إصابات وأضرار كبيرة إثر هجمات صاروخية إيرانية على إسرائيل وقصف عنيف يستهدف منشآت الطاقة في أصفهان
شبكة الخامسة للأنباء - غزة

قال إعلام عبري إن إيران نفذت، منذ منتصف ليل الاثنين/ الثلاثاء، 7 هجمات صاروخية استهدفت مناطق شمال ووسط وجنوب إسرائيل، كان أعنفها في تل أبيب، مخلفة إصابات وأضرار واسعة.
وأفادت صحيفة “يديعوت أحرونوت”، بأن صفارات الإنذار دوت في مناطق واسعة، مع توجه ملايين الإسرائيليين إلى الملاجئ، وسط انفجارات قوية ناجمة عن محاولات اعتراض الصواريخ.
وبحسب الصحيفة، فإن الدفعة السادسة من الصواريخ أصابت وسط مدينة تل أبيب، حيث سقط صاروخ يحمل رأسا حربيا يزن نحو 100 كيلو غرام.
وذكرت أن الصاروخ تسبب بإصابة 6 أشخاص، ودمار كبير في عدد من المباني والسيارات.
وأظهرت لقطات مصورة، أضرارا بالغة لحقت بالمباني والمركبات، مع تصاعد دخان كثيف فوق أجزاء من تل أبيب.
ونقلت الصحيفة عن قائد منطقة تل أبيب في الشرطة، حاييم سرجاروف، قوله إن “الأضرار جسيمة”، وأن الإصابة كانت مباشرة.
كما أشارت إلى تضرر شقتين على الأقل في مدينة روش هعين قرب تل أبيب، جراء القصف الإيراني نفسه.
وأفادت بلدية المدينة بالعثور على ذخيرة غير منفجرة على طريق رئيسي، فيما تتواجد فرق إبطال المتفجرات التابعة للشرطة وقوات الأمن في الموقع.
وفي مناطق أخرى، قالت صحيفة “يديعوت أحرونوت” إن صاروخا عنقوديا أصاب مبنى بشكل مباشر في مدينة نيشر بالقرب من حيفا شمالي إسرائيل، ما أدى لإصابة شخص وأضرار واسعة.
ونقلت عن خدمات الإطفاء والإنقاذ الإسرائيلية، بإصابة شخص بجروح طفيفة.
وأشارت الصحفية إلى أن أضرارا لحقت بالمبنى، فيما تضررت أيضًا عدة سيارات متوقفة.
وبينت أن فرق الإطفاء استجابت لثلاثة مواقع سقوط في المدينة، فيما أجرى رجال الإطفاء عمليات بحث لتحديد مواقع الحرائق المحتملة واستبعاد وجود أشخاص محاصرين تحت الأنقاض.
وفي وقت سابق اليوم الثلاثاء، أعلنت وزارة الصحة الإسرائيلية أن عدد المصابين منذ بدء الحرب بلغ 4 آلاف و829، بينهم 122 أصيبوا خلال الـ24 ساعة الماضية.
وتشير معطيات معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي الى مقتل 18 إسرائيليا منذ بداية الحرب.
وتأتي هذه المعطيات في وقت تفرض فيه إسرائيل تعتيما شديدا على نتائج الرد العسكري الإيراني وهجمات “حزب الله”، كما يمارس الجيش رقابة صارمة على وسائل الإعلام، ويحذر الإسرائيليين من نشر مقاطع فيديو لخسائر أو الكشف عن المواقع المستهدفة.
أفادت وسائل إعلام إيرانية، الثلاثاء، بوقوع قصف أمريكي إسرائيلي استهدف بنى تحتية لمنشأتي غاز في أصفهان (وسط) وخرمشهر (جنوب غرب)، وذلك رغم إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تأجيل استهداف منشآت الطاقة في إيران.
وذكرت وكالة أنباء فارس ، فجر الثلاثاء، أن الولايات المتحدة وإسرائيل شنتا هجوما صاروخيا على البنى التحتية للغاز في مدينتي أصفهان وخرمشهر.
وأوضحت أن القصف “طال مبنى إدارة الغاز في شارع كاوه في أصفهان ما أدى إلى حدوث أضرار في المبنى والمباني السكنية المجاورة”.
وأضافت أن “إخراج هذه المنشأة عن مدار التشغيل قبل وقوع القصف، أدى الى تقليل خسائر الهجوم”.
كما أفادت بـ”استهداف خط أنابيب الغاز المغذية لمحطة إنتاج الكهرباء في مدينة خرمشهر دون وقوع خسائر بشرية”.
ولفتت إلى أنه “رغم القصف، لا تزال عملية توفير الطاقة لمدينة خرمشهر مستمرة دون خلل”.
والاثنين، أعلن ترامب إجراء محادثات “جيدة ومثمرة للغاية” مع إيران خلال اليومين الماضيين، وأمر بتأجيل ضربات عسكرية ضد محطات الطاقة والبنية التحتية للطاقة الإيرانية لمدة 5 أيام.
في المقابل، نقلت وكالة “تسنيم” الإيرانية شبه الرسمية عن مسؤول إيراني لم تسمه نفيه صحة ما أعلنه ترامب، معتبرا إياه “عملية نفسية” لتحسين وضع أسواق الطاقة المأزومة.
وكان ترامب هدد، فجر الأحد، في تدوينة عبر حسابه على منصته “تروث سوشيال”، بضرب وتدمير منشآت الطاقة الإيرانية إذا لم تفتح طهران مضيق هرمز خلال 48 ساعة.
إلى ذلك، أعلنت السعودية والكويت والبحرين، الثلاثاء، اعتراض صواريخ وطائرات مسيّرة قادمة من إيران، في وقت دخلت فيه الحرب الأمريكية الإسرائيلية على طهران يومها الخامس والعشرين.
وفي بيانات متتالية، أعلنت وزارة الدفاع السعودية اعتراض وتدمير 33 مسيّرة في المنطقة الشرقية.
من جانبه، أعلن الجيش الكويتي، في 3 بيانات الثلاثاء، التصدي لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة “معادية”، دون ذكر تفاصيل أكثر.
ونتيجة لسقوط شظايا اعتراضات صاروخية، خرجت 7 خطوط هوائية لنقل الطاقة الكهربائية عن الخدمة نتيجة لتعرضها لأضرار، وفق وزارة الكهرباء الكويتية.
كما أعلنت وزارة الداخلية البحرينية مرتين، منذ فجر الثلاثاء، إطلاق صفارات الإنذار، ودعت المواطنين والمقيمين إلى التوجه لأقرب مكان آمن.
والاثنين، ذكرت صحيفة البلاد البحرينية أن قوة دفاع البحرين اعترضت ودمرت صاروخين و36 طائرة مسيرة خلال 24 ساعة الماضية، بينما ذكرت السلطات أنها “دمرت 145 صاروخا و246 مسيرة، منذ بدء الاعتداءات الإيرانية”.
وتأتي هذه التطورات، بينما تواصل طهران منذ 28 فبراير/ شباط الماضي، مهاجمة دول الخليج العربية بصواريخ ومسيرات تسببت في سقوط قتلى وجرحى وألحقت أضرارا بأعيان مدنية بينها مطارات وموانئ ومبانٍ مختلفة، الأمر الذي تدينه تلك الدول وتطالب مرارا بوقف الاعتداءات.
وتقول طهران إن هذه الهجمات تستهدف قواعد ومصالح أمريكية في المنطقة، في إطار ردها على العدوان الإسرائيلي الأمريكي الذي أودى بحياة مئات الأشخاص، على رأسهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون.



