استلام جثامين 15 شهيدًا وسط مطالبات بالتحقيق في شبهات تعذيب ونهب أعضاء
شبكة الخامسة للأنباء - غزة

سلّم الاحتلال الإسرائيلي، أمس، جثامين 15 شهيدًا فلسطينيًا كان قد احتجزهم خلال فترة الإبادة الجماعية، في وقتٍ أظهرت فيه صور الجثامين، التي سُلّمت على مدار الأشهر الماضية، حالة صادمة من الأوضاع التي وصل إليها الشهداء.
وبحسب الصور وشهادات طبية، بدت على عدد من الجثامين آثار تعذيب شديد، فيما ظهر بعض الشهداء مقيّدين بالأغلال. كما أظهرت نتائج تشريح أن بعضهم أُعدموا من مسافة قريبة، في حين تُرك آخرون ينزفون حتى الموت.
وأفادت مصادر طبية بوجود شبهات نهب أعضاء من أجساد عدد من الشهداء، من بينها القرنية والكِلى والكبد، وهو ما أثار تساؤلات واسعة في الأوساط الحقوقية والطبية.
وفي هذا السياق، تساءل مدير عام وزارة الصحة في غزة، د. منير البرش:”كيف أصبح الاحتلال فجأةً أكبر متبرع بالكُلى؟”، في إشارة إلى إعلان الاحتلال تسجيل أرقام قياسية في “التبرع بالأعضاء”، واحتفاله بذلك عبر منصات دولية، من بينها Guinness World Records.
وأضاف أن هذه الأرقام تطرح سؤالًا أخلاقيًا ثقيلًا لا تجيب عنه الاحتفالات ولا تُسكتُه البيانات، مؤكدًا أن الاحتلال الذي يحتجز جثامين الشهداء الفلسطينيين لسنوات، هو ذاته الذي يُفاخر اليوم بأرقام “تبرع” غير مسبوقة.
وتشير شهادات أطباء وتقارير ميدانية إلى أن جثامين سُلّمت ناقصة الأعضاء، دون تقارير تشريح رسمية، ودون أي تفسير طبي أو قانوني، ما يحرم العائلات من حقها في المعرفة والمساءلة.
وختمت المصادر بالتأكيد أن ما يجري ليس روايات عاطفية، بل وقائع تستند إلى جثامين أُعيدت بعد احتجاز طويل، وسط مطالبات بفتح تحقيق دولي مستقل لكشف مصير الأعضاء المفقودة ومحاسبة المسؤولين.





