الاحتلال يحصر المصلين في المسجد الإبراهيمي بـ 50 مسنًّا!
شبكة الخامسة للأنباء - غزة

فرضت سلطات الاحتلال الإسرائيلي قيودًا مشددة على دخول المصلين إلى المسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل، محددة عددهم بـ 50 مصلّيًا فقط ومن فئة كبار السن.
واعتبرت جهات فلسطينية رسمية أن تلك الخطوة تصعيد جديد يستهدف حرية العبادة. مُشددة على أنها “غير مسبوقة، وتعكس سياسة متواصلة لإفراغ المسجد من رواده، خاصة خلال شهر رمضان”.
إفراغ المسجد الإبراهيمي..
وقال رئيس قسم الشؤون الإدارية بمديرية أوقاف الخليل، حسين الشريف،إن دائرة الأوقاف تفاجأت بإغلاق المسجد الإبراهيمي بالتزامن مع الحرب على إيران، والتي ترافقت مع حلول شهر رمضان.
وأكد “الشريف”، أن سلطات الاحتلال سمحت قبل نحو أسبوع، بدخول عدد محدود جدًا من المصلين لا يتجاوز 50 شخصًا.
وأضاف أن هذه الإجراءات تأتي ضمن سلسلة اعتداءات متواصلة بحق المسجد الإبراهيمي، سواء خلال شهر رمضان أو قبله، وفي ظل الحرب وما قبلها.
وأشار إلى أن تحديد أعداد المصلين ومن فئة كبار السن فقط يؤثر بشكل مباشر على الحركة الاقتصادية في البلدة القديمة من الخليل، حيث تنتشر فروع العديد من الشركات الوطنية.
ونبه إلى أن مديرية الأوقاف استنكرت وأدانت هذه القرارات، معتبرة أنها تهدف بشكل واضح إلى إفراغ المسجد الإبراهيمي والمقدسات الإسلامية من المصلين والزوار، وفرض واقع جديد على الأرض.
وفي مشاهد وثّقتها منصات فلسطينية، اضطر مئات المواطنين إلى أداء الصلاة على الحواجز العسكرية المحيطة بالبلدة القديمة، بعد منعهم من الوصول إلى المسجد، خاصة خلال صلاة الجمعة الأخيرة من شهر رمضان.
عدوان غير مسبوق..
من جانبها، وصفت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية هذه الإجراءات أنها سابقة خطيرة وعدوان على المقدسات، مؤكدة أن هذه القيود تأتي ضمن محاولات تهويد المسجد الإبراهيمي وتغيير واقعه التاريخي والديني.
أبو سنينة”: ما يجري إغلاق فعلي للإبراهيمي..
من جانبه، أكد مدير المسجد الإبراهيمي، معتز أبو سنينة، معلومة الـ 50 شخصًا الذين سيسمح لهم بالصلاة في المسجد. منوهًا إلى أن موظفي الإبراهيمي من بين الأعداد المعلن عنها.
وأوضح أن هذه الأعداد المحدودة تعكس حجم القيود المفروضة، مشيرًا إلى أن ما جرى يعد بمثابة إغلاق فعلي للمسجد، لكن بأسلوب مختلف وتحت غطاء إجراءات مشددة.
وأضاف أن هذه الخطوة تأتي في وقت يُسمح فيه لعشرات المستوطنين بالدخول إلى أجزاء من المسجد الإبراهيمي، في مفارقة واضحة تكشف طبيعة السياسات المفروضة على المكان.
وأشار إلى أن ما يحدث يشكل سابقة خطيرة، خاصة في ظل استمرار هذه الإجراءات لأكثر من عشرين يومًا متواصلة، دون أي تراجع.
وبيّن أن هذه السياسات تأتي ضمن مخططات متدرجة تهدف إلى تهويد “الإبراهيمي”، مستغلة ظروف الحرب لفرض وقائع جديدة على الأرض.
وأكد أبو سنينة أن هذه الإجراءات لن تغير من هوية المسجد الإبراهيمي، الذي سيبقى مكانًا إسلاميًا خالصًا رغم كل المحاولات.
وشدد على أن الإبراهيمي له مكانة دينية راسخة. منبهًا إلى أن إدارة المسجد تواصل جهودها للحفاظ على قدسيته، رغم التحديات والقيود المفروضة على العاملين والمصلين.
ودعا، المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية إلى التدخل لوقف هذه الانتهاكات وضمان حرية العبادة داخل المسجد الإبراهيمي.
وأكمل: “هذه السياسات لن تنجح في تغيير الواقع التاريخي والديني للمسجد، والفلسطينيون متمسكون بحقهم في الصلاة فيه، وشعبنا سيبقى مستمرًا مهما اشتدت الظروف”.
ويتعرض المسجد الإبراهيمي سنويًا لسلسلة طويلة من الانتهاكات، تشمل الإغلاقات المتكررة، وفرض الحواجز العسكرية، ومنع رفع الأذان، والاعتداء على المصلين والموظفين، واحتجازهم وإبعادهم، إضافة إلى تكريس التقسيم الزماني والمكاني داخل المسجد.
ويواصل الاحتلال تنفيذ مخططاته التهويدية عبر اقتحامات المستوطنين اليومية للمسجد تحت حماية قواته، وإقامة الطقوس التلمودية في ساحاته، وفرض إجراءات أمنية مشددة تعيق وصول المصلين، في إطار سياسة تهدف إلى فرض السيطرة الكاملة على أحد أبرز المعالم الإسلامية في فلسطين، وسط صمت دولي متواصل.





