اغتيال “رجل المهام الصعبة”..من هو علي لاريجاني الذي اغتالته إسرائيل في قلب طهران؟
شبكة الخامسة للأنباء - غزة

في ضربة أمنية وسياسية هي الأكبر من نوعها منذ عقود، أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم الثلاثاء عن تصفية علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، إثر غارة جوية استهدفت مقراً قيادياً في العاصمة الإيرانية طهران ليلة أمس. ويأتي هذا الاغتيال لينهي مسيرة أحد أبرز المنظرين السياسيين والعسكريين في النظام الإيراني، وسط حالة من الترقب الدولي لرد الفعل الإيراني.
البيان الإسرائيلي
أكد وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، في بيان رسمي، نجاح “عملية دقيقة” نفذتها القوات الجوية، استهدفت لاريجاني الذي وصفه بأنه “العقل المدبر” لإدارة الأزمات والعمليات العسكرية الإيرانية الأخيرة. وأشار البيان إلى أن العملية تهدف إلى تفكيك منظومة القيادة والسيطرة في إيران، خاصة بعد الدور المحوري الذي لعبه لاريجاني في إدارة المرحلة الانتقالية عقب التطورات السياسية المتلاحقة في فبراير الماضي.
من هو علي لاريجاني؟
يُعد لاريجاني (68 عاماً) ركيزة أساسية في هيكل السلطة الإيرانية، حيث جمع بين الخلفية العسكرية في الحرس الثوري والعمق الأكاديمي كدكتور في الفلسفة. وتبرز أهميته من خلال محطات رئيسية:
قيادة الأمن القومي: تولى أمانة المجلس الأعلى للأمن القومي في أغسطس 2025، ليكون المسؤول الأول عن التنسيق الدفاعي والأمني.
رئاسة البرلمان: قاد مجلس الشورى الإسلامي لثلاث دورات متتالية (2008-2020)، مما منحه نفوذاً واسعاً داخل أروقة الدولة.
الملف النووي: برز ككبير للمفاوضين النوويين، وكان يُعرف بلقب “الدبلوماسي الفيلسوف” لقدرته على المناورة السياسية.
تضارب الأنباء والموقف الإيراني
رغم التأكيدات الإسرائيلية، سادت حالة من الغموض في الأوساط الإيرانية؛ فبينما أكدت مصادر إعلامية مقربة من مجلس الأمن القومي مقتله برفقة نجله “مرتضى”، حاولت منصات رقمية تابعة لمكتبه التشكيك في الرواية عبر نشر رسالة مكتوبة بخط يده، اعتبرها محللون “محاولة لامتصاص الصدمة” أو رسالة أخيرة قبل الحادث.
في السياق ذاته أعلن التلفزيون الرسمي الإيراني، مساء اليوم عن مقتل أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي والرجل الثاني في تراتبية صنع القرار الإيراني، وذلك إثر الهجوم الجوي الإسرائيلي.
ونعى البيان الرسمي لاريجاني بوصفه “قائداً فذاً ومفكراً استراتيجياً” قضى حياته في خدمة أمن واستقرار إيران، مؤكداً أن عملية الاغتيال لن تمر دون رد رادع.
تداعيات الاغتيال
يرى مراقبون أن غياب لاريجاني في هذا التوقيت الحرج يمثل خسارة فادحة للنظام الإيراني، نظراً لخبرته الطويلة في موازنة القوى بين التيارات السياسية وإدارة الملفات الإقليمية الشائكة.
وتتجه الأنظار الآن نحو “مجتبى خامنئي” وكبار قادة الحرس الثوري لمعرفة كيفية سد الفراغ الذي تركه لاريجاني، وسط مخاوف من تصعيد عسكري غير مسبوق في المنطقة.





