شؤون (إسرائيلية)

العنف الاستيطاني يتحول إلى أداة رسمية للتهجير تحت حماية الحكومة والجيش

شبكة الخامسة للأنباء - غزة

أصدر المركز الفلسطيني للدراسات السياسية، ورقة بحثية جديدة تكشف عن البنية المنظمة للعنف الاستيطاني في الضفة الغربية، مؤكدةً أن ميليشيات المستوطنين لم تعد مجموعات هامشية أو منفلتة، بل باتت جزءًا مكمّلًا للمنظومة الإسرائيلية الرسمية في سعيها لفرض واقع ديمغرافي وأمني جديد على الأرض.

وأظهرت الورقة التي جاءت تحت عنوان: “عصابات المستوطنين في الضفة الغربية: عنف ممنهج وأداة تهجير تحت الحماية السياسية”، أن المستوطنين تحرّكوا خلال الأشهر الماضية ضمن ثلاث دوائر دعم أساسية: تغطية سياسية مباشرة من الحكومة اليمينية، تغاضٍ وتعاون أمني من الجيش والشرطة، واندماج سياسي متنامٍ لقادة هذه المجموعات داخل أحزاب الحكم.

وأشارت الورقة البحثية إلى أنّ هذه الآليات مجتمعة أسهمت في تحويل اعتداءات المستوطنين إلى أداة استراتيجية تستخدمها حكومة الاحتلال للضغط على التجمعات الفلسطينية، وتعزيز عمليات التهجير القسري، وتوسيع السيطرة على المناطق الريفية والمناطق المصنفة (ج).

وحذرت الورقة من أن استمرار هذا النمط سيؤدي إلى إعادة تشكيل خطير لبنية الصراع في الضفة الغربية، بحيث يصبح العنف الأهلي المنظم مكوّنًا ثابتًا من أدوات الضبط والسيطرة الإسرائيلية، في ظل غياب محاسبة دولية حقيقية.

قناة واتس اب الخامسة للأنباء

وتضمنت الورقة مجموعة من التوصيات العملية للفلسطينيين، أبرزها: بناء منظومة توثيق مهني عالي الجودة لجرائم المستوطنين، تفعيل الضغط القانوني والدبلوماسي على المستوى الدولي، مع استخدام الأدلة الميدانية بطريقة منهجية في مؤسسات الأمم المتحدة والمحاكم المختصة، تعزيز لجان الحماية المجتمعية وربطها بمؤسسات حقوقية وإعلامية محترفة، وتطوير خطاب إعلامي يبرز الطابع المنظم للعنف الاستيطاني، ويفكك الرواية الإسرائيلية التي تصوّر المستوطنين كـ”فاعلين مستقلين”.

وأكد المركز أن هذه الورقة تأتي ضمن جهوده المتواصلة لرصد التحولات الميدانية والسياسية بعد الحرب، وتقديم منتجات بحثية دقيقة وذات قيمة عالية لصنّاع القرار والباحثين ووسائل الإعلام.

ودعا المركز المؤسسات الإعلامية والحقوقية المحلية والدولية إلى الاستفادة من نتائج الورقة، نظرًا لما تقدمه من تحليل جديد يربط بين السلوك الميداني للمستوطنين والدعم السياسي والمؤسسي الذي يحوّل هذا السلوك إلى أداة استراتيجية في إدارة الصراع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى