الاحتلال يسلم عائلتين في سلوان أوامر إخلاء جزئي لصالح المستوطنين
شبكة الخامسة للأنباء - غزة

واصلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي تصعيدها الممنهج ضد الوجود الفلسطيني في بلدة سلوان، حيث سلمت اليوم الثلاثاء، المواطنين صلاح ونعيم مراغة أوامر إخلاء جزئي لمنزليهما في حي بطن الهوى، تشمل أجزاء من العقار وموقف المركبات الخاص بالعائلة، بزعم ملكية الأرض لجمعيات استيطانية يهودية منذ عام 1881.
وأعطت ما يسمى “دائرة التنفيذ الإسرائيلية” العائلة مهلة 21 يوما فقط لتنفيذ أمر الإخلاء، وذلك في أعقاب رفض المحكمة العليا للاحتلال الاستئناف الذي قدمته العائلة الأسبوع الماضي، ما يجعل خطر التهجير داهما وغير قابل للتأجيل القانوني.
ويأتي هذا الإجراء ضمن هجمة استيطانية واسعة تهدف إلى تفريغ الحي من سكانه الأصليين. ففي مطلع كانون الثاني الماضي، استولى مستوطنون على منزل عائلة بصبوص تحت حماية مشددة من شرطة الاحتلال.
وشهدت الشهور الماضية (تشرين الثاني وكانون الأول 2025) إخلاء منازل المواطنة نجاح الرجبي، وأم زهري الشويكي، وجمعة عودة، حيث تم رفع أعلام الاحتلال عليها فور طرد أصحابها وتسكين عائلات مستوطنين مكانهم.
وتعتمد جمعية “عطيرت كوهنيم” الاستيطانية في ملاحقة السكان الفلسطينيين على قانون الأمور القانونية والإدارية لعام 1970؛ وهو تشريع يتيح لليهود حصرا المطالبة بممتلكات تعود لما قبل عام 1948، في مفارقة قانونية صارخة تمنع الفلسطينيين من ممارسة الحق ذاته لاستعادة أملاكهم في القدس الغربية أو الداخل المحتل.
وفي وقت سابق اليوم، حذرت محافظة القدس، من قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي القاضي باستكمال تسوية وتسجيل جميع أراضي مدينة القدس المحتلة في السجل العقاري “الإسرائيلي” (الطابو) حتى نهاية عام 2029، مؤكدة أنه أخطر خطوة استيطانية منذ احتلال المدينة عام 1967.
وقالت المحافظة، إن هذه الخطوة تمثل انتقالا خطيرا من سياسة المصادرة التدريجية إلى حسم نهائي وموثق لملكية الأرض لصالح دولة الاحتلال ومؤسساتها الاستيطانية، بما يهدد الوجود الفلسطيني في المدينة المحتلة.
وأوضحت أن القرار الجديد رقم (3792) يأتي استكمالا وتصعيدا مباشرا للقرار رقم (3790) الصادر عام 2018، والذي أُدرج حينها ضمن ما سُمي بخطة “تقليص الفجوات الاجتماعية والاقتصادية في القدس الشرقية”، فيما كان في جوهره مشروعا استيطانيا منظما لفرض القانون والسيادة “الإسرائيلية” على الأرض المحتلة.
ولفتت إلى أن نتائج هذا المشروع تتمثل في تهجير الفلسطينيين وفقدانهم لأراضيهم ومنازلهم، وهو ما يُصنف كجرائم حرب وانتهاك واضح للقانون الدولي الإنساني.
وأضافت أن المقدسيين يواجهون اليوم خطرا حقيقيا على وجودهم في منازلهم وأراضيهم، ليس بسبب غياب الملكية، بل بسبب استحالة إثباتها وفق الشروط “الإسرائيلية” القسرية، إذ إن غالبية الأراضي لم تُستكمل إجراءات تسجيلها منذ أن أوقف الاحتلال التسوية عام 1967، وبقيت مسجلة بأسماء الأجداد أو في سجلات أردنية لا يعترف بها الاحتلال.
وبيّنت المحافظة أن الاحتلال يستغل وجود ورثة خارج البلاد لتصنيفهم “غائبين”، وتفعيل قانون أملاك الغائبين، ما يتيح تسجيل الأراضي باسم “الدولة” أو بلدية الاحتلال أو جمعيات استيطانية، وتحويل أصحاب البيوت إلى “شاغلين بلا سند”، تمهيدا لإصدار أوامر إخلاء أو هدم أو نقل ملكية نهائية لا يمكن الطعن بها لاحقا.





