الأورومتوسطي: إسرائيل تمهد لتهجير دائم في رفح تحت غطاء “المدينة الخضراء” وتجرف الجثامين دون احترام للكرامة الإنسانية
شبكة الخامسة للأنباء - غزة

طالب المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان بتدخل دولي عاجل لوقف جرائم التدمير والتجريف الشامل التي ينفذها الجيش الإسرائيلي في مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، مؤكدًا أن هذه الأعمال تجري وسط مؤشرات قوية على وجود مئات الجثامين تحت الأنقاض، مما يهدد بإتلافها وطمس مواقعها.
وحذّر المرصد من أن عمليات تسوية الأرض باستخدام آليات ثقيلة قد تؤدي إلى خلط رفات الضحايا بالأنقاض أو نقلها إلى مكبات مجهولة، ما يُصعّب من مهمة انتشالهم وتحديد هوياتهم ودفنهم بكرامة.
وأشار إلى أن الخطط المتداولة لإقامة ما يُعرف بـ”المدينة الخضراء” في رفح تُستخدم كغطاء لإعادة تشكيل المنطقة عبر تجميع السكان قسرًا في “غيتوهات” مغلقة تحت السيطرة العسكرية الإسرائيلية، مما يرسّخ التهجير القسري ويمنع العودة إلى المناطق الأصلية.
وأكد المرصد أن ما يحدث يمثل منظومة من الأفعال المحظورة دوليًا، ويصل إلى مستوى الجرائم الدولية، بما في ذلك النقل القسري للسكان، وفرض قيود غير قانونية على الحركة والحرية، داعيًا إلى وقف هذه الممارسات فورًا، وإتاحة المجال لفرق متخصصة مزودة بالمعدات للقيام بعمليات انتشال الضحايا.
قال المرصد الأورومتوسطي إن عدد المفقودين في قطاع غزة يُقدّر بنحو 8,000 شخص، من بينهم مئات يُرجّح أنهم قضوا تحت الأنقاض أو في مناطق التوغل العسكري، لا سيما في محافظة رفح جنوب القطاع.
وأوضح المرصد أن استمرار تجاهل النداءات المطالبة بانتشال الجثامين ودفنها بشكل لائق، يشكّل أمرًا مشينًا وغير إنساني، ويُعمّق من معاناة ذوي المفقودين الذين يُحرمون من حقهم في معرفة مصير أحبائهم، وممارسة طقوس الحداد والدفن بما يحفظ الكرامة الإنسانية.





