طوفان الأقصىمحليات

الإعلام الحكومي: الاحتلال يحوّل نقاط توزيع “المساعدات” إلى مصائد للقتل الجماعي

شبكة الخامسة للأنباء - غزة

أكد المكتب الإعلامي الحكومي، اليوم الأحد 1 يونيو 2025، أن الاحتلال “الإسرائيلي” حوّل نقاط توزيع “المساعدات الأمريكية – الإسرائيلية” إلى مصائد للقتل الجماعي، حيث ارتقى 22 شهيداً وأكثر من 115 مصاباً فجراً، مما يرفع عدد الشهداء في تلك المواقع إلى 39 شهيداً وأكثر من 220 جريحاً في أقل من أسبوع.

ووصف المكتب، ماجرى جريمة متكررة تثبت زيف الادعاءات الإنسانية، حيث ارتكبت قوات الاحتلال “الإسرائيلي” مجزرة جديدة بحق المدنيين الجوعى الذين احتشدوا في مواقع توزيع ما يُسمى “المساعدات الإنسانية”، التي تشرف عليها شركة أمريكية إسرائيلية بتأمين من جيش الاحتلال ضمن ما يُعرف بـ”المناطق العازلة” في مدينة رفح.

وقد أسفرت هذه الجريمة، التي وقعت خلال الساعة الماضية، عن ارتقاء 22 شهيداً وإصابة أكثر من 115 مدنياً من المجوّعين بجراح متفاوتة، في حصيلة أولية مرشحة للارتفاع، ما يرفع إجمالي عدد الشهداء في مواقع توزيع هذه “المساعدات” خلال أقل من أسبوع إلى 39 شهيداً وأكثر من 220 جريحاً، في مشهد دموي يعكس طبيعة هذه المناطق بوصفها مصائد موت جماعي وليست نقاط إغاثة إنسانية.

وأكد المكتب، للعالم أجمع أن ما يجري هو استخدام ممنهج وخبيث للمساعدات كأداة حرب، تُوظف لابتزاز المدنيين الجوعى وتجميعهم قسراً في نقاط قتل مكشوفة، تُدار وتُراقب من قبل جيش الاحتلال وتُموّل وتُغطى سياسياً من الاحتلال والإدارة الأمريكية، التي تتحمّل المسؤولية الأخلاقية والقانونية الكاملة عن هذه الجرائم.

قناة واتس اب الخامسة للأنباء

وقال المكتب الإعلامي: لقد ثبت بالدم، وبشهادات العيان والتقارير الميدانية والدولية، أن مشروع “المساعدات عبر المناطق العازلة” هو مشروع فاشل وخطير، يشكّل غطاءً لسياسات الاحتلال الأمنية والعسكرية، ويُستخدم للترويج الكاذب لمزاعم “الاستجابة الإنسانية”، في الوقت الذي يُغلق فيه الاحتلال المعابر الرسمية، ويمنع وصول الإغاثة الحقيقية من الجهات الدولية المحايدة.”

واعتبر أن هذه الجريمة الجديدة، وبهذا العدد الكبير من الضحايا يومياً، تُعدّ دليلاً إضافياً على مضيّ الاحتلال في تنفيذ خطة إبادة جماعية ممنهجة، عبر التجويع المسبق ثم القتل الجماعي عند نقاط التوزيع، وهي جريمة حرب مكتملة الأركان بموجب القانون الدولي، ولا سيّما المادة الثانية من اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية لعام 1948.

وحمل، الاحتلال “الإسرائيلي” المسؤولية الكاملة عن المجازر المستمرة في مواقع توزيع “المساعدات” التي تُنفذ تحت غطاء إنساني كاذب، كما حملته ومعه الولايات المتحدة الأمريكية المسؤولية المباشرة عن استخدام الغذاء سلاحاً في الحرب على غزة.

وطالب الإعلام الحكومي الأمم المتحدة ومجلس الأمن بتحمّل مسؤولياتهم القانونية والإنسانية، وفتح المعابر الرسمية فوراً دون قيود، وتمكين المنظمات الأممية والدولية من تقديم المساعدات بعيداً عن تدخل الاحتلال أو إشرافه.
ودعا، إلى تشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة على وجه السرعة، لتوثيق هذه المجازر، بما فيها جرائم القتل في مواقع توزيع المساعدات، ومحاسبة المسؤولين عنها أمام المحاكم الدولية.

ورفض المكتب الإعلامي، رفضاً قاطعاً كل أشكال “المناطق العازلة” أو “الممرات الإنسانية” التي تُقام بإشراف الاحتلال أو بتمويل أمريكي، محذراً من خطورة استمرار هذا النموذج القاتل الذي أثبت أنه فخ للمدنيين الجوعى لا وسيلة للنجاة.

كما طالب الدول العربية والإسلامية والدول الحرة في العالم بالتحرك العاجل والفاعل لتأمين ممرات إنسانية مستقلة وآمنة بعيداً عن الاحتلال، وإنقاذ ما تبقى من سكان غزة المحاصرين في مواجهة المجاعة والمجازر اليومية.

وشدد على أنّ المجازر التي تُرتكب في وضح النهار، وتُبثّ على الهواء مباشرة، تمثّل فضيحة قانونية وأخلاقية وإنسانية أمام أعين العالم، والصمت عليها هو تواطؤ مخزٍ يُدين كل من يقف عاجزاً أو صامتاً أو مبرّراً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى