اجتماع حاسم للكابينت: قادة الأمن يضغطون نحو صفقة تبادل ونتنياهو يرفض
شبكة الخامسة للأنباء - غزة

قالت وسائل إعلام عبرية، اليوم الأحد 31 أغسطس/آب 2025، إن المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية في دولة الاحتلال “الكابينت” سيشهد نقاشًا حادًا، على خلفية إصرار رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو على رفض أي بحث في صفقة جزئية مع حركة حماس، في مقابل موقف قادة المنظومة الأمنية الذين يضغطون لاعتماد هذا الخيار باعتباره “الأفضل لإنقاذ حياة الأسرى الإسرائيليين”.
وبحسب التقارير، فإن جدول الاجتماع لا يتضمن مناقشة أي اتفاق جزئي لتبادل المحتجزين الإسرائيليين في غزة بالأسرى الفلسطينيين، رغم ضغوط قادة الجيش والأجهزة الأمنية.
التصعيد الميداني
يأتي ذلك وسط تكثيف جيش الاحتلال غاراته الجوية على مدينة غزة منذ فجر الجمعة، بعدما أعلنها “منطقة قتال خطيرة”. وقد استهدف اليوم مبنى سكنيًا في حي الرمال غرب المدينة، ما أسفر عن استشهاد سبعة فلسطينيين، في إطار سياسة تهدف لإجبار المدنيين على الإخلاء.
مواقف متباينة
وذكرت قناة “12” العبرية أن رئيس الأركان إيال زامير شدد في مداولات سابقة على أن “الصفقة المطروحة هي الخيار المفضل”، محذرًا من أن أي اجتياح بري واسع لمدينة غزة سيكون “مغامرة خطيرة” تهدد حياة الأسرى والجنود، داعيًا إلى استنفاد مسار المفاوضات أولًا.
في المقابل، يتمسك نتنياهو برؤيته القائلة إن “المقترح لم يعد صالحًا”، وإن الخيار الوحيد يتمثل في السيطرة الكاملة على غزة وفرض صفقة شاملة وفق الشروط الإسرائيلية فقط.
جبهة أمنية ضاغطة
وبحسب القناة، فإن الكابينت كان قد اتخذ بالفعل قرارًا بالمضي نحو احتلال غزة، رغم أن حماس قدّمت ردًا إيجابيًا على مبادرة “ويتكوف” التي طرحتها إسرائيل نفسها قبل ستة أشهر. وتشير المعطيات إلى أن قادة الأجهزة الأمنية، وبينهم مستشار الأمن القومي تساحي هنغبي، سيشكلون اليوم جبهة موحدة للمطالبة بالعودة إلى خيار الصفقة الجزئية، والتي تنص مرحلتها الأولى على الإفراج عن عشرة أسرى إسرائيليين خلال شهرين من وقف إطلاق النار.
ونقلت القناة عن مصدر أمني قوله: “كان يمكن أن يكون لدينا أسرى أحياء في بيوتهم الأسبوع الماضي لو التزمنا بالاتفاق. هناك صفقة على الطاولة ويجب أخذها بدل المقامرة بحياة الأسرى والجنود”، معتبرًا أن استمرار الرهان على انهيار حماس عبر الاجتياح البري “وهم خطير”.
الميدان البري يتوسع
كما أوضحت القناة أن جيش الاحتلال وسّع بالفعل عملياته البرية في أحياء مدينة غزة، مثل الزيتون والشيخ رضوان، وبات يسيطر على نحو 40% من مساحتها البالغة 45 كيلومترًا مربعًا. ووفق التقديرات العسكرية، فإن العملية الكبرى ستنطلق فور اكتمال انتشار 60 ألف جندي من قوات الاحتياط المستدعاة مؤخرًا.
وختمت القناة بالقول إن “السيناريو الوحيد الذي قد يوقف الهجوم على غزة هو التوصل إلى صفقة أسرى”.