“الشعبية”: نرفض قرار “أونروا” إنهاء خدمة موظفيها تحت “شماعة” الأزمة المالية

الخامسة للأنباء - غزة
عبرت الجبهة الشعبية اليوم الأربعاء 3 يونيو 2026، عن رفضها لتوجهات إدارة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” الجديدة بقيادة المفوض العام “كريستيان ساندروز”، والتي تعكس انحداراً خطيراً يُحوّل المؤسسة إلى أداة لفرض الإذعان السياسي والوظيفي تماهياً مع المؤامرة الصهيو-أمريكية الرامية لتقليص دور الوكالة وشطبها، ونطالبه بالتراجع الفوري عن قرارات إنهاء خدمة الموظفين وإعادتهم إلى أعمالهم.
كما رفضت الشعبية في تصريح صحفي، استخدام الأزمة المالية “شماعةً” لتبرير تقليص رواتب الموظفين بنسبة 20%، وتجميد الترقيات، وإنهاء عقود الضحايا، مؤكدة أن على الأونروا الالتزام الأممي واجب التنفيذ، ولا يجوز تحويلها إلى مؤسسة تجارية تخضع لتقلبات المانحين السياسية.
وقالت إن إنهاء عقود الموظفين الذين نزحوا هرباً من الإبادة الجماعية في غزة، أو الذين يعانون من إجراءات الاحتلال في القدس، هو جريمة إدارية تعاقب الضحية على نجاتها، ويتناقض كليًا مع ميثاق الأمم المتحدة.
وأشارت إلى أن التهديد بـ”أعداء الوكالة” للجمّ الأصوات المطالِبة بالحقوق هو ابتزاز معنوي مرفوض، ونؤكد أن الإدارة التي تتخلى عن موظفيها هي التي تمنح أعداء الوكالة الذريعة للنيل منها، وتثبت أنها تعمل ضد مصالح اللاجئين.
وأضافت، أن الخصومات والإجراءات المالية قد اتُّخذت بحق الموظفين العاديين دون المساس بالرواتب الباهظة التي يتقاضاها كبار الموظفين الدوليين، وهو ما يُعتبر ظلماً وإجحافاً واضحاً بحق شعبنا، ويؤشّر إلى أن الهدف الحقيقي من هذه التقليصات هو السعي نحو شطب وكالة الغوث وتصفية دورها.
وعدّت، أن إشارة المفوض في رسالته إلى أنه “لن يُعاد النظر” في ملفات حقوقية عادلة للموظفين تؤكد أن الهدف هو فرض الإذعان والسطو على حقوق الموظفين، وليس إدارة الأزمة، ولن نقبل بإغلاق ملفات تمسّ لقمة عيش الموظفين وحقوقهم المكتسبة.
وأشارت إلى أن الإضراب والاحتجاج في ظل هذه الظروف انتهاكاً فاضحاً للحقوق الاقتصادية والاجتماعية الدولية، ومحاولة لربط المساعدات بـ”الحياد” الذي يخدم سياسات المانحين على حساب حقوق شعبنا.
وطالبت بضرورة استعادة بدل تسوية العملة (CAF)، ووقف جميع الاقتطاعات من الرواتب، وفتح حوار حقيقي وشفاف، وإعادة النظر في القرارات التي اتُخذت بصفة نهائية، والكشف عن الهيكل المالي والميزانيات الإدارية بشفافية كاملة.
ولفتت إلى أن محاولات تفكيك الأونروا من الداخل لن تمر وإننا والقوى وكل قطاعات شعبنا وجموع اللاجئين سيكونون في طليعة المتصدّين لهذه الإجراءات بكل الوسائل المتاحة، والدفاع عن حقوق موظفينا باعتبارهم صمّام الأمان والرمز الحي لحق العودة.





