ثابتعربي ودولي

اتصالات دبلوماسية تقودها الولايات المتحدة لاحتواء تداعيات تصريحات مثيرة للجدل حول «إسرائيل الكبرى»

شبكة الخامسة للأنباء - غزة

كشفت مصادر دبلوماسية، نقلت عنها هيئة البث الإسرائيلية، أن الإدارة في الولايات المتحدة أجرت خلال الأيام الماضية اتصالات مكثفة مع عدد من الدول العربية، في محاولة لاحتواء موجة غضب واسعة أعقبت تصريحات مثيرة للجدل أدلى بها السفير الأمريكي لدى إسرائيل، مايك هاكابي.

وأوضحت المصادر أن واشنطن بعثت برسائل تطمين إلى عواصم عربية عدة، شددت فيها على أن المواقف التي عبّر عنها هاكابي لا تعكس التوجه الرسمي لـ البيت الأبيض، وإنما تمثل آراءه الشخصية، في مسعى لاحتواء أزمة دبلوماسية محتملة قد تنعكس سلبًا على علاقات الولايات المتحدة الإقليمية.

وبحسب المصادر، فإن الأزمة تفجّرت عقب مقابلة إعلامية تحدث فيها هاكابي عن ما وصفه بمفهوم «إسرائيل الكبرى»، معلنًا تأييده لفكرة توسّع إسرائيل من نهر النيل إلى نهر الفرات، ومعتبرًا أن من حق إسرائيل، وفق طرحه، السيطرة على مساحات واسعة في الشرق الأوسط استنادًا إلى مبررات تاريخية ودينية.

وأضافت أن السفير الأمريكي ذهب أبعد من ذلك حين وصف الأراضي الفلسطينية وأراضي دول مجاورة بأنها جزء من «ملكية توراتية» لا تخضع للقانون الدولي، في تصريحات اعتبرها مراقبون دعوة مباشرة لتقويض سيادة الدول، ونسف أسس النظام القانوني الدولي في المنطقة.

قناة واتس اب الخامسة للأنباء

وأثارت هذه التصريحات ردود فعل عربية وإسلامية غاضبة، اتسمت بالرفض القاطع، حيث أدانت عدة دول عربية هذا الخطاب واعتبرته تحريضًا صريحًا على الاستعمار وتهديدًا مباشرًا للأمن القومي العربي.

وأكدت بيانات رسمية صادرة عن وزارات خارجية عربية أن الدعوة إلى الاستيلاء على أراضي دول أخرى تحت أي ذريعة تمثل انتهاكًا صارخًا لميثاق الأمم المتحدة، وتحمل في طياتها مخاطر دفع المنطقة نحو مزيد من الفوضى والصراعات ذات الطابع الديني، مشددة على أن مثل هذه التصريحات تقوض ما تبقى من فرص السلام، وتكشف عن نزعة توسعية تتجاوز إطار الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى