إعلام عبري: تفاهمات أمريكية–إسرائيلية قد تفضي إلى فتح معبر رفح
شبكة الخامسة للأنباء - غزة

تتجه الأنظار إلى الاجتماعات الأمنية المصغّرة التي يعقدها رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، الأحد، فور عودته من زيارته إلى الولايات المتحدة، في ظل تسريبات عبرية تفيد بأن ملف قطاع غزة سيكون في صدارة جدول الأعمال.
وبحسب وسائل إعلام عبرية، فإن النقاشات المرتقبة ستركّز على الاستعدادات الجارية لإعادة فتح معبر رفح البري في كلا الاتجاهين، في إطار تفاهمات توصل إليها نتنياهو مع الإدارة الأمريكية، وُصفت بأنها «تنازلات» قدمها لإرضاء الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، تحت ضغط واشنطن لتخفيف القيود المفروضة على حركة الأفراد والبضائع من وإلى القطاع.
وأفادت «القناة 12» العبرية بأن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بدأت بالفعل التحضير لتلقّي توجيهات سياسية عليا بفتح المعبر خلال الأيام القليلة المقبلة، في مؤشر على انتقال الملف من مرحلة النقاش إلى التنفيذ العملي.
ومن المتوقع أن يعرض نتنياهو خلال المشاورات الأمنية حزمة التفاهمات التي خرج بها من واشنطن، والتي تشمل ترتيبات أمنية خاصة بمعبر رفح، في محاولة لطمأنة الأجهزة الأمنية وأطراف الائتلاف الحكومي المعارض لأي تخفيف للحصار.
وفي هذا السياق، كشفت التقارير عن خطة إسرائيلية لإنشاء «موقع تفتيش» جديد على الجانب الفلسطيني من المعبر، بزعم تشديد الرقابة على حركة العبور. ولم تحسم المصادر بعد طبيعة إدارة هذا الموقع، سواء عبر وجود عسكري مباشر أو من خلال منظومات تكنولوجية للمراقبة عن بُعد، وهو ما يجعل الملف من أكثر القضايا تعقيدًا على المستويين الأمني والسياسي.
من جهتها، أكدت «هيئة البث» العبرية أن الاستعدادات الفعلية لفتح المعبر انطلقت فور عودة نتنياهو، مشيرة إلى أن الإعلان الرسمي عن موعد تشغيله سيُعلَن بعد استكمال الترتيبات اللوجستية والفنية اللازمة.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع مباحثات قطرية–أمريكية مكثفة تُعقد في الدوحة، تضع الوضع الإنساني في قطاع غزة وملف المعابر في صدارة الأولويات، ما يعزز التقديرات بإمكانية تحقيق انفراجة محدودة على هذا الصعيد.
وتُعد جلسة المشاورات الأمنية المرتقبة بمثابة اختبار حقيقي لمدى التزام حكومة الاحتلال بتنفيذ مطالب حليفها الأمريكي، في وقت يترقّب فيه سكان قطاع غزة أي خطوة تخفف من حدة الحصار المتواصل.
في المقابل، يواجه نتنياهو تحديًا داخليًا يتمثل في كيفية الموازنة بين الضغوط الأمريكية ومواقف أقطاب اليمين المتشدد في ائتلافه الحكومي، الذين يرفضون أي إجراءات يمكن تفسيرها كـ«تنازلات» للجانب الفلسطيني.




