منازلهم والانتقال إلى شمال نهر الزهراني، الواقع على بُعد نحو 40 كيلومترا شمال الحدود اللبنانية الإسرائيلية.
ويُعَد هذا التحذير الأول بالإخلاء لهذه المدينة منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 17 أبريل/نيسان الماضي، ويأتي وسط تصعيد متزايد مع عبور قوات الاحتلال الإسرائيلي نهر الليطاني واقترابها من مدينة النبطية الجنوبية.
وقتلت إسرائيل 31 شخصا وأصابت 40 على الأقل، ودمرت عشرات المنازل في 152 هجوما على جنوب لبنان وشرقه يوم الثلاثاء، في أكثر الهجمات عنفا منذ بدء وقف إطلاق النار.
وقال جيش الاحتلال في بيان، أمس الأربعاء، إنه شن خلال الساعات الـ24 الأخيرة غارات على أكثر من 150 هدفا في جنوب لبنان وشرقه.
حزب الله يصعّد
وفي المقابل، قال حزب الله إن أفراده استهدفوا بمسيّرات انقضاضية تجمعا لجيش الاحتلال الإسرائيلي في تلة العويضة وموقع هضبة العجل وبمحيط بلدتَي العديسة وزوطر الشرقية جنوبي لبنان.
وأعلن الحزب تنفيذ 30 عملية، أمس الأربعاء، ضد قوات وآليات إسرائيلية، منها 17 عملية في بلدة زوطر الشرقية بمحافظة النبطية جنوبي لبنان، إضافة إلى عمليتين ضد منصة القبة الحديدية في شمال إسرائيل، محققا إصابة مؤكدة.
وذكر الحزب في بيانات منفصلة أن تلك العمليات جاءت ردا على خرق جيش الاحتلال الإسرائيلي وقف إطلاق النار، والاعتداءات التي استهدفت القرى في جنوب لبنان وأسفرت عن شهداء وجرحى.
كما قال حزب الله إن هجماته تأتي في إطار تصديه لتوغل جيش الاحتلال الإسرائيلي باتجاه بلدة زوطر الشرقية في محافظة النبطية جنوبي لبنان.
وأعلن الجيش الإسرائيلي صباح اليوم الخميس مقتل مجندة وإصابة اثنين آخرين في عملية عسكرية شمال إسرائيل أمس الأربعاء.
كما أعلن الجيش الإسرائيلي، أمس الأربعاء، إصابة جنديين بجروح في جنوب لبنان، وسط تصاعد الأعمال العسكرية في المنطقة بين إسرائيل التي نفذت غارات على مدينة صور وبلدات في الجنوب والشرق، وحزب الله الذي قصف بالصواريخ والقذائف والمسيّرات الانقضاضية مواقع لجيش الاحتلال في جنوب لبنان.
وقال الجيش الإسرائيلي إن جنديين أصيبا بجروح إثر استهدافهما بصاروخ مضاد للدروع في جنوب لبنان.
وتأتي هجمات حزب الله وسط استمرار جيش الاحتلال في عمليات توغل جنوبي لبنان، حيث لا يزال يهدم ويفجّر مئات المنازل والمباني، ويهاجم لبنانيين يزعم أنهم أفراد في حزب الله.
محادثات في واشنطن
ويأتي هذا التصعيد بعدما توعدت إسرائيل هذا الأسبوع بتوجيه “ضربات قاسية” لحزب الله في لبنان، تزامنا مع استعداد تل أبيب وبيروت لخوض محادثات جديدة في واشنطن، سيبدؤها وفدان عسكريان يوم الجمعة المقبل في مقر وزارة الدفاع الأمريكية في واشنطن، وتُستكمل بجولة تفاوض بين ممثلين عن البلدين في 2 و3 يونيو/حزيران المقبل.
ويضم الوفد العسكري اللبناني 6 ضباط من اختصاصات عدة برئاسة مدير العمليات في الجيش العميد جورج رزق الله. وقال مصدر عسكري لوكالة الصحافة الفرنسية إن الوفد “سيشدد على ضرورة وقف إطلاق النار، ويعرض خطة الجيش لحصر السلاح وبسط سلطة الدولة على الأراضي اللبنانية”.
ومع التصعيد العسكري الإسرائيلي، يأمل لبنان أن يتمكن من تثبيت وقف إطلاق النار خلال جولة المفاوضات المقبلة.
ومنذ 2 مارس/آذار الماضي، تشن إسرائيل عدوانا موسعا على لبنان، خلّف 3269 قتيلا و9840 مصابا، إضافة إلى أكثر من مليون نازح، وفقا لمعطيات رسمية حتى مساء أمس الأربعاء.
وتحتل إسرائيل مناطق جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، في حين توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة نحو 10 كيلومترات داخل منطقة الجنوب اللبناني.




