الرئيسيةعربي ودولي

الفيتو الضمني يؤخر قراراً أممياً حول استخدام القوة في مضيق هرمز

الخامسة للأنباء - غزة

أرجأ مجلس الأمن الدولي التصويت على مشروع قرار تقدّمت به البحرين، يسمح باستخدام القوة “الدفاعية” لحماية الملاحة في مضيق هرمز من الهجمات الإيرانية، بعدما كان مقرراً عقد التصويت صباح الجمعة وفق البرنامج الرسمي.

وجرى تعديل جدول أعمال المجلس بشكل مفاجئ ليلة الخميس، بحجة أن “الجمعة العظيمة” تُعد عطلة رسمية في الأمم المتحدة، رغم معرفة ذلك مسبقاً عند تحديد موعد التصويت. ولم يُعلن بعد عن موعد بديل لطرح المشروع للنقاش والتصويت.

وأكدت مصادر دبلوماسية أن معارضة كل من روسيا والصين وفرنسا لمشروع القرار أسهمت في تأجيل الجلسة، إذ اعتبرت هذه الدول أن النص قد يؤدي إلى مزيد من التصعيد الإقليمي.

ويأتي مشروع القرار في ظل حصار فرضته إيران على مضيق هرمز الحيوي، رداً على الضربات الأميركية ـ الإسرائيلية التي فجرت التوتر في الشرق الأوسط، مما يهدد إمدادات الطاقة العالمية ويُربك الأسواق الدولية.

قناة واتس اب الخامسة للأنباء

وحذّر مندوب البحرين لدى الأمم المتحدة، السفير جمال الرويعي، من استمرار الوضع الراهن الذي اعتبره “خنقاً وإرهاباً اقتصادياً”، مشيراً إلى أن المشروع المدعوم أميركياً يأتي في “توقيت حساس”.

وفي سياق متصل، دعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب الدول التي تواجه نقصاً في الوقود إلى “الحصول على نفطها من المضيق” دون توقع مساعدة من القوات الأميركية.

وتتيح النسخة السادسة من مشروع القرار للدول الأعضاء اتخاذ “جميع الوسائل الدفاعية اللازمة والمتناسبة” سواء بشكل منفرد أو عبر “شراكات بحرية متعددة الجنسيات”، لضمان أمن الملاحة عبر المضيق والمياه المتاخمة له، لمدة لا تقل عن ستة أشهر.

لكن المشروع يواجه اعتراضات واضحة؛ إذ حذّرت الصين من أن منح الدول هذا التفويض قد يؤدي إلى “تصعيد إضافي”، فيما وصفت روسيا النص بأنه “منحاز”. أما الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون فاعتبر أن أي عملية عسكرية لـ”تحرير” المضيق ستكون “غير واقعية” وخطيرة على الملاحة.

ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الشرايين الحيوية للطاقة في العالم، إذ كان يعبره قبل الإغلاق نحو خمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية. وأدى إغلاقه إلى اضطرابات حادة في أسعار الطاقة وتهديد سلاسل الإمداد الأساسية.

يذكر أن قرارات مجلس الأمن التي تجيز استخدام القوة تُعد نادرة، وكان أبرزها قرار عام 1990 الذي أجاز التدخل في العراق، وقرار عام 2011 الذي سمح بتدخل الناتو في ليبيا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى