الرئيسيةشؤون (إسرائيلية)

إقرار إسرائيلي: كلفة الحرب على الفلسطينيين لم تدفعهم للتخلي عن مبادئهم الوطنية

شبكة الخامسة للأنباء - غزة

مع تزايد الحديث الأمريكي عن إعادة إعمار غزة، ونشر المزيد من المشاريع الإسكانية، تزعم أوساط الاحتلال بأن الولايات المتحدة تتجاهل الاختلاف الشاسع بين الثقافة الفلسطينية وثقافتي اليابان وألمانيا اللتين خاضتا تجربة إعادة الإعمار بعد الحربين اللتين عاشتهما.

الجنرال غيورا آيلاند، الرئيس الأسبق لمجلس الأمن القومي، زعم أنه “لمنع تكرار هذا الخطأ الفادح، على إسرائيل أن يُصرّ على أن تفكيك حماس ليس خطوة على طريق إعادة الإعمار، بل شرط أساسي لاستمرارها، رغم أنه من الناحية الظاهرية هناك اتفاق تام بين تل أبيب وواشنطن بشأن حلّ غزة ومفاده نزع سلاح حماس، وتسريح القوات فيها، والتوقف عن كونها تهديدًا للاحتلال”.

وأضاف آيلاند في مقال نشره موقع ويللا، وترجمته “عربي21” أن “القناعة الأمريكية بأن إعادة إعمار غزة سيُقنع سكانها بالتخلي تمامًا عن طريق المقاومة المسلحة، والتركيز من الآن فصاعدًا على تحسين حياتهم، وضمان حياة أفضل لأبنائهم، يكشف عن خلاف مع إسرائيل في جانبين: أولهما ترتيب العمليات، حيث ترغب الولايات المتحدة في البدء ببناء “أحياء نموذجية” لإقناع سكان غزة بتغيير نظرتهم للعالم، والتخلي تدريجيًا عن حماس، فيما لا تتهاون إسرائيل بربط أي أعمال إعادة إعمار في غزة بإعطاء الأولوية لنزع سلاح حماس”.

وأشار آيلاند إلى أن “جانب الاختلاف الثاني يظهر أكثر عمقاَ، لأنه على مر التاريخ، خلال الثمانين عامًا الماضية، واجه الأمريكيون صعوبة في فهم أن الشعوب المختلفة قد تحمل رؤى عالمية مختلفة وقيمًا متباينة، فقد أصرت إدارة الرئيس جورج بوش الابن على إجراء انتخابات فلسطينية في 2006، بما يخالفًا موقف إسرائيل والسلطة الفلسطينية، مما أسفر عن فوز حماس، وتوليها السلطة أيضاً”.

قناة واتس اب الخامسة للأنباء

وأوضح الجنرال المتقاعد أن “الأمريكيين استخدموا النجاح الذي حققوه نهاية الحرب العالمية الثانية كحجة لتبرير نهجهم، فإذا كانت الديمقراطية التي فرضوها على ألمانيا واليابان، من منظور تاريخي، نُفذت بنجاح، وفي وقت قصير، فهذا لا يعني أنها هي دائماً الطريق الصحيح، لأن قناعتهم الراسخة بصواب مسارهم تستدعي الإشارة للاختلافات الجوهرية بين الثقافتين المذكورتين آنفاً: ألمانيا واليابان، عن الثقافة الفلسطينية، وثقافة غزة خصوصًا”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى